الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وأقبَلَت جيوشُ آلِ حَربِحتى بِهِم قد ضاقَ كُلُّ رَحبِ
٢
جاءَت له بخليها والرجلِكأنّها تطلُبُهُ بذَحل
٣
عشرونَ ألفَ فارسٍ بل زادواوالراجلونَ ما لهُم عِدادُ
٤
فضيّقوا على الحسينِ السُبُلاومنعوهُ سَلهَها والجَبَلا
٥
وشمَرّوا ثيابَهُم للحربِواستسهلوا لذاكَ كُلُّ صَعبِ
٦
حربٌ أثارَتها بنو حربِ لأنتُطفىء نورَ الحق والسُنَن
٧
وتَظهرَ الفسادَ في البلادِوتَنشُرَ الجورَ على العباد
٨
تُميتُ معروفاً وتحي مُنكراولم تَدَع لدينِ طه أثرا
٩
والناسُ طُرّاً هَمَجٌ رُعاعُوهُم لكل ناعقٍ أتباعُ
١٠
ما بَرَحوا يَستَسمنونَ ذا ورَمجهلاً وينفُخونَ في غيرِ ضَرَم
١١
قادَهُمُ شيطانُهُم فانقادواواتبعوا أهواءَهُم فحادوا
١٢
وليس يُجدي نَظَرُ الأبصارِإن عَميت بصائرُ النُظارِ
١٣
ومُذ بَدا من أمرِهم ما قد بداوأظهروا للسبطِ حَرباً وعِدا
١٤
وهوَ عليه أفضلُ السلامِأشفَقُ من أمّ على أيتامِ
١٥
صرّح بالوَعظ لهُم والنُصحليسلكوا طُرقَ الهدى والنُجح
١٦
وليُبصروا لو أبصروا المحجّهواضحةً حتى تَتُم الحُجه
١٧
قامَ أمامَهُم ونادى مُلعناأنشُدُكم هل تعرفوني من أنا
١٨
قالوا نعم خيرُ البرايا حَسَباوخيرُهُم جدّا وأما وأبا
١٩
آلُ النبي المصطفى ورَهطُهُوأنتَ ريحانَتُه وسِبطهُ
٢٠
وهذه عمامةُ الرسولِوشأنُها لم يكُ بالمجهولِ
٢١
وقد تَقَلَّدت بسيف المصطفىنَعلَمُ هذا الأمرَ ما فيه خَفا
٢٢
قال بماذا تستحِلّونَ دَمىوتهتكونَ في البرايا حُرمي
٢٣
ووالدي مالكُ حوضِ الكوثَرِيذودُ قوماً عنهُ يومَ المحشَرِ
٢٤
وفي يمينه لواءُ الحَمدِرَفّ على أهلِ الهدى والرشدِ
٢٥
قالوا علِمنا ذاك كُلّه ومانحنُ بتاركيكَ فَلتَقضِ ظَما
٢٦
ومُذ وعَينَ ما جرى النِساءُعلا عويلُهن والبُكاءُ
٢٧
فأمرَ السبطُ بتسكيت النساوإن أضرَّ الحُزنُ فيها والأسى
٢٨
ولستُ أدري واللبيب أدرىلأمرِهنّ بالسكوتِ سِرّا
٢٩
إلا الحِذارَ من شماتَةِ العدىفإنّها أوجَعُ من حَزّ المدى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هادي كاشف الغطاء

شاعر وفقيه شيعي ارتبط اسمه بالنجف، نشأ فيها في بيت رئاسة دينية فجمع بين علوم الدين والأدب. عُرف بسلاسة اللسان وعذوبة اللفظ ودماثة الخلق، ووصلت صلاته بكبار علماء زمانه. كتب في رثاء الحسين ومنظومات في مقتل سيد الشهداء، إلى جانب مؤلفات في الأدب والتراجم.

قصائد أخرى لـهادي كاشف الغطاء الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة