١
متى الأوطان ترفل بالبهاءوتسعد بعد ذياك الشقاء
٢
لقد كانت قديماً في رخاءوصارت في الحديث إلى الغلاء
٣
وكانت بهجة تزهو بحسنتسر الناظرين إلى البناء
٤
فصارت عبرة وغدت مراحالسرب الحادثات مع الفناء
٥
بلاد سامها الحدثان ذلافأفوت عند نازلة البلاء
٦
وما جلب الرزية والبلاياسوى مشي الشعوب إلى الوراء
٧
أتونا بالتعصب وهو داءعضال ليس يطرد بالدواء
٨
وما غير التضامن من طبيبولا غير التحالف من شفاء
٩
مضى وقت الخلاف وجاء وقتيعلمنا المصير إلى العلاء
١٠
أتى زمن به لبنان يزهووعامل والبلاد على السواء
١١
أتى زمن لسوريا هيءيجدد ما اضمحل من البهاء
١٢
بني وطني ألا هبوا سراعاوجدوا في الصباح وفي المساء
١٣
لتدركوا غاية العلياء يوماًفقد فاز المجد إلى السناء
١٤
ولا تبكوا على قوم كرامأغذوا مسرعين إلى الثناء
١٥
أقاموا فوق أعواد المنايافداءاً للبلاد من الشقاء
١٦
لئن سكتت مقاولهم عليهافقد نطق المناظر بالوفاء
١٧
وما دفنوا ببطن الأرض لكنغدوا منها صعوداً للسماء
١٨
قضوا حق المكارم واطمأنواوفازوا بالسعادة والبقاء
١٩
بني وطني أفيقوا من سباتفقد جلب الكرى طول العناء
٢٠
أنوما والبلاد على شفيرمن الأهوال منهار البناء
٢١
أتاكم مقبلاً أمر خطيرفشدوا العزم مشحوذ المضاء
٢٢
به انعقد الرجاء فان يفتكمفقد ذهب الرقي مع الرجاء
٢٣
به الآمال تنجح والأمانيبه الأوطان تسطع بالضياء
٢٤
به أرجاء عامل نيراتبه لبنان يرفل بالرواء
٢٥
يمثل كل شعب تائبوهكراماً قد تحلوا بالإباء
٢٦
نريد نزاهة ورجال صدقيمدون البلاد بكل راء
٢٧
بهم تنجو البلاد من الرزاياويخفق فوقها علم العلاء
٢٨
يزينون المراتب لم تزنهمويعقد فيهم حبل الولاء
٢٩
إذا نطقوا فعن حلم وعلمونفع للشعوب على السواء
٣٠
فهذا الوقت وقت العلم أضحىوليس الوقت وقت الأغنياء
٣١
إذا كان الغني له ثراءفان العلم أفضل من ثراء
٣٢
إذا ترك التعصب كان أولىفان الحقد يؤذن بالفناء
٣٣
أتينا بالنصائح وهي فرضفليت القوم تسمع للنداء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.