١
عندما البلبلُ في وقتِ السَّحريَتَغَنّى مُطلِقاً منهُ الجناح
٢
والنّدى من فوقِ أغصان الشجرلؤلؤ تجمعهُ شمسُ الصَباح
٣
والبراري زهرها يجلو النظرحيثُ يمشي الحبّ مع خفق الرّياح
٤
وشُجَيرَاتُ الرّوابي تَنثنيطَرَباً بالنسمَاتِ النّافحَات
٥
دُقّ قَلبي دقّةَ الحبّ السنيّمالىءِ الدنيا وكلّ السموات
٦
وإذا عيني رأت أعمىً فَقِيرفي طريقٍ باسطاً إحدى يديه
٧
دُقّ قَلبي دَقّةَ العطفِ الكثيرلضريرٍ ضاقت الدنيَا لديه
٨
ثمّ نادِ الله كالطّفل الصّغيرضَع إلهي نَظَراً في مُقلتَيه
٩
إنّ قلباً ملؤهُ الحبّ الصّحيحدقّ حتى رقّ من فرط الشعور
١٠
هوَ حَيٌّ ولئن زارَ الضّريحدُقّ يا قلبي إِلى يومِ النّشور
١١
خلق الرحمانُ هذي الكائناتوحَباها كُلّ حُبٍّ أزَلي
١٢
ما ترَى الأنجُمَ ترنو غامزاتوَهيَ لَولا حُبّها لم تفعلِ
١٣
كلّما شاهدتُ تلكَ النّيّراتوجمال الله فيها يَنجلي
١٤
دُقَّ قَلبي دقّةَ النّائي الغريبذكَرَ الأوطانَ والعهدَ القديم
١٥
شَبّتِ الأشواقُ فيهِ كَاللّهيببعدما أضرَمَها الحبُّ المُقيم
١٦
إنّ عينَ الحبِّ ليست ترقدُفهي عينُ الله بارينا القدير
١٧
هيَ في الشمسِ التي تتّقدُوذُرى الأفلاك منها تستَنير
١٨
قلتُ والأمواجُ فيها تُنشِدُوالسّواقي تَتَغَنّى بالخرير
١٩
دُقَّ يا قلبي فإن جاءَ الأوانودعانا الله من بعد المَمات
٢٠
سوفَ نحيَا عنده طولَ الزّمانفلنَا بعد الرّدى ألف حياة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.