الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ولَم أخَل من عادةِ اللياليأن تَحكُمَ العبيدُ في الموالي
٢
قد ضيّقوا الدنيا بِمَن لولاهُمُلم يخلُقِ اللَه لهم دنياهُمُ
٣
مِثلُ الحسينِ خائفاً يُشَرّدُوابن الطليقِ في النعيمِ يرقِدُ
٤
حتى انجلى عن مكةٍ وهو ابنُهاوسارَ خائفاً وفيه أمنُها
٥
خافَ بأن يغتالَ في ذاك الحَرَمفتُستباحَ فيه هاتيكَ الحُرَم
٦
والحَجُّ لما خافَ من إتمامِهِبعُمرةٍ أحَلّ من إحرامِهِ
٧
أم العراقَ لَيتَهُ لا أمّهُوليتَ أن اللَه عفى رَسمَهُ
٨
وقالَ فيما قالَ خُطّ الموتُعلى البرايا ليسَ منه فَوتُ
٩
كأن أوصاليَ ترمى في الفَلابينَ النواويسِ وبينَ كربلا
١٠
إنّ رضا اللَه رضانا نصبِرُبما جرى به القضا والقَدَرُ
١١
مَن كان فينا باذِلاً مُهجَتَهُومُخلصاً لربّه نيّتَه
١٢
على لقاء اللَه قد توطّنافليَرحَلن مصبِحين معنا
١٣
فسارَ في أصحابهِ مجدايقطعُ حزناً ويجوبُ وهدا
١٤
وهوَ عليمٌ بمصيرِ الأمرِوما عليه في العراقِ يجري
١٥
وإن غَدَت قلوبُ أهلِه معَهلكن رماحُهُم إليه مشرَعَه
١٦
ولو أراد محوَهُم محاهُمُعن صفحة الكون وما أبقاهُم
١٧
قد نَزَلت ملائِكُ السماءِفي عدد جلّ عن الإحصاءِ
١٨
والجِنُّ من شيعَتِه قد جاؤواليقتُلوا أعداهُ لو يشاءُ
١٩
لكنّهُ اختارَ لقاءَ ربّهعلى اختيارِ نصرِه في حَربِهِ
٢٠
وقالَ ما معناهُ إنّ مَصرعيهناكَ لا شكَ وأصحابي معي
٢١
من ذا يكونُ ساكناً في بُقعتيوكيف تغدو معقِلاً لشيعَتي
٢٢
واللَهُ قَد شاءَ بأن يَراهُمُخضّباً بالطف في دماهُ
٢٣
وأن يَرى نساءَهُ سبايافي الأسرِ فوقَ هُزّلِ المطايا
٢٤
فأسرعوا والموتُ فيهِم يُسرعُإلى جنانٍ هي نعمَ المرجعُ
٢٥
قالَ لهُ الأزديُّ في الطريقِيا ابن النبي المصطفى الصديقِ
٢٦
ماذا دعاكَ اليومَ للرحيلِعن حَرَمِ الإلهِ والرسولِ
٢٧
قال صبَرتُ والإلهُ الحَكَمُإذ أخذوا مالي وعرضي شتَموا
٢٨
وأنهم سَفكَ دمي قد طلَبواوليسَ من ذلكَ إلا الهَرَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هادي كاشف الغطاء

شاعر وفقيه شيعي ارتبط اسمه بالنجف، نشأ فيها في بيت رئاسة دينية فجمع بين علوم الدين والأدب. عُرف بسلاسة اللسان وعذوبة اللفظ ودماثة الخلق، ووصلت صلاته بكبار علماء زمانه. كتب في رثاء الحسين ومنظومات في مقتل سيد الشهداء، إلى جانب مؤلفات في الأدب والتراجم.

قصائد أخرى لـهادي كاشف الغطاء الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة