١
في ذمّةِ اللهِ الغَفُورِزَمَنُ الصّبابَة والسّرُورِ
٢
الله يا قَلَمي وَكَمحَدّثتَني عند الغَديرِ
٣
وَالمَاءُ يُسرِعُ في التدفّقِ بينَ هاتيكَ الصّخورِ
٤
في الرّوضَةِ الغَنّاء حَيثُ تضُوعُ انفاس الزّهورِ
٥
وَالشمس تنظُرُ من خِلالِ غصُونها نظرَ الغَيورِ
٦
للهِ هَاتِيكَ الغُصُونُ يهُزّها نَغَمُ الخريرِ
٧
أيّامَ كانت مُشرِقَاتِ الوَجهِ حاليَةَ النحورِ
٨
تلكَ الليالي المُسبِلات ستورَها مثل الشعورِ
٩
نرعى بها زُهرَ النجومِ السابحاتِ مدى الدهورِ
١٠
مُنَصّتَينِ لرَنّةَِ الافلاك في أوجِ الأثيرِ
١١
كم جدتُ في نظم القريضِ وأنتَ تسبحُ في البحورِ
١٢
تُصغي الطيورُ لما نقُولُ كأنّه لغَةُ الطيورِ
١٣
حتى إذا شطّ المَزَارُ بهذه الدنيا الغَرُورِ
١٤
دارت عليّ صُروفهافرَأيتُ مُنقَلَبَ الأمورِ
١٥
وصَبرتُ حتى قِيلَ ليللهِ دَرُّكَ من صَبورش
١٦
لو تحمل الأيّامُ مَاحُمّلتُ نادَت بالثّبُورِ
١٧
إنّ الزّمانَ إِذا سطَايسطو على حُرِّ الضّميرِ
١٨
خُلُقُ الزّمانِ عداوَة الأحرَارِ من بدءِ العُصُورِ
١٩
هل آن بعث للوَرَىأم قد دنا وقتُ النشورِ
٢٠
ما بال هذي الأرض وَاعَجَبي تميدُ لدى المَسيرِ
٢١
تَهتَزّ من هول الحرُوبِ ومن موَاصَلة الشرُورِ
٢٢
فَتَحجّبَت فيها الهِدايةُ والضّلالةُ في ظهورِ
٢٣
سِيّان كلّ مُتَوَّجٍفيها وصُعلوكٍ حَقيرِ
٢٤
جَيشٌ قديرٌ قَطّعَ الأوصَالَ من جيشٍ قديرِ
٢٥
يتَهافتُونَ على المَنَأيا كالفَراشةِ فوقَ نورِ
٢٦
ضَاقَت بهم تلك البِطّاحُ فحلقوا مثل النّسُورِ
٢٧
بَينَا جَهَنّم في البحورِ إذا جَهَنّم في الثغورِ
٢٨
نُح يا يَرَاعي كيفَ شئتَ فقَد نشَأتَ على الصريرِ
٢٩
وابكِ الذين تركتَهميتَقَلّبون على سَعيرِ
٣٠
من كلّ مرضِعَةٍ تصُبّ دموعها فوق السريرِ
٣١
لم يُبقِ فيها الحزنُ منرَمَقٍ سوَى الرّمق الأخيرِ
٣٢
ومُطَأطِئينَ رُؤوسَهُمخمص البطونِ بلا نصيرِ
٣٣
عافوا الحياة وأصبَحواحسّادَ سكّان القُبورِ
٣٤
مِحَنٌ تَشُقّ من الجُسومِ قلوبَهُم قبل الصّدورِ
٣٥
يَتَوَقّعُونَ مصِيرَهُمالله أعلَمُ بِالمَصِيرِ
٣٦
يا أيّها القَوم المُهاجر والبلاد على شَفيرِ
٣٧
الظافرُون على الزّمانِ الراتعون على الحريرِ
٣٨
الشاربون كؤوسهمفي ظلِّ عيشهِمِ النضيرِ
٣٩
لبُّوا نداءَ من استعان بكم على الأمرِ العسيرِ
٤٠
تلكَ البلاد وَليتَ شعري كم بها من مستَجيرِ
٤١
يبغي بها الأترَاكُ ويحَ الظالمينَ ذوي الفُجُورِ
٤٢
يا أيها العرب الكرامُ وكلّ ذي قلب كبيرِ
٤٣
لقد استجارُوا ما لهمغير المهاجرِ من مجيرِ
٤٤
أنا إن عجزتُ عن الإغاثة ما عجزتُ عن الشعورِ
٤٥
لَبّيتُهُم لكنّ مِنعينيّ بِالدّمعِ الغَزيرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.