الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هِ طِيبُ العيش عني نَزَحَا

رشيد أيوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ١٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
آهِ طِيبُ العيش عني نَزَحَاوَجيوشُ الهمّ سَدّت طُرُقي
٢
وفَشا الشيبُ برَأسي فَمَحَاصبغَةً كانت بهِ كالغَسَقِ
٣
قَلَبَت قلبي على جمرِ الغَضَانُوَبُ الأيامِ في عهدِ المَشيب
٤
وبأحشائي حُسَامٌ مُنتَضىضَاقَ عَنهُ ذلك الصّدرُ الرّحيب
٥
يا شباباً يومَ عني أعرَضَادبّ في جسمي الضّنى أيّ دبيب
٦
فأنا ذاك الّذي مَا برحَادامِعَ العَين كَثيرَ الأرَقِ
٧
صارَ لمّا بنتَ عَنهُ شَبَحَالا يُرَى لولا لهيب الحرَقِ
٨
يا شباباً كان لي نِعمَ الرّفيقأينَما سرنا وفي أيِّ مَكان
٩
نَستَمِدّ الحُبّ من بحرٍ عميقوغَرَامٌ مُطلَقٌ فِيهِ العِنان
١٠
في زَمانٍ كان لي نِعمَ الصّديقآه واشوقي لذَيّاكَ الزّمان
١١
حيثُ كوبُ الحبّ فيهِ طَفحَاوَحُمَيّا الحُبِّ قلبي قد سُقي
١٢
وَحُمَيّا اللّذّات منهُ مَرَحَاعند رَوضٍ بالصّفَا مُندَفِقِ
١٣
فَدعا الدهرُ علَينَا بالشتاتفَتَفَرّقنَا كَأن لم نَكُنِ
١٤
مثل برقٍ أومَمَت تلكَ الحياةأو كحلمٍ مرّ عند الوَسَنِ
١٥
صَبّتِ الدنيَا عليّ الحَسَرَاتوَزَمَاني يَنقَضي بالمِحَنِ
١٦
باتَ قَلبي بالأسى مُتّشِحاوجُفوني غمضهَا لم تذُقِ
١٧
يَا شَباباً مُنذُ عني جَمَحَالم أزَل أرعَى نجوم الأفُقِ
١٨
تائِهاً في الليلِ ما بينَ الصّخورعندَ شاطي البَحرِ في ضَوءِ القمر
١٩
اسألُ الأموَاجَ عن أهلِ القُبورومن الأفلاكِ استَقصي الخبَر
٢٠
وأزُورُ الرّوضَ أُصغي للطيورعندما غَنّت وقد لاحَ السَّحَر
٢١
كلّما هَبّ نسيمٌ في الضّحىأو شَدَت وَرقاءُ بين الوَرَقِ
٢٢
يا شبابي لك ذكرٌ قدحَاجذوَةً تمحُو بجسمي ما بقي
٢٣
نَخَرَ الحزنُ عِظامي وَمشىفي فؤادي مسرِعاً في تَلَفِي
٢٤
يا شبابي لا تُصَدّق مَن وَشىعُد فإني ذلك الخلّ الوَفي
٢٥
وَرَعاكَ اللهُ رفقاً بالحَشَافَبِهَا ما بَينَنا سرٌّ خَفِي
٢٦
شَفّها وَجدٌ بها فَاتّضَحَامن حِجابٍ بالجَوَى مُنخرِقِ
٢٧
ولَها قَلبٌ عَلَيها رَشَحانزوَةُ حَمرَاءَ لَون الشّفَقِ
٢٨
يا شباباً قَد طوَتهُ بعدمانشَرَتهُ في الدّنى أيدي الدهور
٢٩
كنتُ كالمغرُور فيهِ مثلَماكان غَيري في هَوَاهُ بغرُور
٣٠
كان ظَنّي فيهِ يبقى طالَماأنا باقٍ عندما الدنيَا تجُور
٣١
فإذا بالدهرِ فيهِ شَطَحَاوأنا في ما بقي من رَمَقِي
٣٢
صحت لمّا للنّوَى قَد جَنَحَايا شبابي هل لنا أن نَلتَقي
٣٣
باطِلاً أدعو شبابي كي يَعودفَكَأني بِشبابي عَهد عاد
٣٤
إنما قد قِيلَ في دارِ الخُلودسوفَ نلقى ربّنا يومَ المَعاد
٣٥
فإلى ذاكَ اللّقا أرعى العهوديا شبَابي لابِساً ثوبَ الحِداد
٣٦
ليَ طَرفٌ بالبُكا قد صَفحاوَلِنَفسي غَيرهُ لم يَرُقِ
٣٧
أتَعاطَى في اعتزالي القَدحَالَيتَني مِن سكرَتي لم أفِقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد أيوب

شاعر لبناني ارتبط اسمه بالمهجر الأميركي، وكان عضوًا في الرابطة القلمية بنيويورك. عُرف بين معاصريه بلقبين: أحدهما جاء من كثرة ما عبّر عن ضيق الحياة، والآخر من ديوانه الذي حمل اسم الدرويش. ترك ثلاثة دواوين، منها «الأيوبيات» و«هي الدنيا» و«أغاني الدرويش».

قصائد أخرى لـرشيد أيوب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة