الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تسقي ثراك مدامع الاجفانِيا غصن بانٍ بل غصين البانِ
٢
انتَ الغصين نشا ولكن ما نَماكيما يُعَدَّ بجملة الاغصانِ
٣
قصفَ الزَمانُ قوامك الرطب النديوَكَذاك شان طوارق الحدثانِ
٤
غَرَسوك في تُربٍ عسى تحيا بِهِوَسَقوك سيلَ المدمع الهتّانِ
٥
لكنَّما تلك الدموع سخينةٌوَكَذا تَكون مدامع الاحزانِ
٦
فذبَلتَ حينئذٍ ذبولاً ثانياًطَلَبُ الزيادة جالِبُ النقصانِ
٧
فَلَنبكِ ثَمَّ وَنَسقِ قبرك دَمعنااذ لَيسَ نَخشى بعدُ من خسرانِ
٨
فَعَسى نرطّب بالاقلّ ترابُهُوَعَليهِ تنبتُ أَغصُنُ الرَيحانِ
٩
كيما تشيرَ بانَّ فيهِ تحتهاشبهاً لها باللطف والميلانِ
١٠
وَلكي تميلَ اذا الرياحُ تناوَحَتكَتَمايُل الباكي الاسيف العاني
١١
وَتصفِّقَ الاوراقُ تصفيق امرىءٍمتأَلّمٍ أَو عاشقٍ ولهانِ
١٢
وَيَفوحَ منها زَهرُها بِروائحٍعطريَّةِ الأَذيالِ والأَردانِ
١٣
فاذا يُمرَّ فَتىً هناك يَعج بهايَتلو عليك تحيَّةَ الإِخوانِ
١٤
وَتنالَ منك جُذورُها فَتَعود فيأَغصانها حيّا بنوعٍ ثانِ
١٥
فَتَعودَ غصناً مثلما قد كنتَ فيهَذي الحياة بعالمِ الحيوانِ
١٦
وَتَعودَ زَهراً زاهياً ذا بهجَةٍوَكَذاك كنتَ بعالَم الإِنسانِ
١٧
وَتَفوحَ منك روائِحٌ عطريَّةٌتُنبي بما بك من لطيف معانِ
١٨
وَيَعودَ مَنظَرُك الجَميلُ وَثَغرُك البسّامُ مثلَ قَلائد العقيانِ
١٩
وَيَلاهُ من هَذا الكَلام فانهُيُصلي القلوب بلاعج النيرانِ
٢٠
وَيَزيد اشجاناً ولكنَّ الاسىلم يحتمل لزيادة الاشجانِ
٢١
ابقيت امك مع ابيك بلوعةٍوَمناحةٍ جلَّت عن السلوانِ
٢٢
هَلّا سمعتهما وقد حانَ النوىيَتَباكَيانِ اسىً وَينتَحِبانِ
٢٣
يَتباكيان عليك وافاك القضاقبل الشباب الغَضَّ رخصَ بنانِ
٢٤
في التسع عاجلك الردى فبكاهمالَم تُحصَ مدَّتهُ بحكم زَمانِ
٢٥
ان كنتَ في الغلِمان معدوداً لَدىعمرٍ فانك لستَ في الغُلمانِ
٢٦
قَد كنتَ في عقل الكُهول فقد اتىهَذا الزَمان لديك بالبرهانِ
٢٧
اخطا فظنَّك منهمُ سنا وكَمخطِ إلذا الدهر الحَؤون الجاني
٢٨
قَد أَعطياك اسمَ الصَفا لثباتِهِفَثَبَّتَ لكن في الضَريحِ الفاني
٢٩
وغدوتَ صخراً فيهِ لا سمعٌ ولابَصَرٌ فدتك الروحُ وَالعينانِ
٣٠
خَيَّبتَ ما أَملاهُ منك ولم يكنلك عادةُ التَخييب والخِذلانِ
٣١
طوبى لمثلك حيث رحتَ مبرّأًمن ذنب قَلبٍ او يَدٍ وَلِسانِ
٣٢
وَتركت ذي الدنيا الغَرورِ مبادراًلِقا سميك في حمى الرحمَنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل ناصيف اليازجي

شاعر لبناني اقترن اسمه بأولى المحاولات في الشعر المسرحي العربي، فقد كتب مسرحية «المروءة والوفاء» عام 1876. وُلد في بيروت وتعلّم فيها، ثم سافر إلى مصر حيث أصدر أعدادًا من مجلة مرآة الشر، وعاد بعدها ليدرّس العربية في المدرسة الأميركية ببيروت. ترك من نظمه «نسمات الأوراق»، وله أيضًا «الوسائل إلى إنشاء الرسائل» و«الصحيح بين العامي والفصيح». رحل في بلدة الحدث ونُقل جثمانه ليُدفن في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل ناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة