الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إن كنت تعقل فاحذر الأياماإذ عندها كان الوفاءُ حراما
٢
واحذر بنيه ولا تثق بعهودهمفبنوا الزمان تشابه الأياما
٣
أو ما ترى غدر الزمان وأهلهفي كل عصرٍ بالكرام لزاما
٤
ما ذنب يحيى إذ أذاقوه الردىظلماً وهدوا للرشاد دعاما
٥
قتلوا نبي الله يحيى ويلهمصبراً وجوراً جرعوه حماما
٦
قتلوه في إرضا بغية كافرٍدون المهيمن يعبد الأصناما
٧
لهفي له إذ فر منهم خائفاًيطوي القفار ويقطع الأكاما
٨
حتى إذا نفذ القضا ونجيبهمن تحته لم يرفع الأقداما
٩
نودي هنالك من إله العرش أنسلم تنل يوم المعاد سلاما
١٠
فأصابه في الصدر طعنة حربةٍمن فاجرٍ لم يرقب العلاما
١١
فهوى على وجه الصعيد مخضبابدمائه لا يستطيع قياما
١٢
لهفي له والنحر ينحر شاخصاًنحو السماء بطرفه استسلاما
١٣
ولقد يعز على الهدى اهداؤهممنه الكريم لعابدٍ أصناما
١٤
أبكت رزيته السماء ومن بهاوالأرض من شجوٍ له إعظاما
١٥
لكن يهونها وكل رزيةٍرزؤ الحسين وإن يكن عظاما
١٦
عقم الزمان بأن يجيء بمثلهايوماً وإن ولد الخطوب دواما
١٧
لله مظلومٌ بذكراه جرتمن قبل فجعته الدموع سجاما
١٨
وبكت عليه الأنبيا من آدمٍإذ كان للرسل الكرام إماما
١٩
فكأنما معنى الحسين المبتلىأجرى الإله بسطره الأقلاما
٢٠
أفهل رأى يحيى إليه أخا وفاًقطعوا يديه ووسدوه رغاما
٢١
أم هل رأى كالقاسم العريس قدزفوا له يوم الزفاف حماما
٢٢
أم هل رأى ابناً يشبه المختار منضربٍ وطعنٍ صيروه سهاما
٢٣
أم أرضعوا طفلاً له بدمائهوإليه قد جعلوا السهام فطاما
٢٤
أم هل رأى فوق الصعيد أماجدامن دونه بذلوا النفوس نياما
٢٥
أم حلئوه عن الورود وصيرواالماء المباح عليه آه حراما
٢٦
أم هل ليحيى صبيةٌ وحرائرٌحفت به تشكو إليه أواما
٢٧
أم هل مضى للموت يحيى تاركاًبين العداة أراملاً ويتامى
٢٨
أم هل له رفعوا كريماً في القناكالبدر يشرق في الظلام تماما
٢٩
أم هل له جسد تعفر في الثرىعارٍ ثلاثاً بالعراء أقاما
٣٠
أم ديس صدر بالنعال وكسروامنه بجري الصافنات عظاما
٣١
أم هل ليحيى صبيةٌ وعقائلٌسلبن أو حرقوا لهن خياما
٣٢
أم هل له حملت حرائرٌ في السباحسرى بها النيب العجاف ترامى
٣٣
أم هل إليه كريمةٌ مخدومة الأملاك سيمت في السبا استخداما
٣٤
أم هل له ابن كابنه السجاد فيالأصفاد سار يكابد الأسقاما
٣٥
أم سيروا الركبان إذ قتلوه فيالأقطار بشراً كي تسر لئاما
٣٦
أم حين أهدوا رأسه لعدوهمعه نساءٌ أهديت ويتامى
٣٧
أم كان يوم وروده عيدٌ قد اتتخذوا وبشراً نشروا الأعلاما
٣٨
أم هل له نكتوا ثنايا أم سقىساقٍ عليه من السرور ندامى
٣٩
أم رزؤه كالسبط غضاً لم يزلأفنى الزمان وأخلق الأياما
٤٠
أم هل له في الحشر ينصب مأتمٌتجري الورى فيه الدموع سجاما
٤١
ولئن تكن بكت السما يحيى دماًفالسبط تبكي بالدماء دواماً
٤٢
أزكى السلام على النبي وآلهأبداً وأهدي للحضور سلاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة