الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دعوني أُصَيحابي أنامُ بغبطةِ

رشيد أيوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ١٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
دعوني أُصَيحابي أنامُ بغبطةِفقد سكرَت نفسي بخمرِ المحبّةِ
٢
ورُوحيَ من هذي الليالي قد اكتفتومن هذه الأيام كلّت وملّتِ
٣
أنيرُوا شموعاً حول جسمي وبخّرُواوصبّوا على رجليّ طِيباً بكثرَةِ
٤
على جَسَدي أَلقوا وُرُوداً ونرجساًكذا طيّبوا شَعري بمسكٍ مفتَّت
٥
وهيّا انظرُوا ثم اقرَأوا ما تخطّهيدُ الموتِ تذكاراً على صَحن جبهتي
٦
دعوا ذا الكرَى حولي ذراعيه باسطاًفقد أتعبَت مني جفوني يقظَني
٧
وهاتوا اضربوا قيثارةً بمسامعيترَدّد منها رنة بعد رَنّة
٨
وبالنّاي والشبّاب باللهِ فانفخوافإني إِلى الأنغامِ أصبو بجُملَتي
٩
وحِيكوا نقاباً حول قلبي بسحرهافها قد جرَى نحوَ الوقوف بسرعةِ
١٠
وغنّوا الرُّها ثم ابسطوا لعواطفيفرَاشاً لطيفاً بالمعَاني البديعَة
١١
وثم انظروا عينيّ كيف أشعّة الأمانّي فيها صُوِّرت واستقَرّتِ
١٢
وكفّوا دموعاً ثم علّوا رؤوسكمكزَهرٍ عَلَت تيجانها بصبِيحَةِ
١٣
ترَوا أن ما بينَ الفضَاءِ ومضجَعيعرُوسَ المَنايا قد أنارَت كشعلَةِ
١٤
ألا فاحبسوا أنفاسكم واسمعوا معيخفيفَ جناحيها بكلّ تنصّتِ
١٥
إِليّ بني أمّي تعالوا وقبّلواجبيني وَداعاً بابتسامٍ وبهجَةٍ
١٦
بأجفانِ لطفٍ قبَلوني وقبّلواكذاك جفوني فهي أفضلُ قبلةِ
١٧
وحولي أطفال دعوهم ليَلمسوابأنمُلهم تلك الجميلة رَقبَتي
١٨
ونحوي شيوخاً قرّبوا ليباركواجبيني بأيديهم بها كلّ جَعدةِ
١٩
وخَلّوا بناتِ الحيّ يقربنَ مضجَعيوينظرنَ طيفَ الله في وسطِ مقلتي
٢٠
وَيسمعنَ أنفاسي تجاري بسرعةٍصَدى نَغمَةٍ روحيّةٍ أبَدِيّةِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد أيوب

شاعر لبناني ارتبط اسمه بالمهجر الأميركي، وكان عضوًا في الرابطة القلمية بنيويورك. عُرف بين معاصريه بلقبين: أحدهما جاء من كثرة ما عبّر عن ضيق الحياة، والآخر من ديوانه الذي حمل اسم الدرويش. ترك ثلاثة دواوين، منها «الأيوبيات» و«هي الدنيا» و«أغاني الدرويش».

قصائد أخرى لـرشيد أيوب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة