١
نُفُوسٌ نَفِيْسَاتٌ إِلىَ القُرْبِ حَنَّتِفَلَمَّا سَقَاهَا الحُبُّ بِالكَأْسِ جُنَّتِ
٢
وَكَانَتْ تَمَنَّتْ أَنْ تَمُوتَ صَبَابَةًفَسَاقَ إِليْهَا الوَجْدُ مَا قدْ تَمَنَّتِ
٣
وَفي الحَيِّ هَيْفَاءُ المَعَاطِفِ لَوْ بدَتْعَلى البَانِ كَانَ الوُرْقُ فيْهَا تَغَنَّتِ
٤
عَجِبْتُ لَهَا في حُسْنِهَا إِذْ تَفَرَّدَتْلأَيَّة مَعْنىً بَعْدَهَا قَدْ تَثَنَّتِ
٥
شَكَا سُقْمَهُ مُضْنَى هَوَاهَا صَبَابَةًفَقَالتْ لَهُ أصبِرْ فِي الصَّبَابةِ أَوْ مُتِ
٦
فَمَا عَاشَ إِلاَّ مُغْرَمٌ مَاتَ في الهَوىَبِحُبِّي وَهَذَا فِي المُحِبيِّنَ سُنّتِي
٧
سَتَأْتيِكَ مِنِّي قَهْوةٌ إِنْ شَرَبْتَهَاصَحَوْتَ وَفِي صَحْوِ الهَوىَ كُلَّ سَكْرَتِي
٨
فَلاَ تَمْزِجَنْهَا فَهْيَ بِالْمَزْجِ حُرِّمَتْوَلَوْ جُلِيَتْ صِرْفاً عَلَيْهِمْ لَحَلَّتِ
٩
فَإِن هِيَ قَدْ أَفْنَتْكَ سُكْراً فَغِبْ بِهَافَمَنْ صَرَّفَتْهُ الصِرْفُ بِالنَّفْي يَثْبُتِ
١٠
وَفِتْيَانِ صِدْقٍ كَالنُّجُومِ سَرَوْا عَلَىرَكَائِبِ عَزْمٍ مَا لَهَا مِنْ أَزْمَّةِ
١١
ذَوِي أَنْفُسٍ لَمْ يَبْرْحِ العِزُّ شَأَنَهَارَأَتْ عِزّ لَيْلَى بِالجَمَالِ فَذَلَّتِ
١٢
تَوَاصَوْا عَلى حِفْظِ الوَفَا وتَرَاضَعواكُؤُوسَ الصَّفَا وَاسْتَمْسَكُوا بِالمَوَدَّةِ
١٣
فَنَادَاهُمُ خَمَّارُ دَيْرِ مُدِيرِهَافَلَمَّا أَمَاتَتْهُمْ مِنَ السُّكْرِ أَحْيَتِ
١٤
فَعَاشُوا بِهَا فِيْهَا علَى حِيْنِ أَسْلَمُواإِليْهَا صِفَاتٍ قِيلَ مِنْهَا اسْتُعِيرَتِ
١٥
فَمَنْ عَاشَ مِنَّا لَمْ يَنَلْ مِثْلَ نَيْلِهِمْوَلَكِنْ مَتَّى تَذْكُرْهُمُ النَّفْسُ حَنَّتِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.