الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أخا النصح دع لومي وطول عتابي

أحمد نسيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٨م · ١٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أخا النصح دع لومي وطول عتابيفقد آن أن أُرضى النهى بمتابِ
٢
مضى زمن أقلعتُ فيه عن الحجاوصوبت رأياً كان غير صواب
٣
كذا المرء في عهد الشباب أخو هوىشديدُ نزوعٍ من هوىً وشباب
٤
وقد يطأ المرءُ الأسنة مكرهاويركب عند اليأس شرَّ ركاب
٥
المجد المؤثل خففىسهامك عن قلبي فحسبي ما بي
٦
هلمَّ ندافع جهدنا عن بلادنادفاعَ كماة أو ضراغم غاب
٧
كذلكم الرئبال تعروه سورةٌإذا احتُلَّ يوماً خيسه بذئاب
٨
ومن فقد استقلاله عاش هيّنايسام صنوفاً من أذىً وعذاب
٩
هلمَّ نخض غمر الصعاب إلى العلىونفرق من الإِقدام كل عباب
١٠
عسى يسعد الجد الذي مال نجمهوتشرق شمس المجد بعد غياب
١١
ألم نك كاليونان أهلاً لمجلسيدافع عنا عند كل مصاب
١٢
ألم نك كالبلغار والصرب في الحجاوأخصب منهم اخضرار جناب
١٣
ألم نك أرقى من ممالك لم تقملدأبٍ ولم تهمم لأيّ طلاب
١٤
أليست بلاد النيل أوَّل أمةٍأماطت عن العرفان كل نقاب
١٥
علومٌ وأخلاقٌ وفضلٌ وهمةٌوتذليلُ أوعارٍ ودكُّ صعاب
١٦
فحتام ذياك العميد ينوشنابناجذ سرحان وظفر عقاب
١٧
رمى نسوة الإسلام بالعجز عامداًوقد ودَّ أن ينزعن كل حجاب
١٨
وفي كل يوم نُبتلى من يراعهبأفك اذا عُدَّ العجابُ عجاب
١٩
فطوراً يعادينا بتقرير كاشحوطوراً يناوينا بنشر كتاب
٢٠
ويا ليته ردَّ الدليل بمثلهوخفَّض من طعن له وضراب
٢١
إذا عجز المقهور عن قهر خصمهلدى البطش لم يلجأ لغير سباب
٢٢
مضى شاكياً ضعفاً عراه ومهجةعلى قرب توديع ووشك ذهاب
٢٣
فما باله قد قام بعد مماتهيعضّ قلوب المسلمين بناب
٢٤
ألا أيها الشيخ الذي شاب رأسهفسوَّدهُ من ظلمه بخضاب
٢٥
دع الافك لا تركن اليه فانماعقاب الذي يجنيه شرُّ عقاب
٢٦
قمتَ بوادي النيل حتى سقيتهمرارة صبر لا يطاق وصاب
٢٧
وغادرته يشكو إلى اللَه مابهوينزو بقلبٍ من أذاك مذاب
٢٨
دعا ربه حتى أجاب دعاءَهوقد كان قبلاً فيك غير مجاب
٢٩
فسيان سخط في كتابك أو رضىإذا كان ترحال بغير إياب
٣٠
حسبناك نسراً قد هممنا بزجرهإذا بك يوم البين شرُّ غراب
٣١
خرجتَ على رغم وكان تشفياًدعاء الورى ربِّ ارمه بشهاب
٣٢
ولونك مصفرٌ ورأسك مطرقٌوطرفك محسورٌ ووجهك كاب
٣٣
وعينك تبكي عرش ملك نُزعتهُوترنو لنيلٍ مترعٍ وهضاب
٣٤
نآى النيل حتى صرت أشوق مولعإلى رشفاتٍ من لماه عِذاب
٣٥
وساءك نأي القصر وهو مشيدعلى هضباتٍ غضةٍ وروابي
٣٦
ثويت به تختال بين خمائلوبين عراصٍ شسع ورحاب
٣٧
فصار كحلم أو كآل حسبتهمن الجهل ماءً أو كلمع سراب
٣٨
ومرَّت ليالٍ لا تعود كأنهاسنوح شبابٍ أو مرور سحاب
٣٩
تمنُّ على النيل السعيد بثروةوهل كنت في واديه غير مراب
٤٠
عذرتك إن برَّدت نارك بالذيتلفقه من خطبةٍ وخطاب
٤١
وإن قلت لي كيف اطرحت مدائحيأكنت تمارى عندها وتحابى
٤٢
أجبتك لي دين أثار عواطفيوهيَّج من قوم عليك غضاب
٤٣
ولا خير فيمن لا يثور لدينهولو بين أسياف ووخز حراب
٤٤
بنى مصر خلوا كل شيخ مذبذبٍله نحو إيقاظ الحقود تصاب
٤٥
ولا تقرأوا صحف الضلال وشهروابها بين أخدان لكم وصحاب
٤٦
وأموا حمى العباس يعطف عليكمبقلب غيورٍ للتخاذل آب
٤٧
مليك لدى أهل السياسة مصدرلكل سؤالٍ أو لكل جواب
٤٨
فان لم يناقش خصمه فلحكمةيؤخره عمداً ليوم حساب
٤٩
أيا واحد الدنيا عُلِ القوم تغتنمأجلَّ جزاءٍ في أبرّ ثواب
٥٠
ورحماك يا عباس ممن قيودهمأحاطت بأعناق لنا ورقاب
٥١
كفاك من ابن النيل في كل شدةٍاذا قال من ضيمٍ اليك مآبي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة