الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَخلِق بجسمِك أَن يَبيتَ كَليلاعَن جُهد نفسِك أَو يَموتَ عليلا
٢
نَهَكَتهُ نفسُك في المَطالِب وَالعُلىحتىّ تمنىّ للفراق سَبيلا
٣
يا راحِلاً ابكى عليهِ مَحابِراًوَمَنابِراً وَمحاجِراً وطلولا
٤
ترثيك اقلامٌ يَكون صَريرُهانوحاً عليك من الاسى وعويلا
٥
تَتَذكَّر الكفَّ الَّتي كانَت بِهااصواتُها التَغريدَ وَالتَرسيلا
٦
وَهي الَّتي قد كُنَّ بين بَنانهاقُضُبا وكان صريرهُنَّ صَليلا
٧
وَمدادُهُنَّ دماً لكلِّ مُمَنَّعٍمن مُصعَب الانشاءِ راحَ قَتيلا
٨
كَفٌّ يُضاهيها لسانُك خاطِباًوهو الَّذي للسيف كان مثيلا
٩
فوقَ المَنابر لا يُفَلُّ غِرارُهُلكن يَكون لَهُ المضآءُ فُلولا
١٠
تَحتاجُ منك الى خَطيبٍ مِصقَعٍيَتلو ثناً لك في الانام جميلا
١١
ولعلَّ مثلَك ليس يوجدُ عندَناحتىّ نرى لكَ منكَ عنكَ بديلا
١٢
يَروي مآثَر عنكَ يقصُرُ دونهاصوغُ القَوافي في ثناك طَويلا
١٣
وَيَعُدُّ ما أَحصَيتَهُ في مُدَّةٍقَصُرت ففات العرضُ منها الطولا
١٤
ان كانَ قلَّ مدى حياتِكَ عندَنافَقَليلُ مِثلك لا يُعَدُّ قَليلا
١٥
فَلَقَد ملأَتَ بِهِ السَماعَ جَرائِداًوَقصائداً وَرسائِلاً وَفُصولا
١٦
ما بَينَ شرقٍ في البلاد وَمغربٍلَم تألٌ فيهِ تَغَرُّباً وَرَحيلا
١٧
مسَصحِباً لكَ همَّةً نَفّاذَةًوَعَزيمةً مثلَ الحُسام صَقيلا
١٨
وَقَريحةً وَقّادةً وَبَصيرةًنَقَّادةً تَستَوضحُ المَجهولا
١٩
لا يُبعِدَنك اللَه من نآءٍ مضتمعَهُ قُلوبٌ لا تَروم قُفولا
٢٠
ان كنتَ قد اوحشتَ بيروتاً فقداوحشتَ باريساً وَشُقتَ النيلا
٢١
فَعَلى ضِفاف النيل منك مآثِرٌسالت فَكانَت ضِفَّتاهُ مَسيلا
٢٢
انت الأَديبُ كَما سُميتَ وحبذاإِسمٌ نَراهُ عليك قام دَليلا
٢٣
لك عندَنا ذكرٌ يهبُّ نسيمُهُفَيُسيلٌ مِن سُحُبِ الدموع سُيولا
٢٤
فاذا تذكرَّنا شبابَك ذاوياًرَطباً ذكَرنا للغصونِ ذُبولا
٢٥
واذا تذكَّرنا خلائقَك الَّتيلَطُفَت تذكرنا النَسيمَ بَليلا
٢٦
واذ تذكَّرنا حديثَك فالطِلاتَسبي قُلوباً للملا وَعقولا
٢٧
واذا تذكَّرنا محاسنَك الَّتيغرَبَت ذكرنا للبدور أُفولا
٢٨
فَعَليكَ من لَدُنِ المُهَيمِن رحمَةٌتَسقي ضريحَك بكرةً وأَصيلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل ناصيف اليازجي

شاعر لبناني اقترن اسمه بأولى المحاولات في الشعر المسرحي العربي، فقد كتب مسرحية «المروءة والوفاء» عام 1876. وُلد في بيروت وتعلّم فيها، ثم سافر إلى مصر حيث أصدر أعدادًا من مجلة مرآة الشر، وعاد بعدها ليدرّس العربية في المدرسة الأميركية ببيروت. ترك من نظمه «نسمات الأوراق»، وله أيضًا «الوسائل إلى إنشاء الرسائل» و«الصحيح بين العامي والفصيح». رحل في بلدة الحدث ونُقل جثمانه ليُدفن في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل ناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة