١
على ملعب الايام قام لعوبيمثل فصلاً والفصول ضروب
٢
فقيه بدا بين الخصاصة والاسىأناخت عليه للزمان خطوب
٣
له سحنة تقذى العيون بقبحهاتلوح عليها ذلة وشحوب
٤
وعينان للبؤسى قد ابيضتا أسىبرأس بدا في وفرتيه مشيب
٥
فلم تزهه شمس السماء اذا بدتولا بدر هذا الافق حين يغيب
٦
وفي يده اليمنى عصى كلما مشىلها في طريق البائسين دبيب
٧
اذا ما سرى كانت دليلاً ولم يكنله غيرها بين العصى حبيب
٨
يجوس بها سهلاً وحزناً وكلماتتبعها تُطوى اليه سهوب
٩
أراد غنى حيث الحياة ذميمةبدهر قليل من بنيه وهوب
١٠
وقد بات في حال على الحرمضةله زفرة تورى جوىً ولهيب
١١
وكم ليلة باتت حشاه على الطوىينادي وما بين العباد مجيب
١٢
فلما رأى الفقر اصطفاه من الورىتميز غيظاً واعتلاه قطوب
١٣
واضمر سوءاً في ضلوع تقعقعتوفي القلب منه حسرة ووجيب
١٤
وقال دع الدنيا فقد يبلغ المنىأخو اللؤم فيها والكريم يخيب
١٥
وهذي يميني أشهرت مدية بهاتُشق قلوب لا تشق جيوب
١٦
وعندي طريق اغفل القوم هديهاولي في ثراها جيئةٌ وذهوب
١٧
سأقتل نفساً حرم اللَه قتلهاوما ضرني لو بعد ذاك اتوب
١٨
وعيشي غنياً طالما قد رجوتهفعيش الفتى في العسر ليس يطيب
١٩
ولو جئت للتحقيق انكرت مثلتيولو أنها في شرع احمد حوب
٢٠
وكان له خدنٌ يقيم بدارهمتى حان من شمس النهار غروب
٢١
يبيع من الحلوى بما لا يقوتهوليس له مما يبيع نصيب
٢٢
فاضمر ذاك الغمر قتل صديقهعلى طمع في المال حين يؤوب
٢٣
فلما سجى الليل البهيم تقابلاوباتا وكل للهجوع طلوب
٢٤
ولما هفت عين الصديق الى الكرىوقد هدأت بالنوم منه جنوب
٢٥
تنحنح هذا الشيخ واستل مديةلها في رياح الآثمين هبوب
٢٦
واغمدها في صدره غير مرةواخرجها بالروح وهي خضيب
٢٧
فسال دم الاحشاء يجري على الثرىيحاكي انحدار السيل وهو صبيب
٢٨
وصاح به المقتول وهو مجندلٌتراوده في الروح منه شعوب
٢٩
قتلت بلا شك وانت قتلتنيولكنما ربي عليك رقيب
٣٠
أليس حراماً ان تراني مضرَّجاًودمعي على الجفن القريح سكوب
٣١
ربينا على ودّ حنثت بعهدهفمن يا ترى انباك انك ذيب
٣٢
أودّع روحاً طالما عفت ضيمهااذا احدقت بي في الزمان كروب
٣٣
ساقضي شهيداً يا خؤون واننيمررت ولم تكتب عليّ ذنوب
٣٤
وقد قرب الشُرطيّ من باب منزلبه رنة ممن قضى ونحيب
٣٥
فاصغى اليه السمع والليل هادئوفي سمعه صوت القتيل ينوب
٣٦
وقد سمع المقتول يصرخ راجياًاغاثته ممن اليه قريب
٣٧
فهمّ بفتح الدار حتى يجوسهاوفيها رأى حال المصاب تريب
٣٨
فلما احس الشيخ اوجس خيفةوقد جاءه يوم عليه عصيب
٣٩
ورام هروباً ظن فيه نجاتهوصعب على الجاني الضرير هروب
٤٠
فسيق الى التحقيق وهو مصفدحياة وذكرى لو رآه لبيب
٤١
وقد حكم القاضي عليه بشنقهجزاء وفاقاً وهو فيه مصيب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.