الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أزف الرحيل فهل بلغت مراما

أحمد نسيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٨م · ١٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أزف الرحيل فهل بلغت مراماودنى الفراق فهل شفيت أواما
٢
قف وقفة في الحي يقرئك الهوىقبل الوداع تحية وسلاما
٣
باللَه لا تنس الربوع واهلهاواذكر هناك محبة وغراما
٤
يهفو المشوق اذا تباعدت النوىويكاد من لهف يذوب هياما
٥
حتى اذا ذكر الذين ترحلواقعد الهوى بين الضلوع وقاما
٦
مازال يحسب كل شهر بعدهمدهراً يمر وكل يوم عاما
٧
يشتاق عهد الظاعنين وقولهميا ليت عهد القرب طال وداما
٨
او كلما بت الهوى احكامهرفض الفؤاد النقض والابراما
٩
عود جفونك ان تنام فربماان نمت زارك طيفهم إلماما
١٠
وانظر الى الربع المحيل فعينهمما به تذري الدموع سجاما
١١
لعب الزمان به فقطب وجههحزناً وعبس ثغره البساما
١٢
لِلّه أية لوعة عصفت بناتركت دموع المقلتين ركاما
١٣
لا تمنعوني في المنازل وقفةتشفي عضالا في الفؤاد عقاما
١٤
حتا م يا قلبي تروعك النوىوالا م يفجعك الفراق الا ما
١٥
دارت عليك يد النوى بكؤُوسهافسقتك صرف البين جاما جاما
١٦
ألم بلا داء يهيج لواعجاًوجوى بلا نار يثير ضراما
١٧
في ذمة الرحمن اكرم بعثةمدت لها ايدي الكرام جساما
١٨
نثروا اللهي ونثرت شعري بينهممثل العقود تألقا ونظاما
١٩
من لي بنعمي غير شعر خالداسديه لا منا ولا انعاما
٢٠
خير القريض قريض اروع شاعرفي كل واد للفضائل هاما
٢١
يا راحلون وفي الفؤاد مكانكمقروا وطيبوا اعيناً ومقاما
٢٢
لا تدفنوا احياء بين شيوخكمفالتبر يحسب في الرغام رغاما
٢٣
بعض الشيوخ ولا اقول جميعهمتخذوا التعنت والعناد لزاما
٢٤
رثت عواطفهم وبات ضميرهمخلقاً وحبل العلم صار رماما
٢٥
الفوا الجمود وكل شيخ همهان يلبسوه عمامة ووساما
٢٦
يمشون فوق الارض أعرض اهلهاجبباً واطول خلقها أكماما
٢٧
فروا من العلم الحديث وحسبهمجهلا بان عدوا العلوم حراما
٢٨
حب الجبان النفس خلفه لقىخلف المعامع يؤثر الاحجاما
٢٩
وهم الذين اذا تضافر جمعهمهزوا العروش وأسقطوا الاعلاما
٣٠
واللَه لو شهروا سلاح علومهمقهروا الاسود وحاصروا الآجاما
٣١
ولربما غلب الضعيف بعلمهجيشاً تموج كالخضم لهاما
٣٢
قد حرموا علم الحساب وساءَهمان يعرفوا الاعداد والارقاما
٣٣
قنعوا بتجويد القراءَة واكتفوامذ اتقنوا التنوين والادغاما
٣٤
سلهم عن الاهرام تسمع قولهمسيف ابن ذي يزن بنى الاهراما
٣٥
سلهم عن اليابان تعرف أنهاجبل خصيب ينبت الاقزاما
٣٦
سلهم عن الميكاد تعرف أنهملك غزا كسرى وحارب حاما
٣٧
سلهم عن الامزون تعرف انهجزر تحيط مراكشا وسياما
٣٨
شيخ المؤيد وهو أكبر مدعبين الشيوخ مكانة ومقاما
٣٩
أو لم يقل افريقيا قد اصبحتقسماً بمكة يشرف الاقساما
٤٠
جهلوا اكشافات العلوم وضرهمان يعرفوا التربيد والالغاما
٤١
رب اهدهم فالسيل قد بلغ الزبىوالخطب اصبح حولهم بترامى
٤٢
أإِذا تبين جهلهم ذو فطنةعدوه غياً منه او اجراما
٤٣
ما للامام مضى وخلف زمرةضعفاء ماتوا بعده استسلاما
٤٤
قالوا عليه وما اصابوا انهعرف اللغات فأغضب الاسلاما
٤٥
سل عنه هانوتو يخبر أنهلا يستطيع مع الامام صداما
٤٦
جاؤُا اليه مهطعين وكلهمرضي الامام بان يكون اماما
٤٧
هو بالدليل ازال عنهم ريبهمواماط عن وجه الشكوك لثاما
٤٨
لو لم يكن يدرى لسان خصومهما اسطاع اقناعاً ولا افحاما
٤٩
امحمد لا فات قبرك وابليروى رفاتا تحته وعظاما
٥٠
اظهرت للقرآن في تفسيرهحججاً تزيل الشك والابهاما
٥١
حتى كأَن اللَه بعد نبيهالقى عليك الوحي والالهاما
٥٢
قد غالك الموت الزؤام وليتهما غال ماضي الشفرتين حساما
٥٣
فاذا بكيناك الغداة فانمانبكي فتى ضخم الفعال هماما
٥٤
نبكي الذي راع الحطيم وزمزماودهى العراق بموته والشاما
٥٥
لو عاش بضع سنين اخرج امةتهدى الولاة وترشد الحكاما
٥٦
يا نصف اميين كيف قرأتمونسيتم أن تعملوا الاقلاما
٥٧
هل في اللغات نقيصة إن شئتمان تفحموا اربابها الاعجاما
٥٨
وهم الذين كما نراهم اتقنوالغة النبيّ كتابة وكلاما
٥٩
مستشرق حفظ الكتاب وآخراخذ الشرائع عنه والاحكاما
٦٠
يكفي رجال الغرب كل عجيبةتعيي الظنون وتعجز الاوهاما
٦١
بلغوا المطار وسوف نسمع انهمجازوا الهواء وخاطبوا الاجراما
٦٢
عابوا جمود المسلمين وصرحواان لا نعد مع الانام اناما
٦٣
عشقوا الحياة وما عشقنا بعدهمالا جموداً يشبه الاعداما
٦٤
نمنا وباتوا ساهدين وفاتناحب الجمود على الضلال نياما
٦٥
متعنتين على الدخيل فان يضئنخرج اليه من الضياء ظلاما
٦٦
حتى يظن الدين دين تعنتأو دين قوم أشبهوا الانعاما
٦٧
لِلّه ما للمسلمين تشعبوافي ملكهم وتقسموا اقساما
٦٨
قطعوا الاواصر واستحلوا قطعهاابد الابيد وشققوا الارحاما
٦٩
وتفرقوا فرقاً وكانوا قبلهااقوى العناصر ألفة ووئاما
٧٠
لله لو عاد الذي سن الهدىومحى الضلال وكسر الاصناما
٧١
ورأى جمود المسلمين وحالهملمضى يبدل غيرهم اقواما
٧٢
او ليس فيكم من طبيب حاذقيصف الدواء فيبرئ الاسقاما
٧٣
اشكو من الداء الذي قد شفكممثل المريض اذا اشتكى الآلاما
٧٤
اني اخص الراحلين بلفظةتبقى السنين وتخلد الاعواما
٧٥
ان جئتم ارض العلوم وصرتمفيها فمروا صالحين كراما
٧٦
سيروا على سنن الهداية تبلغوااسمى المراقي ذروة وسناما
٧٧
لا ترجعوا مثل الاولى رجعوا لناوهم اقل من الدبى احلاما
٧٨
باريس روض للحسان ومسرحيحوي الظباءَ ويكنف الآراما
٧٩
فحذار من كيد الحسان فانهيسبي الحكيم ويصرع الضرغاما
٨٠
غضوا كامر اللَه من ابصاركمتحيوا العفاف وتقتلوا الآثاما
٨١
اياكم كيد العدو ومكرهان قال عذلاً او أصر ملاما
٨٢
تهدي المحب الى الهوى عذالهفتزيده في خوضه اقداما
٨٣
ذو النفس ان يرض السماك مطيةيأب المجرة ان تكون زماما
٨٤
واخو النهى يرجو من العيش العلىواخو الجهالة ملبسا وطعاما
٨٥
كونوا كما كان الأئمة انهمصقلوا العقول وهذبوا الافهاما
٨٦
كانوا كواكب يستضاء بها اذاما اربد جو المعضلات وغاما
٨٧
كرهوا الملوك الظالمين شعوبهموحرٌ بهم ان يكرهوا الظلاما
٨٨
كم هددوا بالفادحات وكم قضوابين السجون على الطوى اياما
٨٩
وقفوا امام الغاشمين مواقفاًبلغوا بها الاجلال والاعظاما
٩٠
لو كان بغيتهم حطاما او غنىنالوا كما شاؤووا غنى وحطاما
٩١
لكنهم خافوا الاله فما خشواللظالمين تغطرساً وعراما
٩٢
شادوا معاهد للنهي ومدارجاًربوا بها الارواح لا الاجساما
٩٣
فاذا فعلتم كنتم أعلى الورىكعبا وارسخ في العلى اقداما
٩٤
عودوا الى مصر كباراً في الحجىتسديكم الاكبار والاكراما
٩٥
وتفاخروا بذكاء مصر لعلهميوم الرهان يطأطئون الهاما
٩٦
وتقلدوا صبر الكرام وجردوامنه الغداة مهنداً صمصاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة