الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَولا الحَياءُ مِنَ الرَقيبِ الراصِدِ

ابن حبيشالمغرب والأندلس · ١٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لَولا الحَياءُ مِنَ الرَقيبِ الراصِدِلَجَعَلت قَصدَكَ مِن أَجلِّ مَقاصِدي
٢
يا مَن تَسَلَّمَ مُهجَتي نَقداً بِلاثَمَنٍ وَسَوَّفَ بِاللقاءِ مَواعِدي
٣
عَيناكَ تَقتُلُني وَلَستَ بِراحِميوَهَواكَ يُمرِضُني وَلَستَ بِعائِدي
٤
نَفسِي فِداكَ أَما بَدا لَكَ بَعَضُ ماأُخفِي وَقَد كَثُرَت عَليَّ شَواهِدي
٥
حَلَّيتُ نَفسِي فيكَ حِليَةَ شُهرَةٍشَهِدَت بِإِخلاصي وَصِدقِ عَقائِدي
٦
السُقمُ حَليي وَالصَبابَةُ حُلّتِيوَالعِشقُ تاجي وَالدُمُوعُ قَلائِدي
٧
يا غُصنَ بانٍ في اِنثِناءٍ دائِمٍوَهِلالَ تمٍّ في اِكتِمالٍ زائِدِ
٨
وَغَزالَ إِنسٍ ما تَأَنَّسَ بِالهَوىصادَ القُلوبَ وَمالَهُ مِن صائِدِ
٩
فَإِذا تَجَلّى مِن حِجابِ نِفارِهِحَجَبَتهُ أَنوارُ الشُعاعِ الصاعِدِ
١٠
وَبَدا فَلَم يُمكِن سَناهُ لِناظِرٍوَمَشى فَأَمكَن خَصرَهُ لِلعاقِدِ
١١
يا مَنظَراً لِلحُسنِ فيهِ بَدائِعُشَهِدَت بِإِبداعِ القَديرِ الواحِدِ
١٢
رَقراقُ وَجنَتِهِ كَدَمعٍ ذائِبٍوَنِظامُ مَبسَمِهِ كَنَظمٍ جامِدِ
١٣
يا وَردَ خَدَّيهِ أَما مِن ناشِقٍيا عَذبَ مَرشَفِهِ أَما مِن وارِدِ
١٤
يَفتَرُّ عَن ظَلمٍ لِقَلبِي ظالِمٍيَجري عَلى شَهدٍ بِشَوقِي شاهِدِ
١٥
لِحَبابِهِ في النَفسِ لَو حابى بِهِفِعلُ ابنِ مَريَمَ في الرمِيمِ البائِدِ
١٦
مَن لِي بِهِ يَختالُ بَينَ لِداتِهِكَالبَدرِ بَينَ كَواكِبٍ وَفَراقِد
١٧
وَيَميسُ في حُلَلِ الجَمالِ كَما ثَنىنَفَسُ الصَبا عِطفَ القَضِيبِ المائِدِ
١٨
فَتّانُ لَحظٍ ما خَلَت أَجفانُهُعَن ساحِرٍ أَو نافِثٍ أَو عاقِدِ
١٩
هَل أَرتَجِي إِقبالَهُ وَقَبُولَهُوَالدَهرُ فِيهِ مُعارِضِي وَمُعانِدي
٢٠
أَو قُربَهُ وَالسَعدُ غَيرُ مُساعِديأَو طَيفَهُ وَالجَفنُ لَيسَ بِراقِدِ
٢١
أَأَلَذُّ بِالبُقَيى وَما عَهدُ الرِضىباقٍ وَلا عَصرُ الوِصالِ بِعائِدِ
٢٢
لَو شَئتَ يا حَسَناً تَسَمّى أَحمَداًلَجَمَعتَ بَينَ مَحاسِنٍ وَمَحامِدِ
٢٣
ما بالُ مَن وافى بِدِينٍ خالِصٍفي الحُبِّ يَبقى فِي عَذابِ خالِدِ
٢٤
يا رَبّ هَب أَجري لَهُ في قَتلَتيعَمداً وَهَب لِي عَنهُ وِزرَ العامِدِ
٢٥
يا مَن أَطاعَ بِيَ الوُضاةَ وَطالَماعاصَيتُ فِيهِ نَصائِحِي وَمَراشِدي
٢٦
يَكفي جَمالَكَ أَن فَتَنتَ عَواذِليوَكَفى سَقامي أَن تَرِقَّ حَواسِدِي
٢٧
لَم أَحظَ مِنكَ وَأَيُّ حَظٍّ في الهَوىلِمُسارِقِ اللَحظاتِ غَيرِ مُعاوِدِ
٢٨
أَفنَيتُ أَيّامي بِهَجرِكَ لِي فَصِلقَبلَ المَماتِ وَلَو بِيَومٍ واحِدِ
٢٩
تَاللَهِ ما بالَيتُ بِالدُنيا وَمَنفِيها إِذا كانَ الحَبيبُ مُساعِدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حبيش

قاضٍ أندلسي من أهل ألمرية، جمع بين العلم بالعربية والقراءات والحديث، وتولّى القضاء في جزيرة شقر ثم في مرسية حيث انتهت حياته. وصفه الذهبي بأنه إمام حافظ ثبت، وله كتاب في المغازي ضمّ مجلدات، اعتمد فيه على مصادر قديمة لم تبقَ، منها ما كتبه الواقدي عن الردة، وكتاب للمدائني عن فتوح العراق. عُرف شعره في المديح والغزل، ومنه قصائد في الشوق والنسيب.

قصائد أخرى لـابن حبيش الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة