الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رأَيتُ البَرايا بينَ فانٍ يُجدَّدُوَبَينَ جَديدٍ بالفنا يتبدَّدُ
٢
نَعيشُ لكي نَفني وَنَفني لاجلمايَعيشُ الَّذي من بعدنا يتولَّدُ
٣
ولادتنا والموت سيّانِ عندنااذا كانَ في الامرين لَيسَ لنا يَدُ
٤
وانَّ التَساوي بيننا هُوَ فيهماوَبَينَهما فينا التَفاوتُ يوجدُ
٥
خليليَّ ان كانَ الزَمان كَما ارىفَحسبيَ يَومي وليكن لكما غدُ
٦
رمَتني اللَيالي بالنوائب يافعاًتَقولُ انتبه هَذا الَّذي انتَ توعَدُ
٧
يعوزُكَ صَبرٌ في زمانك فاِقتصِدبِهِ وادَّخرهُ مُنذُ ما انتَ امردُ
٨
فرحتُ وَبي جرحٌ من الدهر مؤلمٌكأَنيَ غمدٌ وَالزَمان مهنَّدُ
٩
اذا لم يكن غمد الحسام كنصلِهِشَديداً فَراهُ نصلُهُ وَهو مغمَدُ
١٠
سَلامٌ من اللَه العليّ وَرَحمَةٌعَلى من ثوت معهُ قُلوبٌ واكبدُ
١١
سَلامٌ عَلى وجه الخَليل وَنارُهُعَلى فقدِهِ طيَّ القلوب تَوقَّدُ
١٢
مَضى من اذا عُدَّ الرجال فانهمكَثيرون الّا انهُ المتفرّدُ
١٣
تجرَّدَ لِلَّه العليّ فَلَم يَزَلبطاعَتِهِ من وصمةٍ يتجرَّدُ
١٤
فَتَبكي لَهُ التقوى باجفان أَهلهاوَباللُسن تروي فَضلُهُ وتعدّدُ
١٥
عَلى قدم الاحسان قد سار سالِكاًمن الطرقِ ما يُفضي الى حيث يقصدُ
١٦
وَلما رأَى الدنيا طَريقاً الى البقاتزوَّد منها خيرَ ما يُتَزوَّدُ
١٧
تَلقى البلايا لم تُبد كَنزَ صبرِهِوَلَو بَقيت دَهراً لما كانَ ينفَدُ
١٨
وَقَد أَثَّرت في الجسمِ منهُ بُعَيدَ ماتفلَّل عجزاً سيفها المتجرّدُ
١٩
فوَلَّت وَفي احشائها منهُ حسرَةٌنعم وَلَهُ منها ثوابٌ مؤَبَّدُ
٢٠
وحلَّ ضَريحاً صارَ معدنَ جوهرٍلانَّ بِهِ بيضَ الفَضائِل تُنضَدُ
٢١
سَقاهُ بطرف الحزن من قد بكى لَهُدموعَ سرورٍ فهيَ اندى وابردُ
٢٢
عَلى جسمِهِ ميتاً يُناح وإِنَّمايُسَرُّ لَهُ حيّاً بِنَفسٍ تخلَّدُ
٢٣
مَضى في طَريقٍ كلنا سالِكٌ بِهِفاِعجَلُنا في ذلك السيرِ اسعدُ
٢٤
واجسامُنا اللآئي لنا سَلَكَت بِهِقَديماً فَكَيفَ اليوم لا تَتعوَّدُ
٢٥
نَرى كلَّنا يَنسى المنيَّة غافِلاًفيهتمُّ في هذي الحياة ويجهَدُ
٢٦
وَعند مجيءِ الموت يَنسى حياتَهُفَما عُمرُهُ الّا دَقيقَةُ يُفقَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل ناصيف اليازجي

شاعر لبناني اقترن اسمه بأولى المحاولات في الشعر المسرحي العربي، فقد كتب مسرحية «المروءة والوفاء» عام 1876. وُلد في بيروت وتعلّم فيها، ثم سافر إلى مصر حيث أصدر أعدادًا من مجلة مرآة الشر، وعاد بعدها ليدرّس العربية في المدرسة الأميركية ببيروت. ترك من نظمه «نسمات الأوراق»، وله أيضًا «الوسائل إلى إنشاء الرسائل» و«الصحيح بين العامي والفصيح». رحل في بلدة الحدث ونُقل جثمانه ليُدفن في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل ناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة