١
قصري بناهُ الوحيُ رحبَ المجالفي القبّةِ الزّرقاءِ منذ الوجود
٢
فارقصنَ فِيهِ يا بنات الخياليا حَبّذا منكنّ هزّ القُدود
٣
وامرَحنَ في ساحاتِ ذاك الجمالوالبسنَ من تلكَ الدراري عقود
٤
تلوحُ في دُهم الليالي الطوَالعلامةً للنفسِ في زهدها
٥
وَا لَذّة العيشِ برعيِ النجومبينَ أسى الشاكي ورشفِ المُدام
٦
إذ تطردُ الاحلامُ جيشَ الهمومإذ تنجلي الآمالُ تحت الظلام
٧
دبّي رعاكِ الله بنتَ الكُروموغلغلي في القلبِ حتى ينام
٨
على بساطٍ مُدّ فوقَ الغيومحاكَتهُ أيدي النفس من وجدها
٩
ما تنفعُ الشكوى ودمعي بحورحفّت حياةٌ سُلّ منها الشباب
١٠
لم يُبقِ منها الدهرُ إِلاّ قشورلولا قليلٌ أودعوها التراب
١١
لكنّ في قصري وراء البدورباقٍ إِلى يَومِ النشور اللُّباب
١٢
قد وَقرَتهُ النفسُ قبل العبورمن هذه الدنيَا إِلى مَهدها
١٣
يا عاذلي في سُهدِ ليلى الطويلولائمي لمّا أطلقتُ النواح
١٤
دَعني فما لي غيرُ هذا السبيلفمن حوَاشي الليل يبدو الصباح
١٥
فإن رَأيتَ الدمعَ مني يسِيلفَذا بِشَرعِ الحُبِّ عينُ الصّلاح
١٦
أو قلتَ قصري ما علَيه دليلأقصر وخلّ النفسَ في رُشدها
١٧
من أينَ حسنُ الزُّهر لولا السوادهيهاتِ لولا الصبرُ عيشٌ يطِيب
١٨
يا قلبُ والآمالُ أحلى وسادلمَن بهذا الكونِ أمسى غريب
١٩
نم آمناً من بعدِ هذا السّهادفإنّ ما ترجوهُ خلفَ المَغيب
٢٠
ومَن رأى الدّنيا بعينِ الرّشادحاشاهُ أن يبكي على فَقدِها
٢١
أنا على دربي بظلّ الأمَانأشدو كدرويشٍ غريبٍ شريد
٢٢
وكلُّ يومٍ لي برغمِ الزّمانفوزٌ علىالدّنيَا وعيشٌ رَغِيد
٢٣
حتى إذا ما نامَ هذا الجَنانلحقتُ أحلامي بقصري البَعِيد
٢٤
إذ ألتقي بالنفسِ حولَ الجِنانفالنفسُ ما زالت على عَهدها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.