١
طال السكوت فما لهذا الشاعروضع اليراع وماله من عاذر
٢
مرت عليه الحادثات فخالهافي مرها مثل السحاب العابر
٣
يا طائراً في روض شعرك بلبلاهل سجعة تزرى بسجع الطائر
٤
فاشهر يراعك بعد طول غمودهوافلل به حد الحسام الباتر
٥
واستجل من آيات فكرك غادةيدعونها في الغيد بنت الخاطر
٦
ماذا ترجى من أديب لم يزليحيى لياليهُ بطرف ساهر
٧
أسفاً على ماضي الزمان وخشيةمما يجيء وحسرة في الحاضر
٨
والقوم ليس بهم نصير عندماتسطو الحوادث كالهزبر الكاسر
٩
فاذا وفيت إلى صديق منهمُأخلصت في ود له وسرائر
١٠
عد الوفاء ذريعة تبغى بهاممن صحبت بلوغ حظ وافر
١١
يجفو ويعبس ان قصدت رحابهمتبوئاً منها مكان الزائر
١٢
فاذا أفدت لهى يديه بدا بهملل ينم عن الوداد الفاتر
١٣
حتى ينغصك النوال وتبتغيلو عدت في النعمى بصفقة خاسر
١٤
أين الأولى كانوا اذا مدوا يداهطلت كشؤبوب السحاب الماطر
١٥
هاتيكم الايدي التي لا ينقضىمدح الأديب لها وشكر الشاكر
١٦
درجوا وها أنا بعدهم في معشرجاروا عليّ مع الزمان الجائر
١٧
ان بحت بالشكوى هتكت سريرتيفيهم ورحت حليف جد عاثر
١٨
واذا سكت اكاد أقضي حسرةمن كل همّ في الفؤاد مخامر
١٩
واذا عتبت خشيت كسر قلوبهمعند العتاب وما لها من جابر
٢٠
ويذود عنهم مقولي بشواردفي جيدهم كاللؤلؤ المتناثر
٢١
ولربما يشكو الحزين فلم ينلالا الشمات من العدو الكاشر
٢٢
جيل سواسية وشعب عندهان الوفيَّ بعهده كالغادر
٢٣
ولكم صبرت وللحوادث مرهفان سل يوماً فلّ عزم الصابر
٢٤
يبغون مني أن اثير عزائميواهز في كفي يراع الثائر
٢٥
ليقال احمد يا له من ناظمجم البيان ويا له من ناثر
٢٦
ماذا ينسق في زمان لقبوافيه الجبان بليث غاب خادر
٢٧
ودعوا الذي يدري الكتابة فاضلاوربيب أقلام وخدن محابر
٢٨
فاذا تعلم بعضٍ ما يرضى النهىسموه مفضالاً ورب مفاخر
٢٩
واذا تهدج في الخطابة صوتهسموه منطيقا وحلف منابر
٣٠
واذا تبين حذقه فخروا بهودُعي بنابغة الزمان النادر
٣١
انظر إلى شعراء قد يدعونهمفي كل ناد بالفضائل عامر
٣٢
هذا الأمير وذا الكبير وآخررب الفصاحة والبيان الساحر
٣٣
والشعر يبكي عصره مستعدياًمنهم إلى اللَه العزيز القادر
٣٤
ولغيرهم القاب علم أصبحتتعلو وتهبط مثل قدح الياسر
٣٥
والعلم يشهد انهم نقلوا لناما في صحائف كل سفر داثر
٣٦
وسطوا على ما دونته يد الأولىكدوا وجدوا في الزمان الغابر
٣٧
ولمعشر رتب العلاء تظنهاجاءت اليهم كابراً عن كابر
٣٨
هذا السريّ وذا الوجيه وآخررغم الضلال شريف بيت طاهر
٣٩
والمجد يشهد أنها رتب لهمفرحوا بها فرح الصغير القاصر
٤٠
وأجلهم قدراً وأموجهم غنىما بين سكير وبين مقامر
٤١
وأذلهم ذاك الشريف اذا أتىيوم الحساب بوجه جان باسر
٤٢
يعزى إلى بيت النبيّ وحقهيعزى إلى النمرود أو للسامري
٤٣
ولقد ترى الألقاب في أسمائهممما يكل لها لسان الحاصر
٤٤
والصحف ما زالت تجود لهم بهاوالعقل يرمقها بعين الساخر
٤٥
فلتتق الرحمن في ألقابهاتلك الكبار وفي الثناء العاطر
٤٦
كثرت علينا حيث لا تحصى ولاندري لها من أول أو آخر
٤٧
عبَّاد ألقاب اذا هم ازهقوامن دونها الأرواح ليس بضائر
٤٨
هم كالممثل في الثياب فسافلفي نفسه ومملك في الظاهر
٤٩
عمون لا ادعو سواك أخا نهىضافى الجلال ورب فضل باهر
٥٠
حسبي من الحكماء أنك بينهمترنو إلى الدنيا بأصدق ناظر
٥١
كلمات صدق أشبهت نجم الهدىان لاح بين حنادس ودياجر
٥٢
قد خطها قلمي الضعيف وفاتهاللناشئين منار عصر زاهر
٥٣
لما بين وعظ للعباد وعبرةللناس أو مثل شرود سائر
٥٤
حكم تُبلّ النفس من أدواءهاوتريهمُ حذق الطبيب الماهر
٥٥
جاءت كما يبغي حجاك لآلئاأقبلت أهديها لبحر زاخر
٥٦
فاليك ازجيها فانت كفيلهاوأجلّ مرجو وأفضل ناصر
٥٧
ذكر الرجال مخلد بفعالهموالشعر في التاريخ أصدق ذاكر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.