الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَما

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَماأطْلَعْتَ للسّعدِ بهِ أنجُما
٢
حَلَلْتَ من مالَقَةٍ مَنزِلاًزاحَمَ في العَلياءِ شهْبَ السّما
٣
يسرَحُ منهُ الطّرْفُ في مَربَعٍيُقيّدُ المُنْجِدَ والمُتْهِما
٤
تسابَقَ الأعْلامُ من أهْلِهاليَلبِسوا ثوْبَ العُلَى مُعْلَما
٥
قالوا وقد وافيت لله ماأشفقَ مولانا وما أرحما
٦
هذا صَباحُ الهَدْيِ حيّاكُمُهيْهاتَ جلَّ الصُبْحُ أن يكْتَما
٧
هَذا المَقامُ اليوسُفيُّ الذيللهِ ما أعْلى وما أعْلَما
٨
تكُفُّ كفَّ الظلمِ أحْكامُهُوهَدْيُهُ يجْلو الدُجى المُظْلِما
٩
مدَدْتَ للتّقْبيلِ كفّاً ومِنقبْلُ غَمامُ الأفْقِ لَيْلاً هَمى
١٠
فحارَتِ الأذهانُ في شأنِهالمْ تَدرِ ما صَوْبُ الحَيا منهُما
١١
تحْسِبُهُمْ في حين تَقْبيلِهاقَطاً على مَوْرِدِها حُوّما
١٢
ثمّ انثَنوْا بعدَ الثناءِ الذيتَلوْا لديكَ ذِكْرَهُ المُحْكَما
١٣
عودةُ مَولايَ لأوطانِهِمْقد جَعلوهُ العِيدَ والمَوْسِما
١٤
ما جبَلُ الفتْحِ ومَن أهْلُهُإذْ أصبَحوا قدْ كَفَروا الأنعُما
١٥
كأن بهِمْ والرّوْعُ في أرضِهمْيأبَى لشَمْلِ الأمْنِ أنْ يُنْظَما
١٦
كأنْ بهِمْ قدْ عادَ مُرْتابُهمْمُغْرىً بما أوْلَيْتَهُ مُغْرَما
١٧
مؤمّلاً منك لنصْرِ الهُدَىمولىً هُماماً باذِلاً مُنْعِما
١٨
أيْنَ التُقى والعَدْلُ والفضلُ منقوْمٍ غَدا الجَور لهُمْ مِيسَما
١٩
وسوفَ يكبُو منهُمُ كُلُّ مَنْأجْرى جيادَ البَغي أو أجْرَما
٢٠
كأن بمَولايَ الهُمامِ الرّضَىفي مَجْمَعِ البحْرَيْنِ قد حُكِّما
٢١
كأن بمَولايَ إمامِ الهُدىللدّين يعْلي عندهُ مَعْلَما
٢٢
وكُلّ كَفّارٍ عنيدٍ لَدىمَغنى الجهادِ قد غَدا مغْنَما
٢٣
مولايَ مدحُ العَبْدِ قِدْماً إلىنيْلِ مُناهُ لمْ يزَلْ سُلَّما
٢٤
يا آيةً مذْ أطْلِعَت قد جَلَتْبالعَدلِ أمْراً لمْ يَزل مُبْهَما
٢٥
يا رَحْمةً من كُلّ ما أتّقِيجعلتُها كهْفاً ومُسْتَعْصَما
٢٦
يا نعمةً سُمِّيتُ مَمْلوكَهاقَدْري بِها بيْن البرايا سَما
٢٧
ها أنا كالعِيسِ وقد حُمِّلَتْعذْبَ الوُرودِ وهْيَ تشكُو الظّما
٢٨
جاهُكَ فوقَ العبْدِ ظِلٌّ ومِنْبُعْدِكَ جمرُ الوَجْدِ قد أُضْرِما
٢٩
لا زِلْتَ والنّصرُ كما ترْتَضييحُلُّ من بابِكَ أعْلَى حِمَى
٣٠
بالنّصْرِ والعزّ لكُمْ قد دَعامَن طافَ بالبَيْتِ ومَنْ أحْرَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة