الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نفحوا البوقَ ونادوا بالثُّبور

رشيد أيوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ١٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
نفحوا البوقَ ونادوا بالثُّبوروامتَطَت فرسانُنا الخَيلَ الجياد
٢
فَتَعالي قبلَما تُرخَى الستورزَوّديني قُبلَةً حَتّى المَعاد
٣
واسمعي فالخَيلُ ضَجّت بالصّهيلوَصَليلُ السيفِ إعلانُ النزال
٤
وَدّعيني ربّما عَزّ السبيللِرُجوعي مِن ميَادين القِتَال
٥
وإذا ما جَنّكِ الليلُ الطويلأو تَرَاءَى لكِ في النّومِ الخيال
٦
فاذكُريني عندَ هاتيكَ الصّخورحيثُ كان الحبّ يا نعمَ الوساد
٧
حيثما كُنّا وللدّنيا شُعورنَبَعَثُ الطرفَ بهاتِيكَ الوهاد
٨
هوذا الجيش تغنى بالنشيدهاتفاً هيّا بنا حامي العلم
٩
وأنا قطب الرجا بيت القصيدإن تراخت همّتي الجيش انهزم
١٠
فدعيني أقحم الحرب سعيوهبيني نظرة تنفي السأم
١١
وإذا منّيَ وافتك سطورودواعي الحبِّ تستدعي المداد
١٢
فاذكريني عند هاتيك الصخورإنما الذكرى لقلبي خير زاد
١٣
كفكفي الدمعَ فما هذا الشّحوبفي مُحَيّاً كان لا يدري السَّقام
١٤
لا تَفولي عَجَباً تَلقى الحرُوببِفُؤادٍ ما درَى غَيرَ الغَرَام
١٥
هيَ دنيا والشقَا فِيها ضروبلَيسَ للدّنيَا ودادٌ وذِمام
١٦
لم يَفُر فيها سِوَى القلب الجسورذلكَ القلب الّذي نَالَ المُرَاد
١٧
فاذكريني عند هاتيك الصّخورفأنا ماضٍ فَقَد نَادَى المُنَاد
١٨
عندما يُسمَعُ للرّعدِ هَديروببرقِ المَوتِ يَنشَقّ الغُبَار
١٩
حيثما الأبطالُ تمشي في سَعيرنار حربٍ والدُّجى يُمسي نهار
٢٠
لكِ ذكرٌ في فُؤادي أستعِيرمنه عَزماً قَصرَت عنهُ الشّفار
٢١
فابشري لا بد من يوم السرورعند عودي مرجعاً ذاك الفؤاد
٢٢
واذكريني عند هاتيكَ الصّخُوركلّما هَبّت نُسَيماتٌ بِوَاد
٢٣
أنا ماضٍ معَ أبطالٍ كُماةكَأُسودٍ في الوَغَى نَلقَى العِدى
٢٤
قَد خُلِقنَا لِظُهورِ الصّافناتلا نهابُ المَوتَ أو نخشى الرّدى
٢٥
فَعَلامَ العَبَراتُ الهاطِلاتخَفّفي الرّوعَ ومُدّي لي يَدا
٢٦
واصبري فالصبرُ مفتاح الأموريُبلغ المَرءَ إِلى سُبلِ الرّشاد
٢٧
واذكُريني عند هاتيكَ الصّخورإن تمادى في لياليكِ السّها
٢٨
واحفَظي الدَّمعَ إذا طالَ الغِيَابوَتَرَامَت بي صُرُوفُ الزّمَنِ
٢٩
وانتَهَى الأمرُ وقَد عَزّ الإيابفاعلمي أني شَهِيدُ الوَطَنِ
٣٠
مَزّقَ الأعداءُ جسمي بالحِرَابوَمَشَت أسيَافُهُم في بَدَني
٣١
فاذكريني عند هاتيكَ الصّخُورتحتَ ظِلٍّ فَوقَهُ غرسُ الوداد
٣٢
واحسبيني صرتُ من أهلِ القبورواندبيني والبسي ثوبَ الحِداد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد أيوب

شاعر لبناني ارتبط اسمه بالمهجر الأميركي، وكان عضوًا في الرابطة القلمية بنيويورك. عُرف بين معاصريه بلقبين: أحدهما جاء من كثرة ما عبّر عن ضيق الحياة، والآخر من ديوانه الذي حمل اسم الدرويش. ترك ثلاثة دواوين، منها «الأيوبيات» و«هي الدنيا» و«أغاني الدرويش».

قصائد أخرى لـرشيد أيوب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة