١
عمرك بعد الطف فاصرف في العزاوابك الحسين لا رجاءً للجزا
٢
فقد بكته الأنبيا واتخذتبكاءها عليه فرضاً نجزا
٣
وكيف لا تبكي امامها وقداصبح ظلماً للبلاء مركزاً
٤
وكيف لا نبكي له والمصطفىوالمرتضى وفاط أهل العزا
٥
لم انس إذ حف به كل فتىندبٍ لأنواع المعالي أحرزا
٦
قد بلغوا الغاية في نسك وفيفتكٍ وفي التفضيل لن يميزا
٧
ما شد منهم بطل إلا علىقلب الخميس مهره قد همزا
٨
قد ارخصوا غالي النفوس دونهوما رضوا غير رضى الباري جزا
٩
وابأبي فرداً خلا من ناصرجيش ضلال نحوه تجهزا
١٠
ظنت اميٌ سفهاً بانهيعطي يداً شهم له الفخر اعتزى
١١
ولم يبارح مرهفاً كأنهمن عزمه قد صاغه وابرزا
١٢
ما زال إلف الغمد إلا انهيعتاض بالنحور ان يوماً غزا
١٣
صافي الحديد أطلسٌ ما استلهفي الحرب إلا بالدما تطرزا
١٤
وكر فرداً فاغتدى حسامهيوحى لعزرائيل كن لي بإزا
١٥
وأرسل الرمح بميدان الوغىفلم يجد سوى الصدور مركزا
١٦
ولم يهن عزماً ولم يضعف ولوتوازرت كل الورى ما عجزا
١٧
إباء ضيمٍ وبسالةً حوىفلم تجد به العداة مغمزا
١٨
تاقت له الخلد وقد كادت لظىغيظاً على الأعداء أن تميزا
١٩
فأوعد الجنة قرباً ولظىبملئها من العدي فاستنجزا
٢٠
فراح للجنان بعد ان ملاجهنماً ووعد كل أنجزا
٢١
وقد ملا الكون بفخرٍ وشجىفي موقفٍ طوى الزمان معجزا
٢٢
أفديه إذ دعاه ربه إلىمقعد صدقٍ وله تجهزا
٢٣
لقد تجارى الفخر والشجى بهفي السبق للحشر فما تميزا
٢٤
فجاءه في القلب سهم فاجرٍكان له قلب النبي مركزا
٢٥
أصاب قلب السبط لكن اغتدىبقلب كل كائنٍ مرتكزا
٢٦
فلا ترى من فرحة لكائنٍوالقلبُ سهم الحزن فيه ارتكزا
٢٧
وابأبي ظامٍ غدا مستعطفاًألئم رجسٍ إذ عليه جهزا
٢٨
وقد كساه الريح ثوباً ضافياًمن التراب بالدما مطرزاً
٢٩
قد وطأت خيل العدى جثمانةوللكريم السمر أمست مركزا
٣٠
متخذاً للوعظ أطراف القناعن منبرٍ حيث عليه أعوزا
٣١
ما بارح الوعظ ولكن ما اهتدواأهل رأوا اكبر منه معجزا
٣٢
طافت به فوق العوالي عصبةٌترجو النجى بجده يوم الجزا
٣٣
وا اسفاً يمسي يزيد قارعاًثغر ابن طه شامتاً مرتجزا
٣٤
وكم حصانٍ من بنات أحمدلها العدو من خباها أبرزا
٣٥
هب قتلوا الرجال ظلماً إذ أبواضيما فما ذنب النسا فتبرزا
٣٦
حسرى بدت لكنها جللهانور لأبصار الورى قد حجزا
٣٧
ورحن بعد الخدر أسرى ولقدكان خباها بالظبا مطرزا
٣٨
حنت لها النيب الهزال واتقتمن العثار في السرى خوف الجزا
٣٩
توقت العثار رحمةً ولميرفق بها العدو إذ تجهزا
٤٠
فان ونت رفقاً بهن لم تسقإلا بأن تضرب أو أن توكزا
٤١
لله صبر والارزاء صارت مثلاًمن مثلها ابتلى وصبراً أحرزا
٤٢
لكنها من أهل بيتٍ في الورىيجمعه كل علاً تميزا
٤٣
وقل ان نبكي دماً لسيدٍقد صيرته النائبات مركزا
٤٤
قد قيدته طاعةُ الله ولوأراد قلب كونها لن يعجزا
٤٥
يا قاتل الله الزمان مالهأفيه فرصةً رأى فانتهزا
٤٦
كأنما الدهر لأنواع البلامذخر وفي الطفوف ابرزا
٤٧
رماه بالسقم وما كف الأذىحتى شماتة العدو أحرزا
٤٨
طيف به في الشام في قيودهمغللا عز لما به العزا
٤٩
وقد تمنى من شماتة العدىأن لم تلده امه مرتجزا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.