الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فقال للعباس سر للقومِواصرِفهُم بياضَ هذا اليوم
٢
لعَلّنا لربِنا نُصليفي هذه الليلةَ ذاتِ الفَضلِ
٣
وقَد تَوَقَّفَ ابنُ سَعدٍ عُمَرُوالخيرُ من أمثالهِ لا يَظهَرُ
٤
لكنّ بعضَ القوم من أتباعهِأبدى له الملام في امتناعه
٥
قالَ لو أنّ غيرَهُم إليناجاؤوا وراموا ذاكَ ما أبَينا
٦
كيف وَهُم أجَلُّ سادات العَرَبوهُم سلالةُ النبيّ المَنتَجَب
٧
فقالَ ذلكَ الظلومُ المُعتديإنّي قد أجلتُهُم إلى غد
٨
والسبطُ ليلاً قد دَعا أصحابَهُمُوَجّهاً إليهِمُ خطابَهُ
٩
فقالَ بعدَ الحمد والثناءِوالشكرِ للمنعم ذي الآلاء
١٠
إنّي لا أعلَمُ فيما أعلَمُأوفى ولا أصلَحَ صحباً منكُمُ
١١
ولستُ أدري أهلَ بيت أفضَلامِن أهلِ بيتي نَجدَةً وأوصلا
١٢
جزاكُمُ اللَهُ جميعاً خيراولا رأيتُم ما حييتُم ضيرا
١٣
ألا وإنّي قد أذنتُ لكُمُفانطلقوا ولا عهد لي عليكُمُ
١٤
والليلُ قد أجنّكُم وأقبَلافاتّخذوهُ للنجاة جَمَلا
١٥
والقومُ لا يبغونَ غيري أحدافارتحلوا لتَسلَموا من الردى
١٦
فابتدَأ العبّاسُ في مقالِهِوقد جرى الصحبُ على منوالِهِ
١٧
قالوا جميعاً ولماذا نَفعلُنَظَلُّ أحياء وأنتَ تَقتَلُ
١٨
فلا أرانا اللَهُ ذاك أبداوليتَ أنا لكَ قد صِرنا فِدا
١٩
قالَ مخاطباً بني عقيلحَسبُكُم مُسلِمُ من قتيل
٢٠
وعند ذا تكلّموا جميعاوقَد أبوا عن عزمهم رجوعا
٢١
وأقسموا أن لا يفارقوهُيوماً وبالأنفُسِ أن يقوهُ
٢٢
فالعيشُ من بعد الحسين يَقبُحُوبعدَه الحياةُ ليستَ تَصلُحُ
٢٣
ثم تلاهُم مُسلِمُ بنُ عوسَجَهقالَ مقالاً صادِقاً ما أبهَجَه
٢٤
نحنُ نُخَلّيكَ كذا ونسريوقد أحاط فيك أهلُ الغدرِ
٢٥
ما العذرُ عند اللَه في أداءشحقِّكَ وهوَ أوجَبُ الأشياءِ
٢٦
لأحفَظَن غيبةَ الرسولِبالنفسِ والكثيرِ والقليلِ
٢٧
لو لم يكن معي سلاحٌ أبداقَذَفتُهُم بالصخرِ حتى يَنفَدا
٢٨
سبعينَ مَرّةً لو أني أقتَلُأُحرَقُ مِثلَهاب نارِ تُشعَلُ
٢٩
ثم أُذرّى بعدُ في الهواءِما مِلتُ عن نَصري ولا ولائي
٣٠
فكيفَ وهي قتلةٌ وبعدهاكرامةٌ خالِقُها أعدّها
٣١
وقامَ بعد مسلم زُهيرُوكُلُّهُم يُؤمَلُ فيه الخيرُ
٣٢
قالَ وددتُ لو قُتِلتُ ألفاًويدفعُ اللَهُ بذاكَ الحَتفا
٣٣
عنكَ وعن فتيانِكَ الأبرارِذوي الإبا والعزّ والفخارِ
٣٤
تكلّمَ الباقون من أصحابهِوالكُلُّ قد أجاد في جوابِه
٣٥
قالوا له أنفُسُنا لك الفِدانقيكَ بالأرواحِ من بأسِ العدى
٣٦
فإن قُتِلنا فَلَقَد وَفّيناوقد قَضينا لكَ ما عَلَينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هادي كاشف الغطاء

شاعر وفقيه شيعي ارتبط اسمه بالنجف، نشأ فيها في بيت رئاسة دينية فجمع بين علوم الدين والأدب. عُرف بسلاسة اللسان وعذوبة اللفظ ودماثة الخلق، ووصلت صلاته بكبار علماء زمانه. كتب في رثاء الحسين ومنظومات في مقتل سيد الشهداء، إلى جانب مؤلفات في الأدب والتراجم.

قصائد أخرى لـهادي كاشف الغطاء الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة