١
مضى بُرَيرٌ سيدُ القُراءِلوعظِ أهلِ البغيِ والعداءِ
٢
أسمَعَهُم وعظاً فلم يستمِعواوأحسنَ الذكرى فلَم يَنتَفِعوا
٣
ثم مضى إليهم سبطُ الهدىلأن يكونَ هادياً ومرشداً
٤
فاستَنصَتَ القومَ له فأنصَتواوقد وَعوا كلامَهُ إذ سَكَتوا
٥
لكن عين رُشدِهِم عمياءُقلوبُهُم موتى وَهُم أحياءُ
٦
بالغَ في المقال والنصيحهوجاءَهُم بالحُجَجِ الصريحه
٧
لوماً وإرشاداً وتذكيراً بماعليهمُ من واجبٍ قَد حُتِما
٨
وكانَ مما قالَ في خطابهِوفي ملامِهِ وفي عتابِهِ
٩
إنكمُ سلَلتُمُ عليناسيفاً لنا وأمرُهُ إلينا
١٠
لأوليائِكُم غدوتُم حَرباكما غَدَوتُم لعِداكم ألبا
١١
من غيرِ عد فيكم أفشَوهُولا رجاء فيهمُ أبدَوهُ
١٢
وقد أبَت نفوسُنا الأبيّهأن نؤثِرَ الذلَ على المنيّه
١٣
أن نَرتَضي بطاعة اللئاميوماً على مصارع الكرام
١٤
ألا وإنّي زاحفٌ بأسرتيوإن همُ قلّوا وقلّت عُدّتي
١٥
لا تلبثونَ بعدَها ولا ضُحىحتى تدورُ بكمُ دوُرَ الرحى
١٦
فأجمِعوا أمرَكُمُ إليكُمُولا يكُن ذا غُمّة عليكُمُ
١٧
إنّي توكلتُ على الرحمنِفي باطنِ السرّ وفي الإعلانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.