الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
من أبى الخفض ورام الارتفاعالنفيس العمر في العلياء باعا
٢
شرف العلياء كل شاخصنحوه بالطرف إذ أبدى التماعا
٣
وتمنى وصلها من لم يكنكفوها لكن أبت عنه ارتفاعا
٤
ولقد شاق المعالي ماجدٌشكرته أبد الدهر اصطناعا
٥
قد حماها حيث لو لم يحمهالم يرم من ماجدٍ عنها دفاعا
٦
لم يحد عن نصرها حتى بنىبالظبا حصناً لها لن يتداعا
٧
وغدا بالسبط دين المصطفىمستجيراً وله أرحب باعا
٨
إذ عرته ظلماتٌ بعضهافوق بعضٍ كدن يحجبن الشعاعا
٩
حيث حرب طمعوا أن يحدثوافي بني بيت الهدى السامي انصداعا
١٠
عجباً من عصبة قد جحدتحق راعيها وسامته اتباعا
١١
وتمنت سفهاً أن فتىهاشم يعطي يد الذل ارتياعا
١٢
فأبى إلا انتصاراً للهدىوعن الضيم أبى إلا امتناعا
١٣
فاصطلت نار الوغى من دونهفتيةٌ ما عرفت إلا القراعا
١٤
وقفت في موسم الطف ولمتشر إلا الفخر إذ سيم ابتياعا
١٥
واكتست أبراد فخرٍ عندمانزعت أرواحها البيض انتزاعا
١٦
وسطا السبط بعضبٍ إن دعانافر الأرواح اقبلن سراعا
١٧
وأراها عزةً في بطشةٍأورثت داءً من الجبن الشجاعا
١٨
فلوت اعلامها ناكصةًبعد ما غطى دم الصيد التلاعا
١٩
كيف لا تنكص رعباً من فتىان سطا في الحرب قلب الموت راعا
٢٠
بأبي وتراً غدا مدرعاًسابغاً قد نسجَ الصبر اختراعا
٢١
فغدا موقفه في كربلامثلاً بين أباةِ الضيم شاعا
٢٢
فلقد ضاقت بكربٍ وبلاوالتقى كلا بصدرٍ فيه ضاعا
٢٣
ومذ الله دعاه من ذراطور وادي الطف لبى واطاعا
٢٤
فرماه في الحشى سهم رمىكل قلبٍ وأبى منه انتزاعا
٢٥
فهوى يعرج في العليا ويالهوي عاد في العلياء ارتفاعا
٢٦
وقفت افلاكها لما هوىونعاه الروح فيهن افتجاعا
٢٧
فبكى في نعيه سبط الهدىكل شيء بدم القلب التياعا
٢٨
بابي من رزئه كالذكر لميخلق الدهر ولا مل استماعغا
٢٩
كلما طال المدى تحسبهنصب عينيك وقوعاً لا سماعا
٣٠
يا لرزؤ جل حتى لم تجدحادثاً إلا له ناح ولاعا
٣١
قد جرى في صفحة اللوح ولميبق قلبٌ لم تجد فيه انطباعا
٣٢
ليس ينسى أبد الدهر وهلكان إلا للنجا بابا مشاعا
٣٣
لم يزل يذكر صبحاً ومساًوإذا ما هل عاشوراء راعا
٣٤
واستحال الكون نعياً وبكاضاقت الدنيا باصداها اتساعا
٣٥
كبرت ارزاؤه طراً كماليس يدرى أيها اشجى سماعا
٣٦
فاغتدى كل إليه ندبهلمصابٍ أورث القلب انصداعا
٣٧
واصريعاً ما خلت جارحةٌمنه عن جرح كسى الكون شعاعا
٣٨
واعفيراً بعد حجر المصطفىفي ثرى الطف قد اختار اضطجاعا
٣٩
واقتيلاً بالظما والماء قدكان للوراد عذباً ومشاعا
٤٠
واذبيحاً دمه طل فيهلدم صبغ هاتيك التلاعا
٤١
وافقيداً ما رقت عين الندىبعده حزناً عليه وافتجاعا
٤٢
واغتدى مصرعه كعبة منفي السما والأرض تأتيه انقطاعا
٤٣
فعراص الطف إذ حل بهاسمت العرش علواً وارتفاعا
٤٤
فابتغى من حف بالعرش ارتقاًحين زاروا خضعاً تلك البقاعا
٤٥
واقاموا مأتماً فيها علىخير هادٍ دمه في الطف ضاعا
٤٦
يالخدر بالظبا يحمى غدامغنما للقوم ثقلاً ومتاعا
٤٧
يا بنفسي حرماً من هاشمسلبتها القوم برداً وقناعا
٤٨
فغدت استارها من عفةٍبعد سلب الستر كفاً وذراعا
٤٩
وكساها النور عن نظارهابرقعاً يأخذ بالطرف التماعا
٥٠
انجمٌ من افق الصون بدتإذ غدا برج ذكاهن التماعا
٥١
حين وافى الخدر مهر السبط فيصرخةٍ قد ادهشتهن ارتياعا
٥٢
اقعد الخطب بها لكن لهاحمل العزم فاقبلن سراعا
٥٣
ومن ان يقضين منه وطراًقبل ان يقضي التثاماً ووداعا
٥٤
فتهاوين على جثمانهذهلاً والسوط نحاها وراعا
٥٥
وسرى الحادي بها بالعنف عنقومها تطوى بطاحا وتلاعا
٥٦
يتجاوبن على العجف شجىبحنينٍ أورث الصم انصداعا
٥٧
فاليكم عترةَ التنزيل منقنكم راثيةٌ تشجى سماعا
٥٨
وعليكم صلوات الله مارزؤكم اشجى وطيب الذكر ضاعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة