الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُل لِلسَحابِ ِذا حَدَتهُ الشَمأَلُ

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٩ قراءة
١
قُل لِلسَحابِ إِذا حَدَتهُ الشَمأَلُوَسَرى بِلَيلٍ رَكبُهُ المُتَحَمِّلُ
٢
عَرِّج عَلى حَلَبٍ فَحَيِّ مَحَلَّةًمَأَنوسَةً فيها لِعُلوَةَ مَنزِلُ
٣
لِغَريرَةٍ أَدنو وَتَبعُدُ في الهَوىوَأَجودُ بِالوِدِّ المَصونِ وَتَبخَل
٤
وَعَليلَةِ الأَلحاظِ ناعِمَةِ الصِباغَرِيَ الوَخاةُ بِها وَلَجَّ العُذَّلُ
٥
لا تُكذَبِنَّ فَأَنتِ أَلطَفُ في الحَشاعَهداً وَأَحسَنُ في الضَميرِ وَأَجمَلُ
٦
لَو شِئتَ عُدتَ إِلى التَناصُفِ في الهَوىوَبَذَلتِ مِن مَكنونِهِ ما أَبذُلُ
٧
أَحنو عَلَيكِ وَفي فُؤادي لَوعَةٌوَأَصُدُّ عَنكِ وَوَجهُ وُدّي مُقبِلُ
٨
وَإِذا هَمَمتُ بِوَصلِ غَيرِكَ رَدَّنيوَلَهُ إِلَيكَ وَشافِعٌ لَكَ أَوَّلُ
٩
وَأَعِزُّ ثُمَّ أَذِلُّ ذِلَّةَ عاشِقٍوَالحُبُّ فيهِ تَعَزُّزٌ وَتَذَلُّلُ
١٠
إِنَّ الرَعِيَّةَ لَم تَزَل في سيرَةٍعُمَرِيَّةٍ مُذ ساسَها المُتَوَكِّلُ
١١
اللَهُ آثَرَ بِالخِلافَةِ جَعفَراًوَرَآهُ ناصِرُها الَّذي لا يُخذَلُ
١٢
حِيَ أَفضَلُ الرُتَبِ الَّتي جُعِلَت لَهُدونَ البَرِيَّةِ وَهوَ مِنها أَفضَلُ
١٣
مَلِكٌ إِذا عاذَ المُسيءُ بِعَفوِهِغَفَرَ الإِساءَةَ قادِرٌ لا يَعجَلُ
١٤
وَعَفا كَما يَعفو السَحابُ وَرَعدُهُقَصِفٌ وَبارِقُهُ حَريقٌ مُشعَلُ
١٥
يَتَقَيَّلُ العَبّاسَ عَمَّ مُحَمَّدٍوَوَصِيَّهُ فيما يَقولُ وَيَفعَلُ
١٦
شَرَفٌ شُصِصتَ بِهِ وَمَجدٌ باذِخٌمُتَمَكِّنٌ فَوقَ النُجومِ مُؤَثَّلُ
١٧
فَهَلِ الرَوافِضُ ناقِصوكَ قُلامَةًإِن غَيَّروا بِضَلالِهِم أَو بَدَّلوا
١٨
لَن يَستَطيعوا نَقلَ حَظِّكَ بَعدَ ماأَرسى بِهِ قُدسٌ وَخَيَّمَ يَذبُلُ
١٩
لا يَعدَمَنكَ المُسلِمونَ فَإِنَّهُمفي ظِلِّ مُلكِكَ أَدرَكوا ما أَمَّلوا
٢٠
حَصَّنتَ بَيضَتَهُم وَحُطتَ حَريمَهُموَحَمَلتَ مِن أَعبائِهِم ما اِستَثقَلوا
٢١
فادَيتَ بِالأَسرى وَقَد غَلِقوا فَلامَنٌّ يُنالُ وَلا فِداءٌ يُقبَلُ
٢٢
وَرَأَيتَ وَفدَ الرومِ بَعدَ عِنادِهِمعَرَفوا فَضائِلَكَ الَّتي لا تُجهَلُ
٢٣
نَظَروا إِلَيكَ فَقَدَّسوا وَلَوَ انَّهُمنَطَقوا الفَصيحَ لَكَبَّروا وَلَهَلَّلوا
٢٤
لَحَظوكَ أَوَّلَ لَحظَةٍ فَاِستَصغَروامَن كانَ يُعظَمُ فيهِمِ وَيُبَجَّلُ
٢٥
أَحضَرتَهُم حُجَجاً لَوِ اِجتُلِبَت بِهاعُصمُ الجِبالِ لَأَقبَلَت تَتَنَزَّلُ
٢٦
وَرَأوكَ وَضّاحَ الجَبينِ كَما يُرىقَمَرُ السَماءِ التِمِّ لَيلَةَ يَكمُلُ
٢٧
حَضَروا السِماطَ فَكُلَّما راموا القِرىمالَت بِأَيديهِم عُقولٌ ذُهَّلُ
٢٨
تَهوي أَكُفُّهُم إِلى أَفواهِهِمفَتَجورُ عَن قَصدِ السَبيلِ وَتَعدِلُ
٢٩
مُتَحَيِّرونَ فَباهِتٌ مُتَعَجِّبٌمِمّا يَرى أَو ناظِرٌ مُتَأَمِّلَ
٣٠
وَبِوُدِّ قَومِهُمُ الأُلى بَعَثوا بِهِملَو ضَمَّهُم بِالأَمسِ ذاكَ المَحفَلُ
٣١
قَد نافَسَ الغَيبُ الحُضورَ عَلى الَّذيشَهِدوا وَقَد حَسَدَ الرَسولَ المُرسِلُ
٣٢
عَجَّلتَ رِفدَهُمُ وَأَفضَلُ نائِلٍحُبِيَ الوُفودُ بِهِ الهَنيءُ الأَعجَلُ
٣٣
فَاللَهُ أَسأَلُ أَن تُعَمَّرَ صالِحاًوَدَوامُ عُمرِكَ شَيرُ شَيءٍ يُصأَلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة