الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ليتَ سجنكَ لم يكن بمقدَّر

أحمد نسيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٨م · ١٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
يا ليتَ سجنكَ لم يكن بمقدَّرفاصبر على المقدور ستة أشهر
٢
قد جلَّ رزءُ الشعر حتى خلتُهبعض الرثاء وأنت لما تقبر
٣
لولا احترام الحاكمين وحكمهملجعلته مثل الشواظ الأحمر
٤
أقصَرتَ في ما قلتَ حتى لم تَسَلأمقصرا أم كنتَ غير مقصر
٥
وتركت أقيال الدفاع فلم تعنبالمِدرَه المشهور أو بالأشهَرِ
٦
يكفيك عطفُ العالمين ووجدهممن أكبرٍ يطأ الثَّرى أو أصغر
٧
حتى لقد ماد البقيع ويثربوتزلزت أرض الصفا والمشعر
٨
التاعَ قلبُ محمد لمحمدرب المحامد والعلا والمفخر
٩
إني نظرتك في اتهامك واقفاًفظننتُ أنك واقف في المِنبر
١٠
لتقول شعبي أو بلادي إننيلِهَواكُما بين اللَّظى المتَسَعِّر
١١
ولقد رأيتك جالساً مستبسلاخلف الشِّباك جلوس من لم يُذعرَ
١٢
فرأيتُ في هذا الشباك مَعانياًفهي العرينُ وأنتَ أجرأ قَسوَر
١٣
ولقد لمحتك ماشياً في ثُلَّةٍتعتز بينهم بقدر أوفر
١٤
فسألت هل هذا المسور خالدأم جوهر يختال بين العسكر
١٥
أفريدُ يا ابنَ الأكرمينَ تحيةًمن شاعر بسوى الأسى لم يشعر
١٦
في مصر قوم ناوأوك بشرِّهمفاردد مكايدَهم إليهم وانحر
١٧
ذكروك في حب البلاد وأهلهاما قيمةُ الإنسان إن لم يُذكر
١٨
لو كنتَ ممن تاجروا بضميرهمللعبتَ لعباً بالنضار الأصفر
١٩
أو كنتَ ممن يطلبون مراتباًلشأوت في العلياء نجم المشتري
٢٠
وسبقت أجرام السماء وفُتَّهامن مظلم في ذاته أو نيِّر
٢١
أمحمدٌ كن في النوائب ضَيغماًمستجمعاً للطارئ المتنمر
٢٢
إن بتَّ أنت من الفوادح جازعاًما فضل مفتول الذراع غضنفر
٢٣
أشرق لعلك بين سجنك مشرقاتهدي سبيل الطارق المتنور
٢٤
فالشعب بعدك بات ينتجع العُلاوغدا مُناهُ ورود هذا الكوثر
٢٥
أنعم بسؤددك العظيم ومرحبابك من كريم الأصل زاكي العنصُر
٢٦
أعزِز علينا يا ابن أحمد حالةٌجاءت بعيش بالهموم مكدر
٢٧
فكأنه بدرٌ يحجب نورَهظلماتُ غيم في السماء كَنَهوَر
٢٨
أو دُرّةٍ مكنونة في زاخرأو دمعة مخبوءة في محجر
٢٩
أو زهرة فيحاء خيف ذبولُهاوضياع نفحتها إذا لم تستر
٣٠
أو ناظر غمضت عليه جفونهحذرا عليه من القذى والعثير
٣١
أو أنت سر الكائنات محجبأو بعض مكنون القضاء المضمر
٣٢
أمحمد ما أنت أولُ مبتَلىًبالفادحات من الزمان الأكدر
٣٣
إني عهدتك خير من يسدى الورىرأياً وخير مفكر ومدبِّر
٣٤
فاشهر لدى الأهوال عزماً صادقاًفلربَّ عزمٍ كالحُسام الأبتر
٣٥
ما الناس إلا اثنان ذاك ميسِّرٌللصالحات وذاك غير ميسر
٣٦
جل الإله فقد أرانا علمهمن كل شيء في الوجود مسخر
٣٧
بانت مراحمه بأكمل رونقوبدت مآثره بأكمل مظهر
٣٨
لولا الفؤاد وما أصاب دفينهما كنتُ عن ذكراك بالمتأخر
٣٩
لولا مراس الداء صغت قصيدةأربت على شعر الأديب المكثر
٤٠
عفواً رئيسَ المخلصين فإننيما رمت إلَّا جل عفوك فاغفر
٤١
قد جئتُ أزجي في القريض خريدةقد بات يحسدني عليها البحتري
٤٢
عطرية فيحاء طوراً عن شذاوَرَدٍ وطوراً عن أريح العنبر
٤٣
فيها معان صاغها لك مبدعجم البيان خياله لم يحصر
٤٤
فاخلع عليها من خلالك نفحةحتى تضوع بنفح مسك أذفر
٤٥
لي فيك ملء الخافقين لآلئزهر تبيع بها الرواة وتشترى
٤٦
فعليك مني ما حييت تحيةوسلام كسرى في الملوك وقيصر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة