الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَيا دهر ماذا أرجو منك وقد ولّى

نبوية موسىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ٩٨ قصيدة
٤ قراءة
١
أَيا دهر ماذا أرجو منك وقد ولّىهمامٌ هو المقدام والمثل الأعلى
٢
أخي كان مِن أقوى القضاة نزاهةًوأَمضى منَ السيف الحسام إذا اِستلّا
٣
وقسطاسُ عدلٍ للضعيفِ عهدتهفلم يخشَ منه الجور أو يرهب المَيلا
٤
أبيّ يرى الإثراء في نيلهِ العُلاشغوفٌ بها من يوم نشأتهِ طِفلا
٥
وديع فلم يرض الظهور تَواضُعاًولم تر منه العين عيباً ولا هولا
٦
فواريتَ منه العزمَ والحزم والعلاوأخفيتَ في أكفانه العلم والعدلا
٧
أَضَعتَ شباباً زاهراً لو عرفتَهُلأصبحتَ لا ترضى بفقدانه بخلا
٨
فللّه ما أقساك يا دهر ضارباًبسيفَيك لا ترعى ذِماما ولا إلّا
٩
وللّه ما أقساك يا دهر ظالماًتحمّلني ما لا أطيقُ له حملا
١٠
وللّه ما أقساكَ ترمي ضعيفةبنارَين لا تخشى ملاماً ولا عذلا
١١
وللّه ما أقساك جرّعتني الأسىوعوّدت نفسي بعد عزّتها الذلّا
١٢
يقولون كانت كالرجال فما لهاوقد فاتَهم أنّي فقدتُ به الحَولا
١٣
وكنت به ليثاً يصول بعزمةٍفلمّا طواهُ الدهر صرتُ به ثكلى
١٤
فلا تعجبوا من حالتي بعد فقدهِفقد كان يوليني المروءة والنبلا
١٥
وكانت له روحا عُلاً فأعارنيلإخلاصه الأولى فكنتُ بها فضلى
١٦
فلمّا دَفنّاهُ دفنتُ مواهبيوأصبحتُ كالفرعِ الذي فارقَ الأصلا
١٧
وراح بروحيه وخلّف جثّةًفلا تبتغوا منها حياةً ولا فضلا
١٨
لقد هدَّ هذا الموت منّي عزائميفلم يبق لي صبراً عليه ولا عقلا
١٩
وطاحَ بآمالي العظام وهِمّتيفلم أَستطع فِعلاً جَميلاً ولا قولا
٢٠
وأغمضَ عيني في الصباح فلم ترَوأسهَدها مِن أجل فرقتهِ ليلا
٢١
وَكان كيوم الحشر يوم وفاتهِشَهِدتُ به من حول مَدفنهِ الهولا
٢٢
شَهِدتُ به الآمال تذهبُ في الثرىوتبعثُ في أحشائيَ الهمَّ والويلا
٢٣
فيا قبر هل يَبقى بك العلم والحِجاويُحرمُ منه الكون وهو بهِ أولى
٢٤
وتَظفر منه بالحديثِ وطيبهِوتحفظُ ذاك الثغر أم هو قد يبلى
٢٥
سلامٌ على آدابهِ الغرِّ تنطويوكانت لنشرِ المجدِ لو بَقِيَت أهلا
٢٦
سلامٌ على تلك الشهامة والعُلاوخلق هو الشهدُ المكرّرُ بل أحلى
٢٧
سلامٌ على نبراسِ علمٍ لبعدهضللتُ فلم أُحسِن مقالاً ولا فعلا
٢٨
سلام على ذاك الذكاء وفطنةتُصيّرُ صعبَ المُشكلات بها سهلا
٢٩
سلام على الأيّام من بعد فقدهِويا حبّذا الموت المحبّب لو حلّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نبوية موسى

أول فتاة مصرية نالت شهادة البكالوريا، وأول ناظرة لمدرسة ابتدائية في مصر. جمعت بين الكتابة والفكر والأدب، وكانت من رائدات التعليم والعمل الاجتماعي في النصف الأول من القرن العشرين. رفعت شعار المساواة حتى لا تأخذ المرأة نصف راتب الرجل، فخاضت امتحان البكالوريا لتتساوى مع خريجي المعلمين العليا، فشكّلت الحكومة لجنة خاصة لامتحانها ونجحت. كانت أيضًا من رعاة العالمة سميرة موسى، ومن رائدات العمل الوطني وتحرير المرأة.

قصائد أخرى لـنبوية موسى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة