١
هنيئاً أبا الفاروقِ لا زلتَ منعماًنرى في محيّاك الفخارَ المجسّما
٢
جَلَست على عرش الكنانة فاِستَوَتقوائمهُ مِن بعد ما قد تهدَّما
٣
وعادت إلى مصر الحياة فبادرتتحاولُ أن ترقى إلى العزَّ سُلَّما
٤
ونادت بصوتٍ أفزعَ الغرب وقعهُفعادَ إلى أعدائها الرشدُ بعدَ ما
٥
ولولاك ما فكّت من الأسر قيدهاولا اِسطاعّ ربّ الحقِّ أن يتكلَّما
٦
فإن حمدوا في ذلك الخطب سعيهمفقد كنت في هذا الفؤاد المنظّما
٧
وأرسلتَ من إخلاصك الجمّ نفحةًفأحيَيتَ أمواتاً وأيقظتَ نُوّما
٨
فيا فخر وادي النيل هل أنت قانعٌبما كَسَبَت يُمناكَ ممّا تقدّما
٩
عَهِدناك لا ترضى من الفخر بالذيحويتَ وإن أعيا الزمان وأفحما
١٠
عَطَفت على دورِ العلوم بهمّةٍفكنتَ لها بحراً وكنتَ لها سما
١١
كما فِعلُ إسماعيل قبلك في العُلافقد شاد للعلم الصروحَ وأحكما
١٢
هدى ما أراد اللّه للمجد قومهوخلَّفَ أقماراً تضيءُ وأنجُما
١٣
فيا خير أشبال الهمام شجاعةًويا خير أبطال الزمان تكرُّما
١٤
سلِ الدهرَ صفواً للكنانة إنّهفتاكَ إذا أسمعتهُ القولَ أقدَما
١٥
سَئِمنا تصاريفَ الحياة فقل لهكفى في رقاب القوم أن تتحكَّما
١٦
وهزّ له الهنديّ إنّك قائدٌيَقُم بالّذي تهوى وإن كان مُرغَما
١٧
فقد نِلتَ يا ربّ الفضائل نعمةحسامك والرأي السديد المقوّما
١٨
فَحارِبهُ بالسيفَين إنّك حازمٌجريءٌ متى أقدمتَ خافَ وأحجَما
١٩
ويا عيد مولاي المليك تحيّةُفإنّك آتٍ بالمسرّات مُفعَما
٢٠
ففيك رَأت مصر العزيزة شِبلهافؤاداً فأعلى ذروتيها وأعظما
٢١
وفيك ترى بعد التخاذل عزّهافأنت لها سؤل وأنت لها حِمى
٢٢
فَعُد كلَّ عام بالمسرّات حافلاًوكُن مثل ربّ التاج يُمناً ومَغنَما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.