الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أسرَارُ وجدِكَ مِن جُفُونِكَ تُعلَمُولِسَانُ دَمعِكَ عَن هَوَاكَ مُتَرجِمُ
٢
تُحفِي الغرامَ وفي الشُّهُودِ عَدَالةٌلا يَقبَلُون رُشىً عَلَى أن يكتًمُوا
٣
دمعٌ وسُقمٌ والسُّهَادُ وصُفرَةٌكلِّ على عِقدِ الصَّبَابَةِ يَرسُمُ
٤
لم يَدرِ مَن ألِفَ السَّلامَةَ أنَّ مَاءَ العينِ مِن نضجِ الفُؤَادِ مُعَندَمُ
٥
أطبَقتُ أحشَائِي عَلَى نارِ الجوىللصَّبرِ فِيهَا مَنازِلٌ تتهدَّمُ
٦
نادَمتُ أحشَائِي عَلَى نارِ الجوىللصَّبرِ فِيهَا مَنازِلٌ تتهدَّمُ
٧
نادَمتُ فِيمَن قَد هَوَيتُ جَوَارِحِيفالعينُ تنثُرُ واللِّسانُ يُنَظِّمُ
٨
إن لم يَفض دَمعِي عَلَى خفَاءِ مَكَانِهاأحرَقُ مِن نارِ العَذَابِ وآلمُ
٩
بَرقٌ بأقصَى المَشرِقَينِ ومَاؤُهُمِن مُقلَتِي بالمعرِبَينِ بِهِ دَمُ
١٠
فكأنما هُوَ مِن سَعِيرِ أضَالِعِيقَبَسٌ وأنفَاسِي بهَا تتضرَّمُ
١١
يا سَاكني سِلعاً فَقَد لَسَعَ الحَشَامِن رُقشِ مَوصُولِ التَّفَرُّقِ أرقَمُ
١٢
وسَكَنتُمُ بالمُنحَنَى مِن أضلُعِيوَجرَت دُمُوعِي بالعَقِيقِ عَلَيكُمُ
١٣
وَرَوَت حَدِيثَ أبي الزِّنادِ جَوانحينومُ المَضَاجِعِ عَن قَتَادةَ يحرُمُ
١٤
بتوَلُّهِي وتولُّعِي وتشوُّقِيوتشوُّفِي لِوُرُودِ طَيفٍ منكُمُ
١٥
لأنا الَّذي سَلَّت عَلَيهِ يدُ النَّوىسَيفاً مِنَ الهِجرَان وهوَ مُصَمِّمُ
١٦
يَا حَادِيَ البُزلِ النِّجابِ بِمَهمَةٍضَلّ الظَّلِيمُ به ونسرٌ قَشعَمُ
١٧
أغوَالُهُ وقفٌ عَلضى أرجَائِهِفالرِّيحُ إن مرَّت بِهِ تترنَّمُ
١٨
فاضَت مياهُ جِهَاتِهِ وتلاَطَمَتأموَاجُ آلِهِ فلاَ تتَجَشَّمُ
١٩
ألِفَ اغتِيَالَ السَّالِكِينَ بِقَفرِهِبَطشاً فَلَيسَ تَكَادُ نفسٌ تسلَمُ
٢٠
صِفرُ البَسَائِط والذُّرى مُتَهيِّبٌبالآلِ عَن دَرَكِ الحَيَا يَتَلثَّمُ
٢١
تطفُو النَّجائِبُ فوقَهُ فكأنَّهاسُفُنٌ يُدَافِعُهُنَّ يَمٌّ خضرَمُ
٢٢
تعلُو على كَفَلِ النُّجُودِ وَتارةًترسُبُ في خُضرِ الوِهَادِ وتُتهِمُ
٢٣
رفقاً على قَلبِي الَّذي ذَهَبَت بِهِتِلكَ النَّوَاجِي في النَّوَى تَتَحَكَّمُ
٢٤
هُنَّ القِسِيِّ لرَمي أهدَافِ المُنَىأوتارُهَا الحِدَّا ونحنُ الأسهُمُ
٢٥
وإذا المطِيُّ بنَا بلعنَ حَولَ مَنَاهِلٍزُرقٍ بِبِيضِ أزاهرٍ تتنعَّمُ
٢٦
بَلَغَت بنا شمسُ الرّسالَةِ والهُدَىسَيفَ الأُلُوهيَّةِ الَّذي لا يُكهَمُ
٢٧
تاجُ النبوءَة سِرُّها وجَلاَلُهاالعُروةُ الوُثقَى الملاذُ الأعصمُ
٢٨
يا طلعةً بمولدٍ جذلت بِهَا الددُنيا لها ثَغرُ العُلَى يَتَبَسَّمُ
٢٩
عمَّ السرورُ العالمين وقد غَدَاعُرسٌ بها للكائِنَاتِ ومَوسِمُ
٣٠
إيوانُ كِسرَى ساجدٌ شكراً وشُهبُ الأفقِ ترمي المُحرِقاتِ وترجُمُ
٣١
غاضَت بُحيرةُ ساوةٍ كحُمُود نارِ الفُرسِ للنُّورِ الذي هُوَ أعظَمُ
٣٢
يَا خيرَ مَن عَنَتِ الوُجُوهُ لِجَاهِهِوهوَ الوَسِيلةُ للجِنَانِ وسُلّمُ
٣٣
طلعت شموسُ الدِّين في أُفقِ العُلَىبكَ وانثنَى للشِّركِ ليلٌ مُظلِمُ
٣٤
والكُفرُ عَادَ بِهِ كأنَّ عُيُونَهُمَطروفَةٌ أوفُتَّ فيها حِصرِمُ
٣٥
فبأيِّ آياتِ التَّحدِّي يَعتَنِيفِكرِي ونُطقِي بالفهَاهَةِ مُلجَمُ
٣٦
هَل بِانفِجَارِ الماءِ بَينَ أنامِلٍمِنهُ حَكَاهَا النهرُ وهُّو مُفعَمُ
٣٧
أم بانشِقَاقِ البدرِ وفقَ الذي أتيمِنهُ علَى شَرطِ الَّذي يَتَوَهَّمُ
٣٨
أم بالأسَالِيبِ التي بِيَمينِهَاسَيفُ البَلاَغَةِ وهوَ عَضبٌ مِحذَمُ
٣٩
وأتى مُسَيلمَةُ اليمامَةَ إفكَهُفكَأنَّ منهُ على الحماقَةِ مَيسَمُ
٤٠
أينَ الخوارقُ مِن مخارِقِ كاذِبٍفمُحَمَّدٌ لا يَستَوِيي ومُذَمَّمُ
٤١
قَبِلَ الدُّعاءَ على الصَّنادِيدِ الأُلىسحبوا إلى غَورِ القَلِيبِ وأسلَمُوا
٤٢
وشَبَا أبُو لَهَبٍ ضِرَامَ لَهِيبهِوَمِنَ القرابَةِ مَن يَضُرُّ ويُولِمُ
٤٣
يا خيرَ مَن حَطَّت رَوَاحِلُه الدُّجَىبفِنائِهِ واليَومُ صَعبٌ أيوَمُ
٤٤
أوصَافُ قَدرِكَ مَنهَلٌ مُتَهيِّبٌوعَلَيهِ أطيَارُ المدائِحِ حُوَّمُ
٤٥
إن كَان قَد أثنَى عَلَيكَ الوَحيُ يَاعَينَ الوُجُودِ فَمَا لَنا مُتَكَلَّمُ
٤٦
قُل لِلَّذي حَاكَ القَرِيضَ لأَنتَ فيجَنبِ ثَنَاءِ اللهِ ألكَنُ أبكَمُ
٤٧
فاثنِ العِنَانَ لنجلِهِ وسَليلِهِ المَنصُورِ أيَّ وَسِيلَةٍ لا تُحرَمُ
٤٨
مَلِكٌ ترى الأملاكَ خاضعَةً لَهُلِتَحُوز عِزّاً مِن حِماهُ يُقَسَّم
٤٩
وَدَّت عِداهُ أن تكون رعِيّةًأخذاً مِنَ الآرا بما هُوَ أحزَمُ
٥٠
طَودٌ يلوذُ بعزِّهِ وبعَدلِهِدِينُ الرَّسولِ من الفَسَادِ فيُعصَمُ
٥١
المالكُ المنصورنُ نجلُ الملك المَهدِيِّ سِبطِ مُحمَّدٍ وهُمُ هُمُ
٥٢
فهُمُ الغطارِفَةُ الذين توارثُوامَجداً بنَوهُ على النُّجومِ فَخيَّمُوا
٥٣
أبَني الإمامِ الظَّافِرِ المهديِّ مَنفَضَّ الجُمُوعَ وهوَ فردٌ مُعلَمُ
٥٤
السّعدُ ناداكُم بأعلى صوتِهِوالدَّهرُ قادَ نجائِباً فتَسنّمُوا
٥٥
عَلِمَت بنُو الدُّنيَا جميعاً أنَّكمقَومٌ لهُم مُلكُ الوُجُودِ فَسلَّمُوا
٥٦
دُومُوا لهذا الأمرِ وابنُوا بَيتَهلا زالَ وهوَ بعِزّكُم مُستَحكَمُ
٥٧
أبَنِي القَرِيضِ الخائِضِينَ بِأبحُرٍمن مَدحِ أحمَدَ فِي السَّمَاءِ حَلَلتُمُ
٥٨
هذي الأناشيدُ الّتي تشدُو بهاوُرقُ البَلاَغَةِ بِالثَّنَا وَتُرنِّمُ
٥٩
مِن دَوحِ فضلِكَ يُجتَنَى ثَمَرُ المُنىبيَدِ النَّشِيدِ مُؤخَّرٌ ومُقَدَّمُ
٦٠
عُذراً أميرَ المؤمنِينَ فَمَن غدايَرسُفُ في قيدِ المَهَابَةِ يُفحَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن علي الفشتالي

شاعر مغربي عاش في عصر الدولة السعدية، وارتبط اسمه ببلاط السلطان أحمد المنصور الذهبي، إذ جمع بين الشعر والوزارة والسفارة. أُرسل سفيرًا إلى السلطان العثماني، فكان شعره مرآة لحياة السياسة والبلاط في زمنه. من قصائده ما مطلعه «يا مَن ذَا افترَّ عن أقَاحِ مَبسَمِهِ».

قصائد أخرى لـمحمد بن علي الفشتالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة