١
أفدي أبيّ الضيمِ ذا الإباءِبالنفسِ والأبناءِ والآباءِ
٢
أفديهِ بالقريبِ والبعيدِأفديهِ بالطارفِ والتليدِ
٣
كان ربيعَ البائسِ المسكينِوكان عزّا للهُدى والدينِ
٤
ناغاهُ جبرئيلُ عند مهدِهِوكان يمتَصُّ لسانَ جدّهِ
٥
ورُبّما أرضَعَهُ الإبهامافيكتفي بمصّهِ أياما
٦
فَدَمهُ من دمِهِ تولّداولحمُهُ مِن لحمِهِ تجسّدا
٧
شدّ عليهم مُطمَئِنّ الجاشِليس بواجلٍ ولا مُخاشي
٨
مُقتَحِماً قساطِلُ الغُبارِيذودُهُم بالمُرهَفِ البتّار
٩
ما ارتاع من جيوشِها المجتمةوكيف يخشى الناسَ واللَهُ مَعَه
١٠
ومَن جليلِ عزمه في جَمعومِن جميلِ صبرِهِ في درع
١١
ولَم يزل يقتُلُ كُلَّ من برزحتى أبانَ النقصَ فيهم والعوَز
١٢
فاجتمعوا عليه من كُلّ حدَبوكُلُّهُم لقتلِهِ قد انتَدَب
١٣
لم يرقبوا اللَهَ ولا الرسولافيهِ ولا الوصي والبتولا
١٤
فأحدَقوا به كمثلِ الهالَهوأن يكنُ عديدُهُم ما هالَه
١٥
رَمياً وضرباً وطعاناً بالقَناجمعاً فرادى من هُنا وها هُنا
١٦
وبَينَهُ حالوا وبَينَ رِحلِهِفاقتطعوهُ مُفرداً عن أهلِه
١٧
فقالَ اللَهُ يا شيعةَ آلِ حربِيا قومُ في دنياكُمُ أحرارا
١٨
كونوا إذا لم ترقَبوا الجبّارايا قومُ في دنياكم أحرارا
١٩
وراجعوا عندَ الفعالِ الحَسَباإن كُنتُم كما زَعمتُم عُرُبا
٢٠
على الرجالِ الخوضُ في الكفاحِوما على النساءِ من جُناحِ
٢١
ما دُمتُ حياّ فامنعوا الجُهّالالا تَتَعرّضوا لنا عيالا
٢٢
فانكَفأوا بالحربِ يقصدونَهُوما لديهِ من يحامي دونَهُ
٢٣
وقد أصابَه مِن الجُراحِما يُضعِفُ المرءَ عن الكفاحِ
٢٤
بيناهُ يستريحُ إذ أتاهُإلى الجبينِ حجرٌ أدماهُ
٢٥
تناوَلَ الثوبَ ليمسحَ الدمارَمَوا فُؤادَهُ بسهمٍ سُمّما
٢٦
والسهمُ فيه شُعَبٌ ثلاثُللدّمِ مُذ أصابَهُ انبعاثُ
٢٧
أخرَجَ ذاك السهمَ من قفاهُفانبعثت سائِلَة دماهُ
٢٨
وعن قتالِ القومِ أعيا وَوَقَفوكُلّما أتاهُ شخصٌ انصرَف
٢٩
حتى أتاهُ مالكُ بنُ النسرِقُبّحَ من جافٍ ظلومٍ غُمرِ
٣٠
تعمّدَ السبطَ بشَتمٍ وبَسَبورأسَهُ الشريفَ بالسيف ضَرَب
٣١
والسيفُ شجّ رأسهُ المُكَرّمافامتلأ البُرنسُ من ذاكَ دَما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.