الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بربك فلتثق أبداً بحزموراقبه لدى فعل وعزم
٢
ولا تحسب بعقل نلت أمراًإذا أدركت يوماً بعض غنم
٣
ولا تغتر بالدنيا إذا ماأتتك وكن على حذر وحزم
٤
فكم زالت أمورٌ خلت تبقىوما خطر الزوال لها بوهم
٥
وقد وسمت بدنيا لاحتقارٍوما شأن الشريف دني هم
٦
إذا فكرت في أحوالها لمتجد فيها سوى هم وغم
٧
ألم تر من لهم خلقت أساءتإليهم من جفا فيها ولؤم
٨
غداة رأتهم قد طلقوهاوعنها اعرضوا عن صدق عزم
٩
بنفسي سادة جللوا مقاماًعن الأمثال في فضل وعلم
١٠
وقد آتاهم الجبار مالميكن يؤتي من الشرف الأشم
١١
وصيرهم مظاهره فأبدواأموراً لم تحط أبداً بوهم
١٢
مناقب آل طه ليس تحصىولو أحصيت عداً كل نجم
١٣
بهم قام الوجود وكل شيءعليه شكرهم مفروض حتم
١٤
وطوق في الرقاب ولائهم سلإذا ما شئت يوم غدير خم
١٥
عليهم بالولاية نص طهعلى كل الورى عرب وعجم
١٦
وقد أخذ العهود لهم عليهموما ابدوا هنالك غير سلم
١٧
ولما أن قضى نكثوا ومالواإلى الأهوا بغير هدى وعلم
١٨
قد اتخذوا لهم اماماًوقالوا انه أولى بحكم
١٩
وما جهلوا الخليفة بل أرادوابأن يرموا بنا الهادي بهدم
٢٠
فهان لما أسروا كل فعلأتوه من شقاً ولفرط لؤم
٢١
أيحرق باب آل الله جهراًوتجبه فاطم الزهرا بلطم
٢٢
ويكسر ضلعها بالباب حقداًويسقط حملها بابي وأمي
٢٣
وإذ ساروا بحيدرة أسيراًونادتهم ألا خلوا ابن عمي
٢٤
أجابوها بضرب السوط حتىقضت ولضربهم اثر بجسم
٢٥
وكلهم ضلالا قد تواصواعلى إهلاكهم بشباً وسم
٢٦
وقد آلت بنو العباس أن لايرى شخص لهم وجميل رسم
٢٧
وقد ملأوا السجون وأزعجوهمعن الأوطان من ظلمٍ وغشم
٢٨
سل المتوكل الجبار ماذاجنى الهادي عليه واي جرم
٢٩
بنفسي أنت من هادي البرايالخير شريعة بهدى وعلم
٣٠
غصبت خلافةً وكظمت غيظاًولم تنفك من ظلم وهضم
٣١
وفارقت الأحبة لا ملالاًورحت تجاور الأعدا برغم
٣٢
ومن حرم النبي خرجت كرهاًتؤم محارباً أبدى لسلم
٣٣
فرحن مهابط الأملاك قفرالمن تأتي بتبيينٍ وحكم
٣٤
ولم تر قبل يوم نواك يوماًعراها في شجى وعظيم غم
٣٥
فقبل نواك ان يرحل امامٌيقم خلفاً يضيء كبدرٍ تم
٣٦
ولما أن رحلت بهن من ذاأقام خليفةً يهدي بعلم
٣٧
وقد أمست خوالي مقفراتٍتنوح لفقد أهليها بدم
٣٨
وكم كابدت إذ ألقيت رحلاًلديه من الهوان وطول ظلم
٣٩
وكم سجنٍ لقيت عقيب سجنٍوكم هضمٍ رأيت بأثر هضم
٤٠
فديتك أيها الهادي غريباًقضيت مقطع الأحشا بسم
٤١
فديتك للقضا سلمت حكماًكما قبل ارتضيت لكل حكم
٤٢
ألم تعلم بغدر القوم يا منتورث من علي كل علم
٤٣
فها من بعدك الإسلام يشكوضياعا والهدى يشكو ليتم
٤٤
قضى الهادي فأفجع كل شيءوأجرى جفنه بصبيب دم
٤٥
فلم تر عالماً الا أقامتأهاليه مآتمه بغم
٤٦
وضجت في السما الأملاك حزناًله للحشر يوماً بعر يوم
٤٧
وأمست في الجنان الحور تبكيويخمشن الوجوه أسى بلطم
٤٨
فقم يا طالب الأوتار واطلببكل دمٍ اريق لكم بظلم
٤٩
ولا ترحم بني العباس إذ لمتراقب ذمةً وقريب رحم
٥٠
فها نظم رجوت به امتناناًبيوم الحشر في الناجين نظمي
٥١
عليكم سرمداً أزكى سلامٍمن الباري وبالتسليم ختمي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة