الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طال انتظار الهدى من سيفك الفرجا

علي الجشيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٦م · ٢٦٧ قصيدة
٣ قراءة
١
طال انتظار الهدى من سيفك الفرجافقم أقم بالظبا من ديننا العوجا
٢
واطلب بكل دمٍ هدرٍ أريق لكمحتى تعود الفيافي بالدما لججا
٣
واملأ قتلى العدى الدنيا فقد ملؤابقتل جدك اقطار الوجود شجا
٤
تلك العوالم قد قام النعات بهاللحشر تنعى نهاراً من أسى ودجا
٥
وكل شيء له حتى الجماد بكىودمعها بدما احشائها امتزجا
٦
لولا انتظارك من كل منيتهحانت ولكن لكل في النهوض رجا
٧
فانهض فهذي جنود الله هاتفةبأن أرخص شيء بذلنا المهجا
٨
لم يذكر الطف إلا طاف جيش أسىبالقلب قد منع الافراح ان تلجا
٩
فكم أريق لكم يوم الطفوف دموكم حصانٍ عليها خدرها ولجا
١٠
حيث الهدى حجبت أنواره فغدامستصرخاً وبكهف ابن النبي لجا
١١
فهب من غابه غاب النبوة لايثنيه شيء وبالكفر الوجود فجا
١٢
فأرسلت غيرةُ التوحيد عاصفةًمن وعظه مزقت في مرها الرهجا
١٣
فاسفر الحق لكن ما ارعووا فغدادون الهدى للمنايا خائضاً لججا
١٤
غداة انهض حرباً بغيها فاتتتقود جيشاً ملا الأرجاءَ والفرجا
١٥
وخيرت واحد الدنيا واكرمهابين الهوان وحربٍ يسلب المهجا
١٦
ما كان في خلد حربٍ أن تقاوم منلو قابل الموت أرداه لقى ونجا
١٧
لكنها علمت عهد النبي لهوانه للفنا في الله قد خرجا
١٨
فشمرت من لوي فتيةٌ حسبتوصل المنون منى والعثير الأرجا
١٩
وصافحت صفحات البيض واعتنقتصدر الرماح بصدرٍ لم يكن حرجا
٢٠
من كل شهم إذا اشتد الأوام بهروى الحسام فامسى قلبه ثلجا
٢١
وكل طلق المحيا لم يرع بوغىقد اكتسى برد عزٍ بالظبا نسجا
٢٢
وكل نجمٍ بأفق المجد متخذقب البطون بميدان الوغى برجا
٢٣
حتى بدت لهم أعلام منزلةٍفي مقعد الصدق كل نحوها درجا
٢٤
فصرعوا في الثرى لكن أنفسهمبها إلى العالم العلوي قد عرجا
٢٥
ثووا ثلاثاً ولكن ما خبال لهمنور وقد زادهم طول البقا أرجا
٢٦
وصال شبل علي غير مكترثفكلما عبست أبطالها ابتهجا
٢٧
ظمآن يدخل في أوساطها فإذاروى ظما السيف من أعراضها خرجا
٢٨
إلي بأن يملأ الدنيا بموقفهفي الطف فخراً واقطار الوجود شجا
٢٩
حتى اقام بمعوج الظبا عوجافي الدين من معشر ما بارحوا العوجا
٣٠
وحين أدى فروضاً قد تنزل عنلاهوته لأداها عائداً عرجا
٣١
فلم يزل يترقى في تنزلهوعوده وسوى العلياء ما انتهجا
٣٢
كأنه الشمس والعليا له فلكما سار من برجٍ إلا اتى برجا
٣٣
فان تجد هيكل التشكيل منعفراًفانه لمقامات العلى درجا
٣٤
يا دارجاً سلب الأكوان بهجتهاما افتر ثغر العلا والمجد ما ابتهجا
٣٥
وصاعداً صعدةً للدين بعدك لميرفع لواء ولا وقت الهنا بلجا
٣٦
لئن قضيت لهيف القلب من عطشفالأرض صيرت من فيض الدما لججا
٣٧
وان قتلت فقد خلفت بعدك فيالأحياء ذكراً جميلاً قد زكا أرجا
٣٨
فيا قتيلا غدا للدين شمس ضحىمن بعد أن كان للإسلام بدر دجا
٣٩
لم يبك باكٍ لوهنٍ قد عراك فقدشيدت بالسيف في أفق العلا برجا
٤٠
لكن بكتك البواكي حيث صدرك قدعلاه شمر وبالماضي فرى الودجا
٤١
وعاد ثقل بنات الوحي بين بنيعباده اللاة نهباً لا ترى حرجا
٤٢
فكم حصانٍ من الاستار قد برزتحسرى غداةَ عليها خدرها ولجا
٤٣
فرت من الرعب في البيداء عالمةًان ليس ملجاً ولا عن سلبهن نجا
٤٤
كل تلوذ باخرى خيفةً أترىينجي المخوف مخوفاً أن إليه لجا
٤٥
وعرجت نحو مثوى الآل عاتبةًوجداً وتعلم لا عتبى وليس رجا
٤٦
ايا حماةً لو الداعي بمغربهاوفي المشارق كنتم أدرك الفرجا
٤٧
ودائع الله تسبى نصب اعينكمبالوهم هذا لعمر الله ما اختلجا
٤٨
لم أنس ساعة ترحال العدو بهاعن فتيةٍ بذلت من دونها المهجا
٤٩
همت تودع قبل الظعن فتيتهافصدها السوط والحادي بها دلجا
٥٠
ما ضر أعداءها لو أنها سمحتبوقفة الركب ليت الركب لا درجا
٥١
فودعتها على بعدٍ وما اعتنقتجسما ولا قبلت ثغراً ولا ودجا
٥٢
وأرسلت نظرةً نحو الجسوم أسىوأسبلت عبرة من حرقةٍ وشجا
٥٣
أيا بدور سما العلياء ما لكمتخذتم فلك السفلي لكم برجا
٥٤
وما لوت جيدها عنها وإذ بعدتأجسادها خلفت في كربلا المهجا
٥٥
وسرن بالرغم بعد الصون حاسرةًوما لها ساتر غلا يد ودجى
٥٦
عفائف ظلمات الليل تؤنسهاوالصبح بوحشها إن نوره بلجا
٥٧
فالليل ينسج ابراداً تحجبهاوالصبح ينزع عنها كلما نسجا
٥٨
وصبيةٌ بحجور العز قد نشأتتراع بالسوط مهما ناشج نشجا
٥٩
وموثق فلك الاكوان دار بهوقد أمارت يداه السحب واللجا
٦٠
لم يلو جيداً ليرعى المحصنات وماألواه عجزاً فابكى الكائنات شجا
٦١
ولم يدر طرفه عما عراه إذاهتفن إلا ومنها أحرق المهجا
٦٢
اليكم امناء الله راثيةٌذابت من الوجد لما قلبها نضجا
٦٣
عليكم صلوات الله ما سمحتاكفكم وبكم نال الأنام رجا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة