الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تداعت رواسي الشرق فانهال جانبه

أحمد نسيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٨م · ١٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
تداعت رواسي الشرق فانهال جانبهوما همّ حتى اقعدته نوائبه
٢
تحاربه الاعداء من كل جانبولم يكفهم ان الزمان يحاربه
٣
تحد على هاماته شفراتهوترهف فوق الناصيات قواضبه
٤
وحسبك ان الشرق في كل أمةمآثره مشهورة ومناقبه
٥
تخرّج منه الفاتحون لارضهفماجت به بطحاؤه وسباسبه
٦
وكان عريناً لا تضام ليوثهوكان كناسا لا تهان رباربه
٧
وكان قديماً مهبط المجد والعلىومصعد غطريف ترجى مواهبه
٨
وكان طليقاً أزهر اللون وجههوللغرب وجه اصفر اللون شاحبه
٩
له النصر والتأييد في كل غارةاذا زحفت يوم الصدام كتائبه
١٠
وكم بات مختالاً بكل مملكتسير على هام العباد مواكبه
١١
وكم كان للشمس المضيئة مطلعاوأفق معال لا تغيب كواكبه
١٢
وكم صال والهيجاء قانٍ نجيعهابكل صقيل لا تفل مضاربه
١٣
اذا ما جرى وثباً إلى مطلع السهىفلا من يجاريه ولا من يواثبه
١٤
فيا شرق تأساءً اذا ناخ كلكلمن الغرب او مدت اليك مخالبه
١٥
تقدمك الغرب المجدّ فلم يدعمكاناً تدانيه العلى وتقاربه
١٦
هرمت فلم تقدر على الدأب فانثنىيشاطرك الدنيا وما طرّ شاربه
١٧
ومن عجب طفل على الثدي مرضعيطاول شيخاً حنكته تجاربه
١٨
جنحت إلى حب الخمول ولم تسرعلى سنن يرجو الهداية جائبه
١٩
صدقتك ما في الشرق الا شراذمتخور خوار الثور آذاه ضاربه
٢٠
وما فيهمُ الا مضل مموّهٌعلى القوم حتى أخطأ الراي صائبه
٢١
وفي كل يوم يبتلي بمناهضتغير على عرش الملوك عصائبه
٢٢
أعاتب قومي والعتاب تودداذا لم أجد بين الورى من أعاتبه
٢٣
الى مَ ضياع العمر في غير عائدبجدوى ولم يرجع من العمر ذاهبه
٢٤
يصاب الفتى بالحادثات تحيطهوأوَّل من يسعى إليها أقاربه
٢٥
معائب لا تحصى اذا ما عددتهاووصم الفتى ان لا تعد معائبه
٢٦
خمول ولهو وانحطاط وذلةوغدر ووعد لا يؤنب كاذبه
٢٧
وكم ماكر ينساب أرقم مكرهوآخر مشاءٍ تدب عقاربه
٢٨
يمينك فانظر نظرة المرء خلسةتجد بائساً ملقى على الضيم غاربه
٢٩
ارى ناظر الشرقيّ يرنو من الاسىرنوّ امرئ ضاقت عليه مذاهبه
٣٠
ومما يزيد النفس بؤساً وحسرةتربصها خطباً تبيت تراقبه
٣١
وما الشرق الا موطن عبثت بهعلى غرة أبناؤه وأجانبه
٣٢
أضاعوا حمى يجري النضار بأرضهوتهمى عليه باللجين سحائبه
٣٣
كذا الشرق في اطواره طول عمرهغرائبه ما تنقضي وعجائبه
٣٤
رثيتكُ يا ارض الفراعنة الاُلىقضوا في بلوغ المجد ما الحق واجبه
٣٥
ورثت بفضل العلم عزاً ممنعاًفما بات الا وابن غيرك غاصبه
٣٦
ولا خير في عرش من الغرب ربهولا خير في مال من الغرب كاسبه
٣٧
أفيقي فما في الجهل الا مذلةولا العلم الا سؤددٌ عزّ صاحبه
٣٨
أنيري ظلام الشرق بعد انسدالهفعند طلوع الشمس تجلى غياهبه
٣٩
ولا تقنطي من رحمة الله مرةاذا شيم من برق انخذالك خالبه
٤٠
أمثلي ترين الغرب يقظان شاخصاًالى الشرق يرجو أن تسوء عواقبه
٤١
وددت بلادي أن تسود بنفسهالأكتب فيها خير ما أنا كاتبه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة