١
انظر إلى الدهرِ كيفَ ينقلبُوقاهِر الترك كيفَ ينغلِبُ
٢
واعجَب لمَن قاد للوَغى أُسُداًتنقَضّ فيها كَأنها شُهُبُ
٣
كيفَ غدَت تنثَني عزَائمهُوَصَارَ أمضى سلاحهِ الهرَبُ
٤
المُمتَطي الخَيلَ وهيَ سابِحَةٌفي بحر حربٍ عُبابهُ اللّهب
٥
كَأنّهُ لم يَطَأ مَنَاكِبَهضاوحولهُ الجيشُ وهوَ مختَضِبُ
٦
ولم تصُدّ المَنون هاجمَةًكَتائِب كالبُحورِ تضطَرِبُ
٧
إنَ الألى خَرّتِ العدى لهمُفي الحربِ أمسوا ينوشهم حَرَبُ
٨
ما شاعَ ذكرٌ لهم بمكرُمَةٍحتى تَلاشى كَأنّهُ كَذِبُ
٩
قد كَرّمَتهُم بطيّها كُتُبٌوقَبّحَتهُم بطيّها الكُتُبُ
١٠
مَن مُبلِغُ القَوم بعدما طمعوابأنّهم مثلَما أتوا ذهَبُوا
١١
يا يومَ فَتحٍ لهُم بأرنَةٍلَهُ وَطيسٌ ذابَت بِهِ القُضُبَ
١٢
في وقعَةٍ والكماةُ عاكِفَةٌحَولَ المَنايا تخونها الرّكَبُ
١٣
لمّا انجَلَت فوقَهُم بيارقُهُموالنصرُ مستَوطِنٌ بها طربوا
١٤
أمسوا سَكارَى بخمرِ فَتحِهِمِكَأنّهم للمُدامِ قد شربوا
١٥
لم يَنفَعِ التركَ ما بَنَوهُ وقدتَحَصّنوا بالقِلاعِ واحتَجَبوا
١٦
ظَنّوا حُصُوناً لهم تصُونهمُفكانَ ذا الفَتحُ فوق ما حَسبوا
١٧
قُل لِلأُلى قد صَفا الزّمانُ لهمفأوغلوا في البلاد واغتَصَبوا
١٨
بل زَعموا أنها تَدومُ لهُمفسوقَ يدري الوَرَى بأن كذبوا
١٩
فالرّوس في الأرض إن مشوا فِرَقاًتميدُ من بطشهم وترتعِبُ
٢٠
وطالما قد رَعوا لهم ذمَماًواليومَ يحمونهم كما يَجِبُ
٢١
يا قائدَ الجيشِ تحتَ ألوِيَةتُعزَى لأسد الشرَى وتنتَسِبُ
٢٢
وطالِب المَجدِ يبتَغي رُتَباًلمّا عَلاها هَوَت بهِ الرّتبُ
٢٣
هذا زمانٌ وصفوُه كَدرٌوهيَ الليالي وصرفُها عَجبُ
٢٤
وَرُبّ ناءٍ ترَاهُ مُبتَسِماًيُرَاقِبُ النجمَ وهوَ مُكتَئِبُ
٢٥
يبكي على موطِنٍ غَدا أبَداًيُبكي على حالِهِ ويَنتَحِبُ
٢٦
وفكرَةٍ تنظمُ القَريضَ وَلَوسَطَت عَلَيها الهُمومُ والكرَبُ
٢٧
لا شاعَ شعري بما احتوَى دُرَراًولا تباهَت بنظميَ العربُ
٢٨
وشلّ زندٌ قد انتضى قَلَماًمنهُ يَسيلُ القريضُ والأدبُ
٢٩
إن لم أصغ من قصائدي قُضُباًتهتَزّ منها العِدى وترتَهِبُ
٣٠
فَلَستُ ممّن صبا إِلى رُتَبٍولستُ ممن يغُرّهُ الذّهَبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.