الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ابنَ الهُداةِ المهتدينَ النُجبا

هادي كاشف الغطاءالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٩م · ١١٥ قصيدة
٣ قراءة
١
يا ابنَ الهُداةِ المهتدينَ النُجباوابنَ الأُولى سَنّوا المعالي والإبا
٢
يا ابنَ العلومِ الكاملاتِ والسُننيا ابنَ عليّ والحُسَينِ والحَسَن
٣
أينَ استقّرت سيَدي بكَ النوىبغيرِ رضوى أم بها أم ذيّ طوى
٤
عزّ عليّ ما جرى وقُدّراإني أرى الخلقَ وأنت لا تُرى
٥
عزّ عليّ أن أُجيلَ بَصَريولا أراك فوقَ ظهرِ مَنبَرِ
٦
بي أنتَ من مُغيبٍ عن ناظريوحاضرٍ في فكرَتي وخاطري
٧
بي أنتَ من مُغيبٍ يرعانالم نَرَهُ لكنّهُ يَرانا
٨
إلى مَتى هذا النَوى إلى مَتىشملُ اصطباري عنكَ قد تشَتّتا
٩
فهَل إليكَ من سَبيلٍ أو سَببأو حيلة تُلفى فَقَد أعيا الطَلَب
١٠
يومٌ نراكَ فيه يومُ عيدِيُفدى بعُمرِ الزَمنِ المديدِ
١١
تملأُ فيه الأرضَ عَدلا مِثلماقد مُلِئَت بالجورِ مَمن ظَلَما
١٢
إلى متى الغيبةُ والسرارُإلى متى الصَبرُ والانتظارُ
١٣
إلى متى الذلةُ والخضوعُإلى متى يَصطَبرُ الجَزوعُ
١٤
إلى متى السِتارُ والتقيّهإلى متى أحكامُكُم مَخفيه
١٥
دينُكمُ تبدّلَت أحكامُهُوشَرعُكُم قد نُكّسَت أعلامُهُ
١٦
تلاعبوا بالدينِ والآياتِتلاعِبَ الصبيان بالكُراتِ
١٧
لم تبقَ من آثارِه إلا الرمَقإن لم تدارَك ذلكَ الباقي انمَحق
١٨
أينَ مَضّى ناشِرُ راياتِ الهُدىوصاحبُ النصرِ على مَن اعتَدى
١٩
أينَ الإمامُ الغائِبُ المنتظَرُلن يُقيمَ الحقّ حينَ يظهَرُ
٢٠
أينَ الذي يطلبُ بالذحولِوبالدم المطهّرِ المطلولِ
٢١
نَفسي لكَ الفداءُ والوقاءُإن الأعادي صنَعوا ما شاؤوا
٢٢
قد قتلوا خامسَ أصحابِ الكِساوأثكَلوا فاطمةً خيرَ النسا
٢٣
وكَم دَم لكُم أسالوا هَدراوحُرّةِ قد هَتَكوها سِترا
٢٤
قد أخلَوا المِنبرَ والمِحراباومزّقوا السنَةَ والكتابا
٢٥
أينَ الحُسينُ السبطُ أينَ وُلدهُأينَ بنو أخيهِ أينَ جُندهُ
٢٦
وأينَ أنصارُ الحسينِ الصُلَحاأينَ الشموسُ الطالِعاتُ في الضُحى
٢٧
لمِثلِهِم وما لَهُم مثيلُفليَكثرِ الصراخُ والعَويلُ
٢٨
لمِثلهم فليحزنِ المقامُومكةٌ والمشعرُ الحَرامُ
٢٩
ولتحزنِ القبلةُ والمشاعرُوالبيتُ والأركانُ والمنابرُ
٣٠
من ليتامى الناسِ والأراملِقد أصبحوا بغيرِ كافٍ كافلِ
٣١
مَن للمَساكينِ وللوُفودِمن بعدِ ما أقفرَ بيتُ الجودِ
٣٢
لِقتلِهم شُهبُ السماءِ انكَدَرَتوشمسُها حزناً عليهم كُورت
٣٣
وقد بكتهمُ السماواتُ دَماوالكونُ ماجَ والهواءُ أظلما
٣٤
فانهَض فدَيناكَ وخُذ بالثارِوأعطِ حقّ الأبيضَ البَتارِ
٣٥
أذهِب بهِ غيظَ قُلوبِ الشيعَهواشفِ بهِ صدورُها الوجيعه
٣٦
يا خيرَ مسؤولٍ وخيرَ مُفضلِصلّ على المنتظرِ المؤمّلِ
٣٧
على الإمامِ خاتمِ الأئمَهالقائمِ العَدلِ إمامُ الأُمَه
٣٨
أيّدهُ يا ربّ بروح القُدسِوحُفّهُ بالملأ المقدّسِ
٣٩
أبدِلهُ بعدَ خوفِهِ أماناومِن لدُنكَ اجعَلَ لهُ سلطانا
٤٠
واجعَلهُ داعياً إلى الكتابِوقائماً بدينك الصوابِ
٤١
إحي بهِ الحقّ وفُك أسرَناوأعطِنا السؤلَ ويسّر عُسرنا
٤٢
والمُم بهِ الحقّ وفُك أسرَناواعزِز به الإسلامَ بعد الذلّه
٤٣
يا ربّ واكحُل ناظري بالنظَرإلى إمام غائبٍ منتظَرِ
٤٤
وأرني طَلعَتَهُ الرَشيدهوالغَرّةَ الباهرةَ الحميده
٤٥
واجعَلني اللهُمّ مِن أشياعهِومن مواليهِ ومن أتباعِه
٤٦
جدّد لهُ في كلّ يومِ عَهداوبيعةً في عنقي وعَقدا
٤٧
وإن تحُل ما بيننا الأيامُوصدّ عن لقائه الحمامُ
٤٨
فأحيني في ذلكَ الأوانِمن جدثي مؤتزِراً أكفاني
٤٩
معتقلاً للسيف والقَناةمُلبّياً لدعوةِ الهداةِ
٥٠
ممتثلاً لأمرهِ مسارِعاًمستشهداً بين يديهِ طائعاً
٥١
إليك نَشكو من تظاهُرِ الزَمنوكثرَةِ العِدا وشدّةِ المِحَن
٥٢
وغَيبةِ الوليّ والأميرِوقلةِ العُدةِ والنَصير
٥٣
فيا إلهنا إليكَ نَرغَبفي دولةٍ كريمة تُنتَجَب
٥٤
تجعلُنا فيها منَ الدُعاةِإلى سبيلِ الحَقِ والنجاةِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هادي كاشف الغطاء

شاعر وفقيه شيعي ارتبط اسمه بالنجف، نشأ فيها في بيت رئاسة دينية فجمع بين علوم الدين والأدب. عُرف بسلاسة اللسان وعذوبة اللفظ ودماثة الخلق، ووصلت صلاته بكبار علماء زمانه. كتب في رثاء الحسين ومنظومات في مقتل سيد الشهداء، إلى جانب مؤلفات في الأدب والتراجم.

قصائد أخرى لـهادي كاشف الغطاء الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة