الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هيَ دنيا لا تقل ماذا دهاها

رشيد أيوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ١٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
هيَ دنيا لا تقل ماذا دهاهامثلما قد نشر الدهر طواها
٢
ذكّرتنَا عندما الناعي نَعاهارُبّ دارٍ بالغضا طالَ بلاها
٣
عكف الرّكبُ علَيها فَبَكاهاخمدت نيرانها في محشرٍ
٤
بعدما قد أومضَت من أشهرٍفهي في عرف الوَرَى من أعصرٍ
٥
درست إِلاّ بقايا أسطُرٍسمح الدهرُ بها ثمّ محاها
٦
يا بلاداً كم فتاةٍ وفتىًيبعَثُ الشوقَ إِليها زَفرَةً
٧
يا رَعى الرّحمنُ فيها بُقعَةًوقَفَت فيها الغواني وَقفَةً
٨
ألصقت حرّى حشاها بثراهامُهجَتي خلّفتَها ذائبَةً
٩
في ربوعٍ أصبَحَت سائِبَةًناحَتِ الوُرقُ بها دائِبَةً
١٠
وبَكَت أطلالها نائِبَةًعن جفوني أحسنَ الله جَزَاها
١١
خُلفاءَ الشرقِ عَنّا بنتُمُوَوَهى الإسلامُ لمّا هنتُمُ
١٢
لم يَكُن مني الجفا بل منكمُكنتُ مشغوفاً بكم إِذ كنتُمُ
١٣
شَجَراً لا تبلغ الطيرُ ذراهادولةً للعرب مدّت طَولَهَا
١٤
في زمَانٍ قد تحاشى صَولَهاونمت والغربُ يخشى هَولَهَا
١٥
لا تَبِيتُ الليلَ إِلاّ حَولَهَاحَرسٌ ترشح بالموتِ ظُبَاها
١٦
يومَ كان العدلُ من أركانهاولها عطفٌ على أوطانها
١٧
تستَمِدّ العزمَ من فتيانهاوإِذا مُدّت إِلى أغصَانها
١٨
يدُ جانٍ قُطعت دون جناهاكم بساحات العُلى قد مرَحت
١٩
قبلما الأتراك فيها سَرَحَتعصبَة ثوب الخمول اتّشَحَت
٢٠
فترَاخى الأمرُ حتى أصبَحَتهملاً يطمعُ فيهَا مَن يَراهَا
٢١
قد قضَيتُ العمرَ لا أطلُبُهَانائِياً في غربتي أندُبها
٢٢
فميَاهُ الذلّ لا أشربهاتخصبُ الأرض فَلا أقرَبها
٢٣
رائداً إِلاّ إِذا عَزّ حماهاإنّني أرجو إِلَيهَا عَودَةً
٢٤
يومَ تُمسي في حماها دولةًإن حَمَتها مَلأتها صَولَةً
٢٥
لا أراني الله أرعى رَوضَةًسهلة الأكناف من شاء رعاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد أيوب

شاعر لبناني ارتبط اسمه بالمهجر الأميركي، وكان عضوًا في الرابطة القلمية بنيويورك. عُرف بين معاصريه بلقبين: أحدهما جاء من كثرة ما عبّر عن ضيق الحياة، والآخر من ديوانه الذي حمل اسم الدرويش. ترك ثلاثة دواوين، منها «الأيوبيات» و«هي الدنيا» و«أغاني الدرويش».

قصائد أخرى لـرشيد أيوب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة