١
واعتزَلَ الحسينُ وهو يُنشِدُوسيفُهُ أمامَهُ مُجَرّدُ
٢
يا دِهر أفٍ لك من خليلكم لكَ بالإشراقِ والأصيلِ
٣
من صاحب وطالب قتيلِوالدهرُ لا يقنَعُ بالبديل
٤
وكُلُّ حيّ سالكٌ سبيليما أقرَبُ الوعدُ من الرحيل
٥
وقَد وَعت هذا النشيد زَنيَبُوكادَ قلبَها لهُ ينشَعِب
٦
قالت أُخَيّ يا عزيزَ أهليهذا الكلامُ موقِن بالقتلِ
٧
قال لها نعَم أيا أُختاهُقالت لهُ بعدكَ واثُكلاه
٨
يَنعى إليها نَفسَهُ الحُسَينُيقولُ قَد دنا إليّ الحَينُ
٩
وشَقّقَت جُيوبَها النساءُوقد علا العويلُ والبكاءُ
١٠
وأم كلثومٍ غدَت تُناديتَندُبُ بالآباء والأجدادِ
١١
وا أبتاهُ وا محمّداهُو وا علياهُ و وا أخاهُ
١٢
تقولُ واضَيعَتنا جميعابعدَك إذ تغدوا لقى صريعاً
١٣
قالَ تعزّي بعزاءِ اللَهوفوضي الأمرَ إلى الإلهِ
١٤
فكلُّ من فَوقَ الثَرى لا يبقىوإنّ سُكانَ السماءِ تَفنى
١٥
صبراً إذ أنا قُتِلتُ صبراًفلا تَقُلنَ بعدَ قتلي هُجراً
١٦
ولا تَشقَن عليّ جزَعاًجَيباً وإن جلّ المصابُ موقِعاً
١٧
وقَد روى المفيدُ في الإرشادِمذ سمِعَت زَينَبُ بالإنشادِ
١٨
قالَت له يا ليتَ أن موتيأعدَمَني الحياةَ قبلَ الفَوت
١٩
اليوم ماتَت أمّيَ الزهراءُوماتت الأخوَةُ والأبناءُ
٢٠
قالَ لها وشأنُهُ الكِتمانُلا يُذهبِنَّ حلمَكِ الشيطانُ
٢١
وهوَ الذي لم يكُ بالجزوعِترقرَقت عيناهُ بالدموع
٢٢
ثم هَوَت مغشَيّةً عليهافقامَ جُلُّ صبرِهِ إليها
٢٣
عن نَفسِهِ بنَفسِهِ عزّاهاوبالرضا والصبرِ أوصاها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.