١
صفا الدهرُ من بعد الذي قد تكرَّراوأورقَ غصنُ السعدِ فينا وأزهَرا
٢
ونالت بلاد النيل ما شاء أهلهافللنيل أن يزهو بذاك ويفخَرا
٣
وشرّفَ كرسيَّ الرياسة ماجدقليل عليه ملك كسرى وقيصَرا
٤
سريع إلى العلياء مِقدامُ قومهِإذا شاء أمراً جاءه الدهرُ صاغِرا
٥
جريءٌ يردّ الحادثات كليلةويُرهبه صرف الزمان مُحاذِرا
٦
وَهل كاِبن محمود ذكاءً وفطنةًوحكمة رأيٍ في الأنام وخاطِرا
٧
يُعاوِنهُ في حكم مصر أعزّةهمُ خيرُ أهل النيل مرأى ومخبَرا
٨
همُ خير مَن ساسوا البلاد بحكمةٍودان لهم في الأمرِ ما قد تَعَذّرا
٩
سَترقى بهم أرض الكِنانة بعدماأرادَ اِعتداء الدهرِ أن تتأخَّرا
١٠
فطِب يا زعيم النيل نفساً بما ترىفأنت الذي ذاقَ البلاءَ وأبصَرا
١١
وأنت الذي عذّبت نفساً أبيّةًلتبعث في مصر النعيم وتنشُرا
١٢
وساعَدتَ سعداً في الشقاء مُخاطراًبشرخِ شبابٍ مثله العين لن ترى
١٣
وما كنتَ تبغي مِن جهادك غايةسوى أن ترى شعب الكنانة ظافِرا
١٤
وها قَد ظَفِرنا اليوم بالسؤل كلّهودانَت لنا العلياء فاِهنأ بما جرى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.