الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُها

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُهافمالَقَةٌ قد أشرَقَتْ ورُبوعُها
٢
إذا ابْتَسَمتْ فيها الأزاهِرُ لم تَزَلْلذلكَ سحْبُ الأفْقِ تَهْمي دُموعُها
٣
تحُلُّ بِوادِيها الكبيرِ وفودُهافيعْذُبُ فيه وردُها وشُروعُها
٤
وكمْ حَلَّتِ الركْبانُ منها مَعاهِداًلتُصْبِحَ والآمالُ دانٍ شسوعُها
٥
فبُلّغَ راجِيها وأُسْعِفَ قصْدُهُوأُمِّنَ من رَيْبِ الزّمانِ جَزوعُها
٦
ومُذْ أمّلتْ مَوْلَى الخلائِف يوسُفاًفهَلْ حادِثاتُ الدهْرِ يُخْشى وقوعُها
٧
ووافَت إلى المَيْزِ السّعيدِ وُفودُهافراقَتْ على تلك البِطاحِ جموعُها
٨
وناصِرُ دين الله يطْلعُ وجْهُهُكشَمْسِ الضحى يُعْشي العيونَ طُلوعُها
٩
وهلْ يكْتُمُ الشمْسَ المنيرةَ كاتِمٌوأنوارُها في الخافِقَيْن تُشيعُها
١٠
بناصِر دين اللهِ عزّ جنابُهافمَن طائِعُ الأمْلاكِ أو من مُطيعُها
١١
أسَلْتَ دَمَ العُنْقودِ في اللهِ مُظهِراًلأفعالِ برٍّ في الوجودِ تذيعُها
١٢
لذلكَ جادَ الغيْثُ منها أباطحاًبها زهرُ أزهارٍ جَلاهَا ربيعُها
١٣
لك الحُكْمُ فيما شِئْتَ غيْرُ مُدافَعٍإذِ الأرضُ في كِلْتا يديْك جَميعُها
١٤
وتأتي بما تبْغي سُعودُكَ في العِدَىوقد ضلّ عاصيها وفازَ مُطيعُها
١٥
وتَتْرُكُ آثارُ الجيادِ مَحارباًلها في الوَغَى يُبْدي السُّجودَ صَريعُها
١٦
بحيْثُ الحُسامُ الصّلْتُ نهْرُ حديقةٍيَروقُ على شطّيْهِ ورْداً نَجيعُها
١٧
ترومُ عُداةُ الدّين عنهُ فرارَهاوأيْن لها عن مضْربيْهِ نُزوعُها
١٨
ومن كَبني نصْرٍ إذا شهِدوا الوَغَىلدَيْهِم من الأبطالِ يبدو خُضوعُها
١٩
فكمْ فئةٍ منهُمْ بإفْنائها العِدَىوبذْلِ النّدى للمعْتَفينَ وَلُوعُها
٢٠
وفي دوْحَةِ الأنْصارِ طابَتْ أصولُهاوليسَ عجيباً أن حَكتْها فُروعُها
٢١
كأنْ ببلاد الكافرينَ بأسْرِهالمِلك مليك العُدْوتيْن رُجوعُها
٢٢
وكمْ سابِحٍ يُرْبي عَلَى كلّ سانحٍإذا ما ظِباءُ القَفْرِ يبدُو مَروعُها
٢٣
فتحْنو على الأبطالِ حتّى كأنهُمْلديْهِ قلوبٌ ضُمّنتْها ضُلوعُها
٢٤
مدائِحُكَ الأزهارُ طِيباً فإن سرَتْنَواسِمُ أفكارِي عليْها تُذيعُها
٢٥
وها هِيَ قد ذاعَتْ لديْك وسائِلاًوحاشاكَ يا مَوْلَى المُلوكِ تُضيعُها
٢٦
أُجيلُ بمَيْدان البَيانِ قِداحَهافيَلتاحُ في الأوْصافِ منْك بديعُها
٢٧
ومن لي بوَصْفِ البعْضِ منها وإنهاليَقْصُرُ عنها لوْ أتاها بَديعُها
٢٨
أمَوْلايَ دُم للمَكْرُماتِ تُنيلُهاندَىً ولأحداثِ الزمانِ تَروعُها
٢٩
ومَمْلوكُ نُعماكَ الكريمةِ كُلّماتعرَّضَ للشكْوَى فأنتَ سَميعُها
٣٠
عبيدُكَ يا مَولايَ مِثلي حَقيقةًبعزّك حاشَى أنْ يُرامَ خُضوعُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة