١
نفسي الفِداءُ لقتيلٍ صَبرابكى لهُ السبطُ بعَينٍ عَبرى
٢
خيرُ سليلِ من بني عقيلِمن هاشمٍ من أشرفِ القبيل
٣
قضى الذي كانَ عليه وقَضىففازَ بالأجر الجليل والرضا
٤
لو كان في الكوفةِ غيرُ مسلممن مسلم ما ضرّجوهُ بالدم
٥
قد نقَضوا ما كان أبرَموهُوافتَرَقوا عنهُ وأسلَموهُ
٦
أمسى بغيرِ ناصرٍ ومُنجِدِولا امرىءٍ به الطريقَ يهتَدي
٧
فسارَ حتى جاءَ بابُ طوعَهوقَد عرَتهُ حيرةٌ ورَوعَه
٨
قالَ لها هل أنت لي مجيرَهفليسَ لي في المصرِ من عَشيرَه
٩
قالَت أأنتَ مُسلِمٌ قالَ أجَلفقالتِ ادخُل بيت داري فدَخَل
١٠
فلم يَذُق في بيتِها طعاماوعينُهُ ما عرَفَت مناما
١١
دل عليه الفاسقُ ابن الأشعَثقُبحَ من عات ظلوم أخبَث
١٢
ومُسلمٌ لما أحَس بالطَلَبثم رأى عدوُّهُ منهُ اقتَرَب
١٣
صالَ عليهِم صولَةَ الآسادِوهوَ بأعلى صوتِه يُنادي
١٤
أقسَمتُ لا أُقتَلُ إلّا حُرّاًوإن رأيتُ الموتَ شيئاً نُكرا
١٥
وبعدَ أن سَقاهمُ الحتوفاوفَرّقَ الجموعَ والصفوفا
١٦
تكاثَروا وأسَفاً عليهِوبادَروا بجمعِهِم إليهِ
١٧
ثمّ غدَوا يرمونَهُ بالنارِوبالحجارِ من أعالي الدار
١٨
وبعدَ أن أثخِنَ بالجراحِوكادَ أن يهوى على البِطاح
١٩
قالوا لكَ الأمانُ وهوَ منهُمُغَدرٌ وفيه كانَ يدري مُسلِمُ
٢٠
لكِن فما الحيلَةُ ما التدبيرُوما لَهُ عونٌ ولا نَصيرُ
٢١
بَكى وما كانَ بُكاهُ إلّاعلى الحسين وكفاهُ فَضلا
٢٢
ورامَ منهُم جُرعَة من ماءيُطفي بها حرارةَ الأحشاءِ
٢٣
فقالَ كلبٌ لم تَلِدهُ حرّهواللَهِ لا تذوقَ منهُ قَطرَه
٢٤
وقد جرى من الكفورِ المُلحِدِنغلِ زيادٍ الظلوم المُعتدي
٢٥
ما قد جرى من فاحِشِ الخطابِومن قبيحِ الردِ والجوابِ
٢٦
وغيرُ ضائرٍ عواءُ الكلبِإذا عوى على النجومِ الشُهبِ
٢٧
وكيفَ يُرجى من عدوِ اللَه فيوليه شيءٌ منَ التَعصُّبِ
٢٨
قد صعَدوا بهِ لأعلى القَصرِيَلهَجُ باستغفارِه والذكرِ
٢٩
ثمّ رَموا بجسمهِ المطهَرِمن بعد قتله بسيف الأحمري
٣٠
رُزءٌ بكى السبطُ لهُ واستعَبرااللَهُ ما أعظَمَهُ وأكبَرا
٣١
وأخرَجوا ابن عروَةٍ من حَبسِهِفقالَ وهو آيسٌ من نفسهِ
٣٢
وامذ حجاً وأينَ مني مَذحَجُهل بَطَلٌ مُستَلئِمٌ مُدَجّجُ
٣٣
فلم يجِب نداءهُ مُجيبُولم يَغثهُ الخلُّ والقَريبُ
٣٤
جَزاهُ ربُّ الخلقِ عَن ولائهِبما جَزى خُلّص أوليائهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.