الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عجبت ممن عمره قد ضيعاوهو يرى الذاهب لن يسترجعا
٢
والعمر أنفاس تناهى عدهاوما تناهى الشيء الا انقطعا
٣
ماغره من هذه الدنيا ولمتبق إلى الغرور فيها موضعا
٤
ألا يرى مصارع الآبا فهليطمع أن ليس يلاقي مصرعا
٥
وان أغرته بما قد نالهمنها فهل يأمن أن ينتزعا
٦
كم من صحيح مسقماً عاد وكمشمل امرءٍ بع التئامٍ صدعا
٧
وكم غنى أعقبه فقرٌ وكممن ملكٍ عن ملكه قد خلعا
٨
هب بقى الملك فهل يبقى لهفالملك طارق الردى لن يدفعا
٩
ألا يرى الملوك بعد عزهاأمسى لها بطن الثرى مستودعا
١٠
ومن يجدهم تحت اطباق الثرىيجدهم والرعايا شرعا
١١
وقد كفى متعظاً صنيعهابعترة الوحي الصنيع الأضعا
١٢
أغرت بهم عصابةً ضلت فكممن سيدٍ أردت وأخلت مربعا
١٣
فاصبحت قفر العراص بعد أنكانت لمن في العالمين مفزعا
١٤
هذا ابن موسى سر ايجاد الورىوحجة الباري على من ابدعا
١٥
أخلا ربوع جده برغمهفأصبحت تلك الربوع خشعا
١٦
وهي بيوت أذن الله بماأوحى إلى نبيه أن ترفعا
١٧
لم أنس إذ طاف بقبر جدهمودعاً والقلب قد تصدعا
١٨
الله أي ساعةٍ قد أحرقتمن أحمد قلباً وأجرت ادمعا
١٩
الله أي ساعة أبكت دماعين البتول والهدات أجمعا
٢٠
الله أي ساعةٍ قد زعزعتطوداً لدين أحمد فانصدعا
٢١
يا ساعة عم الوجود شجوهاحيث الرضا لقبر طه ودعا
٢٢
ما ودع القبر الشريف وانثنىالا انثنى من الجوى مودعا
٢٣
أيقن ان لا ملتقى بعد النوىهيهات غائب الردى أن يرجعا
٢٤
يا راحلا يطوي القفار مكرهاًنأى عن الأهل فأخلى الاربعا
٢٥
لقد اقامت آله مآتماًبمسمعٍ منه ومرأى جزعا
٢٦
وشيعته للردى برغمهاإذ لم تطق دفع العدى فتدفعا
٢٧
وعاد في طوسٍ غريباً نازحاًعن حرم الله وجده معا
٢٨
قد حاول المأمون في إزعاجهإطفاء نورٍ منه قد تشعشعا
٢٩
فلم يزل يرقب فيه فرصةًحتى حشاه بالسموم قطعا
٣٠
وأدرك الخائن بالغدر المنىفي سمه والمسلمين أفجعا
٣١
قرت له العين بقتل من غدتلرزئه عين الهدى لن تهجعا
٣٢
ومذ دنت رحلته دعا بمنكان لأسرار الهدى مستودعا
٣٣
دعا وصيه فوافى بالأسىفي ساعة داعي الردى فيها دعا
٣٤
قد قطعت منه السموم مهجةًفعاد في فرش السقام مضجعا
٣٥
فاعتنقا عند اللقا شوقاً ومااسترا وفاضت العيون أدمعا
٣٦
أفدي حبيبين غداة الملتقىحال الردى بينهما فأفجعا
٣٧
فيا فقيداً فقده ابكى شجىعين الهدى والكائنات أجمعا
٣٨
أسهرت للدين الحنيف أعيناًمن الحوى وفيك كانت هجعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة