الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صدقت الغواني لست ممن يشبب

أحمد نسيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٨م · ١٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
صدقت الغواني لست ممن يشببولا انا مشغوف بهن فأنسبُ
٢
خليق بمثلى أن يغوص بفكرهعلى أدب يحلو لمن يتأدب
٣
رأيت بوادي النيل بالامس زينةيروق لعيني ضوءها المتشعب
٤
تجلت على مصر فضاء ظلامهاولا حت فلم يلبث على الأرض غيهب
٥
رياض أضاؤوها فانيَّ تسر بهاتجد سُرجا فيها الذبال المكهرب
٦
ولم يك بالاسلاك نار وانماسرى سالب للكهرباء وموجب
٧
أنارت بها الارجاء حتى كانمابها فَلك بالنيرات مكوكب
٨
فمن أخضرٍ زاهٍ وأبيضَ ناصعومن اصفرٍ يذكو وأحمرَ يلهب
٩
وجدول ماء لا يشاب صفاءُهيحاكي أجش المزن أو هو أعذب
١٠
كأن النجوم الساطعات بقاعهلآلئ لا تقني ولا هي تثقب
١١
كأن شماع الضوء في صفحاتهسبائك بين الماء تطفو وترسب
١٢
وفي الأرض زُهر من حسان وفوقهانظائر من زُهر اليهن تجذب
١٣
رأيت السهام الصاعدات كأنهاأفاع لها في الجو مسرى ومسرب
١٤
افاع تمج المشرقات بطونهافتشرق حينا في الفضاء وتغرب
١٥
تخال الدجى منها دخاناً مخيماًبه شررٌ مما تناثر أصهب
١٦
اذا انتثرت حمراءَ بيضاءَ خلتهايواقيت يغشاها الجمان المحبب
١٧
تعالت على بعض فصارت كما ترىفريقين منها مصعر ومصوب
١٨
سهامٌ تشق الليل حمرٌ كأنهاقنا بدماء الدارعين مخضب
١٩
كأن الدياجي وهي مارقة بهاطيالس رهبان تشق وترأب
٢٠
فاين بن عمران الذي يذكرونهعساه يرى في السحر ما هو أعجب
٢١
يمينا برب البيت لو عاد لم تكنبشيء عجاب حية تتقلب
٢٢
فقر اخرجوا للناظرين أساودامن النار تسعى في الفضاء وتصخب
٢٣
فطورا لها برق من الزهر صادقوطوراً لها برق من النور خلب
٢٤
وكم من هلال لاح والليل مظلمكما استل بين النقع عضب مشطب
٢٥
وقوس بدت للناظرين كما بداعلى لبة الحسناء طوق مذهب
٢٦
وكم من فضاء في الخميلة زانهخباء لترويح النفوس مطنب
٢٧
وكم من وقوف حول كل منصةعليها رخيم الصوت يشدو فيطرب
٢٨
رياض يحار الفكر في كنه وصفهافما انا مهما أبدع الوصف مطنب
٢٩
وقد حار فكري في ركاب تحفهعتاق دقيقات القوائم شزب
٣٠
جياد كاسراب النعام صوافناذا ما جرى منها أقب ومقرَب
٣١
تهادت تشق الليل والناس حولهاصفوف صفوف كالدبى يتألب
٣٢
فخلت الدجى بحراً به الفلك موكبوهذي البرايا لجة تتضرب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة