١
يا دهر كم تعدو وكم تتقلّبُوتفلُّ عزمَ العاملين وتُتعبُ
٢
إن كان ما تبغيه ذلّي فالذيتبغيه لا يرضاه شهم طيِّبُ
٣
حالي كما شاهدتها مِن شِدّةٍما صدّني عنها العدوّ الأغلبُ
٤
ما فلَّ عزمي حادث فيما مضىبل زادني علماً بما يتعقّبُ
٥
ما اِزداد دَهري في التعنُّت والأذىإلّا بلغتُ من العلا ما يصعبُ
٦
ما ضرّني لقبٌ يزول ورتبةما دام في الألقاب ما لا يعذبُ
٧
ما كنتُ من أهل التنعّم والحليكيما أخاف من الزمان وأرهبُ
٨
ما لذَّ لي يوماً طعامٌ طيّبٌأو نالني مال أقولُ سَيَذهَبُ
٩
حالي كأهل الفقرِ فيما كابَدوامِن ملبسٍ أُتعِبتُ فيه وأُتعِبوا
١٠
أهوى التقشُّفَ ما اِستطعتُ فإن مَضىمالٌ أفرّقهُ فماذا أندبُ
١١
الرزقُ في الدنيا كثيرٌ واسعٌعينٌ تفيض به وأخرى تنضبُ
١٢
ما الخوف إلّا أن يُقالَ تَقَهقَرَتجُبناً ولمّا يأت ما تتطلّبُ
١٣
غَرسي أَخافُ عليهِ الليل في تقويمهِبعدَ الكمالِ وذاكَ غرسٌ طيّبُ
١٤
غَرسٌ سَهِرت الليل في تقويمهِحتّى نما فله أبشّ وأغضبُ
١٥
جاهدتُ لا أبغي الثراءَ وإِنّمافخر البلاد وعزّها ما أطلبُ
١٦
سيّان عندي المال أو فقدانهإن فاتَني ممّا أحاول مأربُ
١٧
أرجو لبنت النيل كلّ فضيلةٍلا تعبث الأيدي بها أو تلعبُ
١٨
ويحاربُ الدهرُ الخؤون مآربيويعينهُ نزق الرجال فيغلبُ
١٩
علماء دين اللّه ماذا صدّكموالناس يُعجبها الفساد فتطربُ
٢٠
أضحَت ديارُ العلم تحت عيونكمفضلٌ يموتُ وعفّة تتعذَّبُ
٢١
حاولتمُ الإصلاحَ في تمثيلناوتركتمُ للعلم دوراً تخربُ
٢٢
وَلّوا إلى دورِ العلوم وجوهكموتعهّدوها بالنصيحةِ واِكتُبوا
٢٣
فَعَسى يُفيق المفسدون فإنَّهمأخفوا بما فعلوا الكمال وغيّبوا
٢٤
يا أيّها الملك المفدّى ملكهفخر البلاد وعزّها لك يُنسَبُ
٢٥
فاِعطف على دور العلوم فإنّهاترجوك للإصلاح فيما تطلبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.