الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بقاعُ الأرضِ تسعدُ كالأنامِوتشقى بالرحيل وبالمقام
٢
وكم من بقعةٍ أقوى بنوهافقطب وجهها بعد ابتسام
٣
وكم من بقعةٍ قفراً كأحدٍغدت بنزيلها مأوى الكرام
٤
فيا احداً تهنيك المعاليبضمك جسم حمزة ذي المقام
٥
ثوى بك سيدٌ حسدتك فيهكواكبُ في سما الدنيا سوامي
٦
ثوى بك حمزة المفضال حاويمكارم لم تكن لسوى الامام
٧
فان أو جزوان اطنب بمدحفدون صفاته العليا كلامي
٨
كفاه بسيد الشهداء وصفاًعن الأوصاف والرتب العظام
٩
هو البطل المحامي يوم بدرٍوأحدٍ عن هدى خير الأنام
١٠
فكم أردى بذابله شجاعاًوجدلَ فارساً بشبا الحسام
١١
ولا يلوي إذا ما كر جيداًعلى شيء حذاراً من حمام
١٢
هو الأسدُ الهجومُ بكل هيجاإذا نكص الفوارس في الزحام
١٣
فما وحشي ان قايست كفواًلحمزة في القراع وفي الصدام
١٤
ولكن القضا الجاري إذا ماتحتم لم يكن عنه بحامي
١٥
فغادره اغتيالا من قفاهبطعنة حربةٍ فوق الرغام
١٦
وشفت صدرها منه بغيوفيه مثلث بنت اللئام
١٧
لقد صنعت صنيعاً قد تبرألخسته العدو لدى الخصام
١٨
لقد عظمت مصيبته وجلتعلى الإسلام مع خير الأنام
١٩
بكاه المصطفى شجواً عليهوادمعه حكت سحب الغمام
٢٠
واغيظ موقفٌ وافاه لمارأى فعل الأراذل بالكرام
٢١
رآه ممثلاً فيه ومنهبغي ادركت اقصى مرام
٢٢
يواريه ببرديه لكيلاتراه اخته والدمع هامي
٢٣
يسليها ونار الحزن تذكوومنه القلب اصبح في كلام
٢٤
لقد عظمت مصيبته وجلتوعاد بها الهدى واهي الدعام
٢٥
ولكن الحسين وزينباً لنيقاسا في المصائب بالأنام
٢٦
فحمزةٌ ان يكن قتلوه بغياًفذا ذبحوه صبراً وهو ظامي
٢٧
وان يظعن فمشتجر العواليحسينٌ يا بنفسي والسهام
٢٨
وان يك مثلوا فيه فهذامع التمثيل مرضوض العظام
٢٩
ولم يقطع لحمزة من كريمولم يرفع بمعتدل القوام
٣٠
وان أمسى بمصرعه جديلاًفذا اضحى ثلاثاً في الرغام
٣١
ولا اهدى إلى الطلقاء بشراًولم يشرب عليه من مدام
٣٢
ولم يقرع له ثغرٌ لاطفالهيب من ذوي حقدٍ لئام
٣٣
وان فجعت صفيةُ في أخيهافما فقدت لعزٍّ أو محامي
٣٤
وزينب حينما فجعت به قدعراها الذل مع فقد المحامي
٣٥
وإن خرجت مروعةً لأحدٍفقد عادت بأمنٍ واحتشام
٣٦
وزينب قد أريعت من هجومالعدى فبدت تعج من الخيام
٣٧
تنادي يا أخي إن كنت حياًفأدركنا وعادت باهتضام
٣٨
وإن بالقتل قد سمعت فهذيرأت في نحره حد الحسام
٣٩
وإن أمسى بأحشاها لهيبٌفدمع العين يطفي للضرام
٤٠
وزينبٌ عن بكا منعت ومهماتوارت ألهبت بأذى اللئام
٤١
وما وجدت صفيةٌ من خطوبٍعدت تهمي كقطرٍ من غمام
٤٢
كزينب في الطفوف وبعد أسرٍبكوفان وفي أرض الشئام
٤٣
فما تركت أخاها وهو عارٍبلا دفنٍ على وجه الرغام
٤٤
ولا ابتليت بأيتامٍ تولتعليها عصبةٌ مثل السوامي
٤٥
أجيعت أظمأت ريعت ومهمابكت ضربت على جنبٍ وهام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة