١
مرحباً ذبنَا اشتياقاً يا ربيعيا خفيفَ الرّوحِ أهلاً مرحبا
٢
كلّما ضاءَ محَيّاكَ البديعهَبّتِ الأرضُ تباهي الكوكبَا
٣
ومشى في سفحِ أضلاعي صريعماتَ لَولا ذكرُ أيّامِ الصِّبَا
٤
عَجَباً تمضي زماناً وتعودوربيعي قد مضى لم يرجعِ
٥
مَن تُرى أنباك أسرارَ الخلودفتوَقّيتَ الرّدى لم تُصرَعِ
٦
أم هيَ الأرضُ التي تبغي البقاعرَفت كيفَ البقا بالإقتصاد
٧
فأبت عن حكمةٍ أن تُنفقاما لديها حسنا حتى المعاد
٨
واكتسَت ثوبَ بهاءٍ مورِقاما لَهُ ما دامتِ الدنيا نَفاد
٩
يا لَهُ ثوباً مُوَشًّى بالوُرودكلّ عامٍ يُرتدى لم يُنزعِ
١٠
حَبَذا لَو كان لي منه بُرُودكنتُ أرويها إذن من أدمُعي
١١
ما أُحَيلى وجهكَ الصّافي الجميلرصّعتهُ بالندى أيدي الدهور
١٢
رُبّ نفسٍ سُجنَت دهراً طويلمثلما يُسجنُ مصداحُ الطيور
١٣
أصبَحَت مُطلَقَةً بعد الكبولتغتَذي ريحَ الموامي والصخور
١٤
فهي لم تُخلَق لترسو بالقيودلا ولا قد صُنعَت للبُرقعِ
١٥
عَجَباً في هذه الدنيَا النقودحَجَبَت إحدى النجومِ اللُّمّعِ
١٦
يا ربيعَ الأرضِ يا نعمَ الدّوالنفوسٍ ما لها إِلاّ الهموم
١٧
حيثما تنشرُ منها ما انطوَىوتُذرّيهِ إذا مَرّ النّسيم
١٨
ويح أهل العشقِ أرباب الهوىخُلثوا في الكون كي يرعوا النجوم
١٩
قُسمت أرزاقُهم قبل المهودوقفوا في كلّ دارٍ بلقعِ
٢٠
حفظوا للناس في الدنيَا العهودإنّما حِفظُهُمُ لم يَنفَعِ
٢١
عطّري يا زهرُ أذيالَ الرّياحإن سرَت فوقَ الرّياضِ القُشُبِ
٢٢
أودِعيها كلّما لاحَ الصّباحأرَجاً يُغنى بهِ عن كتُبي
٢٣
غربةً أمسَت حياتي وانتزاعومُنَاجاةً ورَعيَ الشُّهُبِ
٢٤
فإذا ما لاحَ للصّبحِ عمودبعد لَيلٍ كَغُرَابٍ أبقَعِ
٢٥
قلتُ في نفسي وللنومِ صدودأوَ حَتّى غربةٌ في مضجعي
٢٦
أنا لولا ذكرُ أيام الصِّبَاقلتُ يا نفس إذا شئتِ اذهبي
٢٧
غيرَ أنّي كلّما هَبّت صَبَاأنعَشَت قلبي بذكرٍ طَيّبِ
٢٨
لا اُبالي إن حَلَلتُ المَغرباطالما شمسُ المُنى لم تغرُبِ
٢٩
فحياةُ المرءِ في هذا الوجودرغبةُ النفسِ وعَت أو لم تعي
٣٠
وبكائي للأُولى طيّ اللّحُودكعزائي بالأُولى باتوا معي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.