الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَسى الطّيفُ في جِنحِ الدُجى ذ يعودُهُ

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
عَسى الطّيفُ في جِنحِ الدُجى إذ يعودُهُيجدِّدُ عهْداً للرّضَى ويُعيدُهُ
٢
نَرومُ اجتماعاً بالخَيالِ إذا سَرىليَدْنو وإنْ شطّ المَزارُ بَعيدُهُ
٣
عجبْتُ لهُ إذ لا يُلمُّ بمضْجِعيوجَمْرُ الجَوى يُذْكَى بقَلبي وَقودُهُ
٤
بنارِ فؤادي في الظلامِ اهْتداؤُهُوفي أدْمُعِ الأجْفانِ منّي وُرودُهُ
٥
دعُوا أدمُعي تهْمي متَى بخِلَ الحَياوأخْلَفَ ربعاً للحَبيبِ تجودُهُ
٦
ألا بأبي تلْكَ المعاهِدُ إذْ بهالنا عهْدُ أُنْسٍ قد تقضّى حَميدُهُ
٧
على أنّ ربْعَ الصّبرِ بعْدَك قد عَفاتَهائِمُهُ قد أقفَرتْ ونُجودُهُ
٨
رحَلتُ عن الأوطانِ فالدّمعُ لم تَجُدْمَعاهدَ ذاك الأنسِ إلا عُهودُهُ
٩
رَماني زماني منكَ بالبُعْدِ عامداًوأيُّ حَبيبٍ ليسَ يَشْقى عَميدُهُ
١٠
ومنْ عادةِ الأيامِ أن تمنَعَ المُنَىوأن تمنحَ الشيءَ الذي لا نُريدُهُ
١١
ولكنّ مولانا الخليفَةَ يوسُفاًيَزيدُكَ عِزّاً كُلَّما تسْتزيدُهُ
١٢
ولا سيّما مِثلي فمَوْلايَ كَفُّهُلجودٍ وأفكاري لمَدْحٍ تُجيدُهُ
١٣
فَيا ناصرَ الإسلامِ والملِكَ الذييعُمُّ نداهُ القاصدين وَجودُهُ
١٤
كأنْ بوَليّ الكُفْر قد خابَ سعْيُهُوقُدّتْ هوادِيهِ وقيدَ شَرودُهُ
١٥
بك اسْتَنصرَ الدينُ الحَنيفُ فأصْبَحَتْتُجَدِّدُ عهْداً بالجِهادِ جنودُهُ
١٦
ولا مثْلَ مبْنىً مُعْجِبٍ قد وضَعْتَهُيقرّبُ آمالَ المَروعِ بعِيدُهُ
١٧
وباشرْتَ بالنّفسِ الكريمةِ أمْرَهُوذلكَ فخْرٌ ليسَ يَبْلى جديدُهُ
١٨
يَرومُ وليُّ النّظمِ والنّثْرِ وصْفَهُفيعجِزُ عنهُ سجْعُهُ وقصيدُهُ
١٩
تبسّم ثغرُ الثّغْرِ عنهُ مسرّةًبمظهَرِ عزٍّ منهُ عزَّ وجودُهُ
٢٠
ولاحَ بأعْلاهُ شِهاباً لمُهْتَدٍتُقابِلُ بَدرَ الأفقِ منكَ سُعودُهُ
٢١
إذا ما عدُوُّ الدّين جاسَ خِلالَهُورامَ اسْتِراقَ السّمْعِ كُفَّ مَريدُهُ
٢٢
كحسْناءَ تستجْلي العيونُ جمالَهافتُبْدِئُ معْنى حُسْنِها وتُعيدُهُ
٢٣
وقد أوْمأتْ بالكفِّ تدْعو ضراعةًلمُلكِكَ أن يُفْني العُداةَ خلودُهُ
٢٤
لدَى جبَلٍ بالشّهْبِ نِيطَتْ هِضابُهُفصافَحَتِ الكفَّ الخضيبَ نُجودُهُ
٢٥
أشمَّ بَعيدَ الصّيتِ بادٍ وقارُهُومُرتاحةٌ أعْلامُه وبُنودُهُ
٢٦
تمرُّ به هُوجُ الرّياحِ فتَنثَنيوقد سدّ مسْراها الرفيعَ صُعودُهُ
٢٧
ترومُ سُموّاً فوقَهُ وهْيَ دونَهُفتَقْصرُ عمّا تشتَهي وتُريدُهُ
٢٨
دعوْتَ لهُ أهْلَ الجِهادِ فأهْطَعواكما زارَتِ البيْت العَتيقَ وُفودُهُ
٢٩
ودارَتْ حواليْهِ الجُنودُ كأنّهاوِشاحٌ علَى خَصْرٍ يروقُ فَريدُهُ
٣٠
تَحُلُّ كأسْرابِ القَطا منهُ موْرِداًيَطيبُ بجَدْوى راحتَيْكَ وُرودُهُ
٣١
بمشْرَعهِ ارْتاحَتْ عواليكَ شُرَّعاًتَرُدُّ العدوَّ المعْتَدي وتَذودُهُ
٣٢
فما هُو مَعْنىً حَلّ مغناهُ أهلُهُولكنّهُ غيلٌ حمتْهُ أُسودُهُ
٣٣
ودونكَ يا موْلايَ منها لآلئاًفنَظميَ عِقْدٌ صفحَةُ الطّرْسِ جيدُهُ
٣٤
وأنتَ الذي مازلتَ للدّين ناصِراًومُلْكُكَ أمْلاكُ الزّمانِ عَبيدُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة