الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وأقبلَ الحُرُّ إلى ابنِ سَعدلعله يُسرُّ ما لا يُبدي
٢
قال له ما أنتَ قُل لي فاعلُهل أنتَ لابنِ فاطم مقاتل
٣
قال نعم حرباً تسيلُ الأنفُسُوتُسقطُ الأيدي به والأرؤُس
٤
وَمُذ رآهُ عازماً مصمّمامحاربا حُجّة جبّارِ السما
٥
مضى وقد عراهُ مثلُ الإفكَلِوصارَ عن أصحابهِ في مَعزلِ
٦
فارتابَ بعضُ صحبِهِ في أمرِهِوما درى بما جرى في فكرِهِ
٧
فقال ما هذا الذي منك بداولم أجِد أشجَعَ منكَ أحدا
٨
فقال إني اليومَ بالخيارِما بينَ جنّةٍ وبينَ نار
٩
ولستُ أختارُ على الجنانِشيئاً وإن أحرِقتُ بالنيرانِ
١٠
ثم مضى نحو الحسين قاصدامستغفراً معترفاً مجاهدا
١١
قالَ لهُ أنا الذي قد جمجَعابكُم وقد صَدّكَ عن أن تَرجِعا
١٢
قد إبتُ للحقّ ونعمَ الأوبَهوتبتُ من ذنبي قهل من توبه
١٣
قال لهُ نَعَم يتوبُ اللَهُعليك فانزِل أيّها الأواهُ
١٤
فقالَ إني فارِسٌ مُقاتلاأكونُ خيراً لك مني راجِلا
١٥
أشُدُّ فيهم كأبي الشبولِوآخرُ الأمرِ إلى النزولِ
١٦
واستأذَنَ الإمامَ في القتالِوصالَ فيهم صولهَ الرئبالِ
١٧
أردى بحدّ السيف والسنانِجمعاً من الأبطالِ والشجعانِ
١٨
ثم مضى لربّه شهيداعاشَ سعيداً ومضى حميدا
١٩
وشيلَ محمولاً إلى الحُسَينِمعفّرَ الجبينِ والخدّينِ
٢٠
فصارَ يمسحُ الترابَ عنهُعن وجههِ وذاك عطفٌ منهُ
٢١
وهوَ يقولُ أنتُ حُرٍّ مثلَماأمُّكَ قد سمّتكَ فيما قَدُما
٢٢
وأنتَ في الدنيا كذا في الأخرىحُرّ فَفُز فَقَد غَنِمُت أجرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هادي كاشف الغطاء

شاعر وفقيه شيعي ارتبط اسمه بالنجف، نشأ فيها في بيت رئاسة دينية فجمع بين علوم الدين والأدب. عُرف بسلاسة اللسان وعذوبة اللفظ ودماثة الخلق، ووصلت صلاته بكبار علماء زمانه. كتب في رثاء الحسين ومنظومات في مقتل سيد الشهداء، إلى جانب مؤلفات في الأدب والتراجم.

قصائد أخرى لـهادي كاشف الغطاء الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة