الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ويل لمن ماتت عليه غضبيفي شأنها لم يرع حق القربى
٢
قد بقيت بعد أبيها المصطفىشهرا وعشرا فعلى الدنيا العفا
٣
وقيل شهرين ونصف شهرقد بقيت بعد أبيها الطهر
٤
وقيل تسعين من الأياموخمسة تكون بالتمام
٥
وقيل في ذلك أقوال أخروما ذكرناه هو الذي اشتهر
٦
هذا ولكن أول الأقوالأنسبها بمقتضى الأحوال
٧
فإنها لاقت من الأهوالوسيء الأفعال والأقوال
٨
ما لو يلاقي بعضه الجبالالزلزلت من وقعه زلزالا
٩
وكيف تبقى مدة من الزمنمن بعد هاتيك الخطوب والمحن
١٠
يكفي لموتها من الأخطاروقعة بين الباب والجدار
١١
في دارها قد هجموا عليهافروعوها وأخافوا ابنيها
١٢
وشاهدت بعينها ما قد جرىمنهم على ابن عمها مولى الورى
١٣
من بيتها قد أخرجوه قهرايقاد بالنجاد قود الأسرى
١٤
رأت من الذلة والهوانوقلة الأنصار والأعوان
١٥
ومن أبيها منعوا ميراثهاولم تجد في القوم من أغاثها
١٦
لم يحفظوا بضعته من بعدهويحفظ المرء بحفظ ولده
١٧
لقد أضاعوا حقها جهاراوأنكروا حجتها إنكارا
١٨
وطلبوا بينة منها علىما كان تحت يدها مستعملا
١٩
ما طلبت لأن يصيبوا رشداما طلبت إلا لأن تردا
٢٠
كأنهم لم يعلموا أمر فدكولا دروا بمن لها كان ملك
٢١
أكان يخفى أمرها عليهمولم يصل من مخبر إليهم
٢٢
وهل بهذا الأمر من خفاءوأنها نحيلة الزهراء
٢٣
وكيف تستعظم غصبهم فدكأو يعتريك اليوم في ذلك شك
٢٤
وقد جنوا ما هو أدهى وأمروارتكبوا أمرا عظيما ذا خطر
٢٥
خلافة تقمصوها غصبامن أهلا وانتهبوها نهبا
٢٦
واغتصبوا من الوصي حقهولم يراعوا قربه وسبقه
٢٧
لا راقبوا معادهم وأنصفوالا أذعنوا لأمره واعترفوا
٢٨
هل فيهم من اقتفى آثارهأو شق في مكرمة غباره
٢٩
وهل لهم من العلوم والحكممعشار ما قد صح عنه وارتسم
٣٠
له من الفضائل المأثورةما لم تسعه الصحف المنشورة
٣١
علما تقى شجاعة فصاحةزهدا حجى عبادة سماحة
٣٢
هذا مع الغض عن النصوصعليه بالعموم والخصوص
٣٣
من آية تتلى ومِن نصّ خبرعن النبيّ المصطفى قد اشتهر
٣٤
وأوضَحَ الحق النبيُّ الأميللناسِ طُرّاً في غديرِ خُمّ
٣٥
فمَن تُرى أولى بهذا الأمرِفاحكُم بوجدانِكَ يا ذا الخبرِ
٣٦
وكيفَ والتقديمُ للمفضولتمنعُهُ أوائلُ العُقولِ
٣٧
أخو النبيّ وأبو سبطيهِبل نفسهُ إلى لدى جنبيه
٣٨
لا تصبرُ الشمُّ الرعافُ صَبرَهُولا تداني حلمَهُ وقَدرَهُ
٣٩
شاهَدَ منهم فاطم وظلمهاوغَصبهم حقوقَها وهَضمِها
٤٠
يسمعُ ملء سمعهِ شَكواهاثم يَرى بعينه بُكاها
٤١
من كان يرضى أنها تهتظمأو أنها بعد أبيها تظلم
٤٢
ما كان ذاكَ منه جبناً وحذَرأو عجزا عن النضال أو خور
٤٣
لا والذي كوّنَهُ بجودِهِأكبر آية على وجوده
٤٤
بل ذلّلَ النفسَ لعِزّ الدينِوما انطوى في علمه المكنون

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هادي كاشف الغطاء

شاعر وفقيه شيعي ارتبط اسمه بالنجف، نشأ فيها في بيت رئاسة دينية فجمع بين علوم الدين والأدب. عُرف بسلاسة اللسان وعذوبة اللفظ ودماثة الخلق، ووصلت صلاته بكبار علماء زمانه. كتب في رثاء الحسين ومنظومات في مقتل سيد الشهداء، إلى جانب مؤلفات في الأدب والتراجم.

قصائد أخرى لـهادي كاشف الغطاء الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة