١
حيّى كتابك إذ وافى فأحيانايطوي بريّاه نشر المسك أحيانا
٢
كأنّه روضةٌ غنّاءُ قد جمعتمن كلّ نوع من الأزهار أفنانا
٣
سلوتُ عن حبّ من أهوى به فلهُنُنشدُ شوقا وذاك الشّوقُ أفنانا
٤
فالشّوقُ باق وما أبقاه من بدنيفان وكم أفنت الأشواقُ أبدانا
٥
فلو قرنت بجسمي ذرّة لترىأبدى الخفيفين كان الذّرُّ أبدانا
٦
وها أنا لا أبالب بعد رٌؤيتهقسا فؤادُ الّذي أهواهُ أولانا
٧
أطعتُ بعد العذول بهوكان في عذله بالعذل أولانا
٨
يا كاملا في أفانين البديع غدامُحرزا من رقيق القول أوزانا
٩
كم رام منتقد عيبا فأعجزهوالشّعرُ لم يخلُ ممّن عاب أوزانا
١٠
قد حلّ منزل سمعي ضيفُ نظمكُمأقرنتهُ طيب مدح حين أقرانا
١١
وقلت يا منزلي فز البديع فمانرى لكم في مجال النّظم أقرانا
١٢
جميع أهل فنون الشّعر قاطبةقد أذعنت لك بالاداب إذعانا
١٣
وما أفاد الذي عانا القريض لكييحيك الا العنا في النّظم إذ عانا
١٤
لم يخلُ ثوبُ قريض قطّ من درنوما حوى ثوبُ نظم منك أدرانا
١٥
أدرى بفضلك أقوامٌ وما رفعووهي ونظمك بالتّحقيق أدرانا
١٦
أهان نظمك أشعار الأنام فلاتبالي يوما بنظم عزّ أوهانا
١٧
فكلّ نظم قويّ في بلاغتهيقولُ نظم ابي العبّاس أوهانا
١٨
ما فيه عيب يرى إلا بلاغتهلأخذها بعقول الناّس مجّانا
١٩
فكلُّ معنى ترقىّ في بلاغتهغدا يقولُ بعيدٌ منهُ من جانا
٢٠
قد أسكرتنا معاني نظمه فلذانراهُ من سُكر ذاك النّظم حسّانا
٢١
حلا لنا السكر ان مرّت بنا فترىمن الحلاوة أنشى النّاس أصحانا
٢٢
أهدى من الدرّ أبياتا مُلئن وهلسواهُ جاء ببيت منه ملانا
٢٣
يا من إذ متُّ من شوق به وتلافالأذنُ تعشقُ قبل العين أحيانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.