١
لا كان قلبي إذا لم يَنتفض طرباًلذكر مصر ولم يستعذبِ التعَبا
٢
لم أذكر الحبَّ إلّا في محاسِنهاولا عرفتُ لها لهواً ولا لعبا
٣
لولاكِ يا مصر ما أصبحتُ عاتبةًعلى الزمان إذا ما جارَ واِنقلبا
٤
ولا طويتُ الليالي فيك ساهرةأكدّ لا أشتكي ضعفاً ولا نصبا
٥
لا عار إن خانكِ الدهر الخؤون فكمكَلّ الحسامُ بكفّي قادرٍ ونبا
٦
وفي ربوعك آسادٌ إذا وثبوامالَ الزمانُ إلى ما نشتهي وصَبا
٧
لا يضربونَ بنارِ الحربِ خصمهمُلكن برأيٍ سديدٍ يمطرُ اللهَبا
٨
فوحِّدوا الرأي لا يُلهيكمُ غرضٌعن نصرِ مصر ولا تستبعِدوا الأرَبا
٩
ضمّوا الصفوفَ وقوموا حول نيلكمُفليس يُفلحُ شعبٌ بات مُنشَعبا
١٠
لا كان مَن خان مصراً في مطالبهاأو نام عنها وعن إعلائها رغبا
١١
أحبّ مصر وأَهليها وإن غبنواوأَستشيط لهم من عزّة غضبا
١٢
والدهرُ يقعد بي رغم العلا وبهمويسلب المجدَ مَوروثاً ومكتسبا
١٣
ولا سبيلَ إلى ما نَبتغي أبداًإلّا إذا ما غرَسنا العلمَ والأدبا
١٤
فشجّعوا العلمَ لا تبغوا به بدلاًففيه آمالُنا إن حلّ أو ذَهَبا
١٥
والقوم لولاه ما سادوا ولا اِرتَفعواولا تقدّم عاتيهم ولا غلبا
١٦
وعاوِنوا ملكاً يُعليه مُقتدراًويستقلّ الذي مِن أجلهِ وهبا
١٧
يشجّعُ العلمَ مسروراً وينشرهُوَكَم أراد لنا مجداً وكم طلبا
١٨
كم زيّنت رحبات الدرس طلعتهُواِنهالَ وارفهُ للخيرِ واِنسَكبا
١٩
مِن معشرٍ إن بدَت يوماً وجوههملأهل مصر نَسوا مِن أجلها النوَبا
٢٠
أبناء مَن شيّد المجد الذي عجزتعنه الملوكُ فساد التركَ والعرَبا
٢١
فهم أهلّة مصر الساهرون لهالا يعدلون بها جاهاً ولا نَشبا
٢٢
أعمالُهم كشموسِ الأفق ساطعةفإن حذا حذوَهم في المجدِ لا عجبا
٢٣
أغرّ لا تعرفُ الأقوال همّتهإِذا دعاهُ ضعيفٌ للعُلا وَثبا
٢٤
دَعوتهُ فأتى للعلمِ مُبتدراًيخشى عليه إذا ما ماؤهُ نَضبا
٢٥
فإن جَهلتم أياديه فدونكمُمِن فضلهِ ما يزينُ الشعرَ والأدبا
٢٦
لا ينكر الفضلَ إلّا من له غرضٌوَلا يسودُ الذي يستمرئُ الكذِبا
٢٧
خلّوا الخلاف وقوموا حول سدّتهِلعلّ وحدتنا تُدني الذي عَزبا
٢٨
وَساعدوا العلم ما اِسطاعت عزيمتكمفقد يلينُ لنا بالعلمِ ما صعبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.